محافظو البنوك المركزية لتونس والمغرب ومصر يجمعون على عدم استخدام ضغوط الميزانية لضرب استقلالية مؤسسات الاصدار

محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي


وات - أجمع محافظو البنوك المركزية لتونس والمغرب ومصر على ضرورة ان لا تستخدم الضغوط المسلطة على التوازنات المتصلة بالميزانية مطية لضرب استقلالية مؤسسات الاصدار

وتشارك محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي، هذه الافكار، مع نظيره المغربي عبد اللطيف الجوهري ، والمصري طارق حسن عمر، خلال الندوة السنوية الاولي للبنك المركزي التونسى التي انتظمت امس الخميس.

وتراس الندورة التي تطرقت الى موضوع " الاقتصاد التنموي بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا " نائب رئيس البنك الدولى لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، فريد بلحاج.


واكدوا، في سياق متصل ، ان مؤسسات الإصدار تلعب دورا محوريا واساسيا في المحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي خلال الفترات التي تتسم بعدم اليقين.

وشددوا على اهمية التنسيق بين السياسات النقدية والميزانية في اطار الاحترام المتبادل للمهام الموكولة لكل سياسية على غرار استقرار الاسعار بالنسبة للسياسة النقدية والتحكم في الدين العمومي بخصوص سياسة الميزانية

ولاحظ محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي، في مداخلة له، خلال جلسة بحثت موضوع التضخم في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وكيفية تعامل البنوك المركزية معها، ان المركزي التونسي اتخذ حزمة اجراءات في علاقة بالسياسة النقدية .

وقال العباسي " على امتداد سنة او سنة ونصف، توصلنا الى وضع التضخم في حالة استقرار، وكذلك سعر الصرف وبلغنا مستوى مريحا من احتياطيات العملة الصعبة ".

واضاف انه في ظل الظروف التي نجمت عن جائحة كوفيد -19 ، اتجهت نسبة التضخم نحو الارتفاع لكن من حسن الحظ ان التضخم الاساسي لم يتبع نفس المسار وظل بين 2ر6 بالمائة و 4ر6 بالمائة.

واردف قائلا:" لكن هذا الرقم لا يمكن مقارنته لما مرت به تونس خلال سنة 2017 و 2018 عندما قاربت النسبة 7ر6 بالمائة ونحن نتوقع ان ننهي سنة 2021 على نسبة في حدود 8ر5 بالمائة.

وتاتي هذه التوقعات في ظل ضغوط قوية تواجهها تونس على مستوى عجز الميزانية والطلب الحكومي على التمويل الداخلي وفق العباسي.

وتعد تونس بلدا موردا بالكامل لعدة مواد، وحتى بالنسبة الى المنتوجات الصناعية وأسعار الاسواق الدولية آخذة في الارتفاع اضافة الى ان الاسواق التي تتعامل معاها تونس وخاصة الاتحاد الاوروبي تمر بمرحلة تضخمية وفق العباسي.

وبين العباسي ان البنك المركزي التونسي يمر حاليا بمرحلة بات فيها مجبرا على توفير التمويل الداخلي اكثر مما هو مطلوب.

وقال العباسي: "سنكون فعلا في وضعية معقدة جدا في تونس ويزيد من مستوى تعقيدها عدم قيامنا باي اصلاح وعدم خلق اي ثروة منذ امد طويل ".

وذكر العباسي بان الثورة التونسية سنة 2011، مرت من نسبة تداين في حدود 40 بالمائة الى نسبة قاربت 100 بالمائة وبلغت البلاد مستوى عجز للميزانية غير قابل للتحكم.

ولاحظ العباسي انه عندما تولى مقاليد البنك المركزي التونسي كان العجز في حدود 8ر8 بالمائة ولامست مستويات التضخم 7 بالمائة .

وأفضى عدم الاستقرار السياسي الى اطلاق مسار اصلاحات مستقر ومتواصل وما كان يمكن تحقيق ذلك خاصة وان البلاد عرفت زهاء 10 وزراء مالية خلال 10سنوات.

واضاف العباسي ان العمل يجري حاليا بهدف ضبط اولويات الاصلاح بما يمكن من اعادة اصلاح الاقتصاد التونسي واعادة التوازن للوضع القائم .

واكد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط فريد بلحاج ، من جانبه، ان تونس التي تسعى جاهدة للتحكم في التضخم ، تواجه حاليا ضغوطا كبيرة مشيرا الى ان كل بلدان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تواجه هذا الاشكال المتنامي.

وتساءل بلحاج عن الطريقة التي يتعين على البنوك المركزية توخيها للحد من هذه الظاهرة خاصة وان هذه المؤسسات لعبت دورا كبيرا في مجابهة جائحة كوفيد -19.

واعد البنك المركزي التونسي، الندوة السنوية الاولي، بالتعاون مع الشبكة الاقليمية للبحوث بالبنوك المركزية بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا التابعة للبنك الدولي وقد انتظمت عبر شبكة الانترنات يومي 1 و 2 ديسمبر 2021 .

وبين البنك المركزي التونسي، في بلاغ اصدره الجمعة، ان موضوع الندوة "سياسات الاقتصاد الكلي: التجديد والتحديات خلال مرحلة عدم اليقين" يعكس ازمة كوفيد -19 وقد اثارت عدة اسئلة حول اعداد السياسات النقدية خلال مرحلة عدم اليقين واثر ذلك على استقلالية البنوك المركزية.

وشدد البنك على ان الارتفاع المتنامي للاضطرابات الاقتصادية سواء في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا او عبر العالم يتطلب ضرورة وضع سياسيات نقدية فعالة.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 237277