عدد من منظمات المجتمع المدني تدين عمليات السحل الالكتروني لقاضيتين تم عزلهما وتطالب رئيس الجمهورية بالاعتذار




ادانت منظمات وطنية من بينها الديناميكية النسوية المستقلة، عمليات السحل الالكتروني، الذي تتعرض اليه قاضيتين تم اعفاؤهما من مهامهما ضمن اﻷمر الرئاسي عدد 35 معبرة عن رفضها إقحام الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية للنساء في المعارك المتعلقة بالقضاء وبالشأن العام.


كما استنكرت المنظمات في بيان مشترك لها، اليوم الإثنين، تعمد بعض الصفحات "المشبوهة والمعروفة بضلوعها الإجرامي" في عمليات الترويج لمحاضر ووثائق هي من أنظار القضاء قصد التشهير بالقاضيتين المعفيتين من مهامهما من بين 57 قاضيا وقاضية، في "تهمة الزنا" بصفتهما الحلقة الأضعف ولكونهما نساء مستضعفات في مجتمع "أبوي وذكوري".

كما عبرت عن تضامنها المطلق مع القاضيتين لافتة أن تداول وثائق رسمية على صفحات منصة الفايس بوك مؤشر سلبي يعبّر على ضعف أجهزة الدولة واختراقها وانتهاك حقوق المتقاضين وسرية المعطيات الشخصية التي يكفلها القانون.


واعتبرت "أن قضايا الزنا لا تهم الرأي العام والمجتمع في شيء حتى من الناحية القانونية"، علاوة عن كونها من الجرائم التي "تجاوزها الزمن لمخالفتها لروح القانون والمنطق السليم وتعلقها بالحياة الخاصة للأفراد وحرياتهم".
..



واعتبر الموقعون على البيان، "أن انتهاج أعلى مؤسسة في الدولة خطاب الوصم الاجتماعي والأخلاقي والتشهير بجوانب تتعلق بالحياة الخاصة للأفراد هو مؤشر خطير يدل على تعفن الحياة السياسية في البلاد وتتعاظم خطورته حين يتعلق الأمر بوصم نساء أخلاقيا"، معتبرين أن هذه الحادثة تفتح الباب أمام الإقصاء الاجتماعي، كما تبيح الحملات الممنهجة للعنف الرمزي وللتشهير بالنساء بصفتهن نساء.

وأكدت المنظمات في ذات البيان، "أن الخطاب الرسمي للسلطة التنفيذية والحملات المتتالية من بعده يشكلان عائقا أمام اهتمام النساء بالشأن العام وتوليهن الوظائف السامية بالدولة وهو ما يتعارض مع روح القانون 58 الرامي إلى القضاء عن التمييز والعنف المسلط على النساء".

وطالبت "رئيس الجمهورية بتقديم اعتذار علني للقاضيتين المعنيتين وللنساء التونسيات اللواتي تعددت الانتهاكات التي تطال كرامتهن وحرمتهن المعنوية في إفلات تام من العقاب وأحيانا بمباركة من رئيس الجمهورية نفسه".

وعبرت، من جهة اخرى، عن صدمتها "من وهن عدد من الملفات التي تم توظيفها للإيهام بوجود معركة يخوضها رئيس الجمهورية قيس سعيد ضد الفساد في القضاء" مشرة الى اعفاء القضات ال57 "تم في انتهاك خطير لأبسط مقومات دولة القانون وفي ضرب واضح لحقوق الدفاع المكفولة قانونا يترك الانطباع بوجود نزعة انتقامية"

وكان المجلس الوطني الطارئ لجمعية القضاة التونسيين، المنعقد السبت بالعاصمة، قد تعليق العمل بكافة المحاكم في البلاد مدة أسبوع بداية من اليوم الاثنين، للتعبير عن رفض الجمعية لقرارا رئيس الدولة رفض 57 قاضيا من مهامهم.

واثر هذا القرار عمدت صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي تداول وثائق تتعلق بمحاضر امنية قال ناشروها انها تخص قضايا تورطت فيها قاضيتين تم عزلهما في اطار الامر الرئاسي عدد 35 الصادر بالرائد الرسمي يوم غرة جوان.



Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 247713

Abid_Tounsi  (United States)  |Mardi 07 Juin 2022 à 11h 11m |           
أولا : الزنا جريمة و من أكبر الكبائر عند الله، و لا يمكن الاستخفاف به مهما كان مرتكبه، خاصة إن كان متقلدا لمنصب يستوجب منه العدالة
ثانيا : قذف محصنة بالزنا دون توفر أربعة شهود يستجب الحد على من شهر بها
ثالثا : إن كانت القاضيتان ثبتت عنهما جريمة الزنا، فلماذا لم يتم طردهما منذ أن تحققوا من ذلك؟؟
رابعا : لماذا التشهير بهما الآن بالذات؟؟؟ و هل كل المعفيين زناة؟؟ أم كلٌّ وُضِع له خاتم على مقاس إصبعه؟!

Rommen  (Tunisia)  |Mardi 07 Juin 2022 à 09h 58m |           
دولة تدار على اساس ملفات جانبية
أولائك المتشمتين في النهضة و المتخلين على المبادئ ستدحضون في المقدمة لأن النهضة ذكية و الدكتاتور و من لف حوله أغبياء يقعون في الفخ الذي ينصبون
تزمير حتي تدمير الخونة بأيديهم