صندوق النقد الدولي يراجع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لسنة 2026 نحو الارتفاع بشكل طفيف
صندوق النقد الدولي يراجع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لسنة 2026 نحو الارتفاع بشكل طفيف
تونس 19 جانفي 2026 – راجع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي لسنة 2026 نحو الارتفاع بـ 0,2 نقطة مائوية، لتبلغ 3,3 بالمائة، مقارنة بتوقعاته الصادرة في أكتوبر 2025.وحافظ الصندوق على توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لسنة 2027 في حدود 3,2 بالمائة.
وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، اعتبر الصندوق أنّ الأداء العالمي، الذي يبدو "مستقرا للوهلة الأولى"، هو في الواقع نتيجة توازن قوى متباينة. ويعزى هذا الاستقرار إلى تحوّل السياسات التجارية واستعادة التوازن بفضل الاتفاقات التجارية التي حدّت من انعكاسات التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى طفرة الاستثمارات التكنولوجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الدعم المالي والنقدي، والشروط المالية الواعدة، وقدرة القطاع الخاص على التكيّف.
منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: نسق نمو أرفع
بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا)، أشار التقرير إلى أن المنطقة تتجه نحو نسق نمو أعلى، مدعوما بارتفاع إنتاج النفط وتقدّم الإصلاحات الهيكلية.وبعد تحقيق نمو بنسبة 3,4 بالمائة خلال سنة 2025، يُتوقّع أن تبلغ نسبة النمو 3,9 بالمائة في 2026، وأن تصل إلى 4 بالمائة خلال 2027.
وتستند هذه الحركية الإقليمية إلى زيادة إنتاج النفط الخام وارتفاع الطلب المحلي، بما يدعم الاستهلاك الداخلي ويحفّز النشاط الاقتصادي وجهود التنويع والإصلاح.
وفي هذا السياق، ذكرت مؤسسة التمويل الدولية اقتصادات مثل السعودية، التي يُتوقّع أن تحقق نموا بنسبة 4,5 بالمائة خلال سنة 2026 (بزيادة 0,5 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أكتوبر 2025)، قبل أن يتراجع إلى 3,6 بالمائة في 2027.
كما تشير التوقعات إلى تحقيق مصر نموا بنسبة 4,7 بالمائة في 2026 و5,4 بالمائة في 2027، في حين يُتوقّع أن تحقق إيران نموا متواضعا في حدود 1,1 بالمائة خلال 2026.
مخاطر جيوسياسية وتحديات قائمة
وأشار الصندوق إلى أن الاستقرار الظاهر للنمو العالمي يخفي مسارات متباينة، مع تواصل تأثير المخاطر الجيوسياسية على الأسعار، رغم تراجع التضخم العالمي من 4,1 بالمائة في 2025 إلى 3,8 بالمائة في 2026، وفق التوقعات.ومن المنتظر أن تتراجع أسعار منتجات الطاقة بنحو 7 بالمائة خلال سنة 2026، رغم أن منظمة أوبك والطلب الصيني يحافظان على حد أدنى لأسعار النفط.
تحذيرات من تصاعد المخاطر
ورغم التحسن النسبي، لا تزال الصورة قاتمة بسبب تواصل مخاطر التراجع. فقد حذّر التقرير من أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، قد يؤدي إلى صدمات على مستوى العرض، وتعطيل الطرق البحرية، وارتفاع الأسعار.كما نبّه صندوق النقد الدولي إلى احتمال حدوث فقاعة تكنولوجية، مبرزا أنه في حال كانت المكاسب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مخيبة للآمال، فقد تشهد الأسواق المالية تصحيحا فجئيا يؤثر على عائدات الأسر والاستثمار العالمي.
وتوقع الصندوق أن يواصل التضخم العالمي تراجعه تدريجيا، وأن يعود إلى المستوى المستهدف في الولايات المتحدة.
واعتبر أن إعادة بناء هامش المناورة المالية، والحفاظ على استقرار الأسعار والاستقرار المالي، والحد من حالة عدم اليقين، وإقرار إصلاحات هيكلية، تظل من أبرز الأولويات أمام صناع القرار.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 322153