الفوترة الإلكترونية: كونكت تعتبر أن تطبيق العقوبات على الفور أمر متسرع وتدعو إلى تعليق ذلك لستة أشهر
دعا عضو كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت) إلى تعليق مؤقّت لتطبيق العقوبات المرتبطة بأحكام الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 المتعلّق بالفوترة الإلكترونية، ولمدّة لا تقلّ عن ستة أشهر، معتبرة أن الشروع الفوري في تسليط العقوبات يُعدّ متسرّعًا في ظلّ غياب الجاهزية التقنية والتوضيحات القانونية اللازمة.
وقال مهدي بحوري، عضو المكتب التنفيذي الوطني لكونكت، في تصريح إعلامي على هامش يوم إعلامي خُصّص لقانون المالية 2026 والفوترة الإلكترونية انتظم الأربعاء بتونس، إنّ عددا كبيرا من الشركات تفاجأ بالتطبيق الفوري لأحكام الفصل 53، دون المرور بمراحل تمهيدية كافية.
وقال مهدي بحوري، عضو المكتب التنفيذي الوطني لكونكت، في تصريح إعلامي على هامش يوم إعلامي خُصّص لقانون المالية 2026 والفوترة الإلكترونية انتظم الأربعاء بتونس، إنّ عددا كبيرا من الشركات تفاجأ بالتطبيق الفوري لأحكام الفصل 53، دون المرور بمراحل تمهيدية كافية.
توسيع نطاق الإلزام بالفوترة الإلكترونية
وينصّ الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 على توسيع نطاق تطبيق الفواتير الإلكترونية ليشمل جميع مسدي الخدمات، بعد أن كان الإلزام يقتصر سابقًا على تسليم البضائع وبعض الخدمات الخصوصية، وهو ما اعتبره بحوري تحوّلًا جوهريًا يستوجب اعتماد مقاربة تدريجية ومدروسة.الدعوة إلى تطبيق تدريجي ومراجعة التسعيرات
ودعا بحوري إلى:* تطبيق تدريجي للإصلاح، قطاعًا بقطاع،
* مراجعة التسعيرات بما يضمن ملاءمتها مع حجم الشركات وطبيعة أنشطتها،
* تكوين وتأطير الفاعلين الاقتصاديين لضمان نجاح الانتقال نحو الفوترة الإلكترونية.
وجدّد في المقابل دعم كونكت لرقمنة الإدارة والجباية باعتبارها أداة لتحقيق العدالة الجبائية، محذّرًا من أنّ الإصلاحات غير المُعدّة جيّدًا قد تواجه خطر الفشل.
تجارب دولية ودعوة إلى التدرّج
وأشار بحوري إلى أنّ الإطار القانوني للفوترة الإلكترونية أُقرّ منذ سنة 2016، غير أنّ تطبيقه عرف توقفات واستئنافات متكرّرة دون نشر دراسات تقيّم انعكاساته.وأضاف أنّ أكثر من 80 دولة في العالم تعتمد الفوترة الإلكترونية، مبيّنًا أنّ التجارب الناجحة ترتكز على:
* التدرّج في التطبيق،
* إنجاز دراسات تقييم الأثر،
* إتقان الجوانب التقنية، خاصّة قدرة المنصّات على استيعاب عدد كبير من المتعاملين.
وضرب مثالًا بـالبرازيل التي استغرقت أكثر من 10 سنوات لتطبيق النظام بالكامل، ما مكّن من تقليص التهرّب الجبائي في الأداء على القيمة المضافة بنسبة 20%.
ضرورة توضيح الفئات المعنية
من جهتها، شدّدت فاتن بعطوط، عضوة اللجنة التنفيذية لـالاتحاد التونسي للمهن الحرة، على الحاجة الملحّة لتحديد الفئات المعنية فعليًا بالفوترة الإلكترونية، تفاديًا لتعرّض مؤسّسات أو مهنيين لعقوبات غير مبرّرة.ودعت إلى الإسراع بنشر المذكرة التفسيرية المشتركة من قبل الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي، معتبرة أنّها ضرورية لتوضيح:
* مجال تطبيق الإجراء،
* مدى قبول الفواتير الورقية،
* وأشكال خصم الأعباء.
وأكدت أنّ الشروط التقنية والتشريعية غير متوفّرة بعد لتطبيق فعّال للفوترة الإلكترونية، مع التشديد على التزام الاتحاد بمبادئ الشفافية ومكافحة التهرّب الجبائي.
موقف رئاسة الجمهورية ووزارة المالية
ويُذكر أنّ رئيس الدولة، قيس سعيّد كان قد دعا، خلال لقائه وزيرة المالية مشكاة سلامة يوم 12 جانفي 2026 بقصر قرطاج، إلى إبداء مزيد من المرونة في تطبيق الفوترة الإلكترونية، تجنّبًا لأي تداعيات سلبية على الوضع الاقتصادي.وعلى إثر ذلك، أكّدت وزارة المالية في بلاغ رسمي أنّ أحكام الفصل 53 سيتمّ تطبيقها بمرونة، خاصّة بالنسبة إلى المؤسّسات الصغرى والمتوسّطة، لتفادي الاضطراب والإرباك وما قد ينجرّ عنهما من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 321885