صفاقس: الإعلان خلال ندوة صحفية عن 3 محاور كبرى لبرنامج اختتام مشروع "مشاركة واقع المهاجرين" المموّل من الاتحاد الأوروبي




تختتم بلدية صفاقس وجمعية "إفريقيا الذكية" (جمعية محدثة في 2011 في صفاقس وتعنى بالمهاجرين) خلال الأسبوع الرابع من شهر جوان الحالي، وعلى امتداد عشرة أيام، فعاليات مشروع "مشاركة واقع المهاجرين" في صفاقس الذي انطلقا في تنفيذه في شهر جانفي الماضي بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وفق ما تم الإعلان عنه، اليوم الخميس، في ندوة صحفية انعقدت بمقر البلدية.


ويهدف هذا المشروع، بحسب ما بيّنه منسق المشروع والمدير التنفيذي لجمعية "إفريقيا الذكية"، إلى إنتاج خطاب إعلامي ومضامين اتصالية في علاقة بموضوع الهجرة والمهاجرين أكثر توازنا وبعيدة عن الأحكام الأفكار المسبقة والصور النمطية.

ويشتمل برنامج اختتام هذا المشروع على 3 محاور رئيسية هي على التوالي حملة اتصالية وتوعوية عبر وسائل الإعلام، وحملة تحسيسية لفائدة المواطنين في الأحياء الشعبية التي تعرف حضورا كبيرا للمهاجرين (الناصرية، الحفارة، ساقية الزيت، حي الحبيب وطريق المطار)، ومنتدى ختامي تحت عنوان "الهجرة في الوسط الحضري لصفاقس".


وأوضح نائب رئيس بلدية صفاقس وممثلها في المشروع، محمد وجدي العايدي، أن الخطاب المتوازن المراد إنتاجه والتشجيع عليه ضمن هذا المشروع يتمثل في نقل صورة واقعية عن موضوع الهجرة في المجتمع التونسي وجهة صفاقس تحديدا باعتبارها مركز استقطاب لهذه الظاهرة المرتبطة بظواهر أخرى لا تقل أهمية مثل رحلات الهجرة غير النظامية باتجاه أوروبا التي تحولت سواحل صفاقس منصة انطلاق لها.
..


وأشار إلى أن ظاهرة الهجرة غير النظامية تطوّرت بشكل لافت في السنوات الأخيرة في ظل شبه غياب لسياسة دولة في المجال منذ 2012، وتزايد أعداد المهاجرين بنسق كبير جدا، حيث تبين بعض المؤشرات إلى أن عددهم يصل ويفوق 15 ألف مهاجر رغم عدم وجود إحصائيات رسمية ودقيقة، وفق قوله.
كما يشجع برنامج "مشاركة واقع المهاجرين" على تناول هذا الواقع ليس فقط من خلال الصورة السلبية المروّجة "للمهاجر الخارج عن القانون"، بل من خلال نقل تناقضات هذا المعيش بما يشتمل عليه كذلك من جوانب إيجابية وقصص نجاح، ودور للمهاجرين في الدورة الاقتصادية، والحياة الجامعية، والمبادرات الجمعياتية ،والتبادل الثقافي.
من جهته، عبر رئيس بلدية صفاقس، منير اللومي، عن انخراط البلدية في معالجة قضايا الهجرة كإحدى القضايا الرئيسية للمجتمع والمدينة، والتعامل مع المهاجرين كساكنين ومقيمين في المجال البلدي ومتعاطين لأنشطة اقتصادية وثقافية مختلفة.
وتشتمل المكوّنة الأولى من هذا البرنامج الاختتامي للمشروع والمتعلقة بالحملة الاتصالية والتوعوية عبر وسائل الإعلام، على 4 أنشطة تتمثل في إنتاج وبثّ ومضة تحسيسية عبر أثير القنوات الإذاعية، وإنتاج فيديو مصوّر يلخّص مكوّنات المشروع ومراحله وأهدافه، وإنتاج العدد الصفر لحصة إذاعية نموذجية مخصّصة لموضوع الهجرة تحمل اسم "بلادنا"، وحضور القائمين على مشروع "مشاركة واقع المهاجرين" في عدد من البرامج الإذاعية والتلفزية ذات الانتشار الواسع لبثّ خطاب إيجابي ومتوازن عن الهجرة والمهاجرين.
أما المكوّنة الثانية المتمثلة في حملة تحسيسية لفائدة المواطنين في الأحياء الشعبية التي تعرف حضورا كبيرا للمهاجرين، فينتظر أن تشمل مناطق عدة مثل الناصرية، والحفارة، وحي الأنس بساقية الزيت، وحي الحبيب، وطريق المطار.
وسيكون ختام التظاهرات بمنتدى فكري تحت عنوان "الهجرة في الوسط الحضري لصفاقس" ينتظم يومي 4 و5 جويلية 2022 بأحد نزل مدينة صفاقس، ويشتمل على سلسلة من المحاضرات يؤمنها خبراء وجامعيون ومسؤولون بلديون وصحفيون ونشطاء مجتمع مدني بالتوازي مع ورشات تفكير تسعى إلى وضع تصوّرات وبرامج عملية تحسن من مقاربة موضوع الهجرة على صعيد الهياكل الرسمية والجماعات المحلية، وكذلك على صعيد المجتمع المدني والإعلام، ومؤسسات البحث والتكوين الجامعي.
وسيؤثث المشهد الختامي للمشروع في "ساحة 100 متر" بباب البحر مساء يوم 30 جوان إثر نهاية المنتدى لفيف من مكونات المجتمع المدني والجمعيات الناشطة في مجال الهجرة بمعرض لإبداعات المهاجرين، ثم حفل فني ساهر في ذات الساحة لمواهب شبابية يشارك فيه جنبا إلى جنب شبان مهاجرون من جنسيات مختلفة وآخرون تونسيون يجمع بينهم الفن والتبادل الثقافي.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 248707