مردود تشريعي ضعيف مقابل تحسن الدور الرقابي لمجلس النواب خلال النصف الأول للدورة البرلمانية الثانية(تقرير بوصلة)



وات - ذكر عضو منظمة بوصلة فارس الزكراوي، أن مجلس نواب الشعب صادق خلال النصف الأول للدورة البرلمانية الثانية على 16 قانونا  لم يتعلق أي منها بتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، وأن ثلثها هي قوانين ذات صبغة مالية لا تحتاج إلى جهد تشريعي. وأضاف خلال ندوة صحفية افتراضية اليوم الأربعاء خصصت لتقديم التقرير نصف السنوي لأعمال مجلس النواب، أن 5 قوانين تمت المصادقة عليها تتعلق  بالموافقة على قروض واتفاقيات مالية وخمسة قوانين أخرى تتعلق بمراسيم تم إصدارها من قبل رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ ،و قانونين اثنين ماليين وقانونين اثنين يتعلقان بالمصادقة على اتفاقيات تهم العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وقانونين آخرين يتعلقان بمجابهة فيروس كورونا ومكنا من جلب التلاقيح ضد الفيروس إلى تونس.

وقال إن الحصيلة التشريعية التي تبدو مرتفعة بعض الشيء مقارنة بالفترة ذاتها من الدورة الماضية والتي تم خلالها المصادقة على 13 قانونا، إلا أنها تبقى حصيلة هزيلة  خاصة وأن انطلاقة  الدورة البرلمانية الأولى "كانت بطيئة نوعا ما"، ولم تعمل خلالها سوى  لجنة واحدة وهي اللجنة الوقتية المكلفة بتعديل مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 وميزانية 2020 ،في حين لم تنطلق بقية هياكل المجلس في العمل فعليا إلا في جانفي 2020" واعتبر أن المجلس" لم ينجح في وضع حد لنزيف القروض التي مثلت تقريبا ثلث القوانين المصادق عليها في مواصلة لسياسة التداين التي طالما عبر النواب من مختلف الكتل عن رفضهم لها، في حين بقيت مشاريع قوانين مهمة في رفوف المجلس ولم يصادق أيضا على أي مقترح قانون تقدم به النواب"، مشيرا إلى وجود 102 مشروع قانون على رفوف المجلس لم يتم النظر فيها ، من بينها 8 مشاريع جاهزة للعرض على الجلسة العامة .


من جهتها اعتبرت عضو منظمة بوصلة سمر سحيق أن "النقطة المضيئة " في هذه الدورة هي تحسن الدور الرقابي للمجلس، حيث تميز السداسي الأول للدورة البرلمانية الثانية بتطور عدد الجلسات المخصصة لطرح أسئلة شفاهية على أعضاء الحكومة وباحترام دوريتها ،حيث تم تخصيص كل يوم اثنين للأسئلة الشفاهية والتي بلغت 5 جلسات تم خلالها توجيه 58 سؤالا شفاهيا، مقابل جلسة برلمانية وحيدة خلال الدورة الفارطة تم فيها طرح 24 سؤالا . كما تطور خلال هذه الفترة عدد جلسات الحوار التي بلغت 7 جلسات تم خلالها الاستماع إلى 17  وزيرا خصصت قرابة نصفها للتداول حول مستجدات الحالة الوبائية ومختلف تداعياتها "وهو ما يعكس رغبة المجلس الواضحة في لعب دور مهم إلى جانب السلطة التنفيذية في السياق العام الصعب" حسب تقرير بوصلة. ولفتت سحيق إلى أن 26 نائبا فقط من بين 217 تقدموا بأسئلة شفاهية ، كما أن أعضاء كتلة  تحيا تونس (10 نواب) وكتلة الإصلاح (18 نائبا)  قد تغيبوا عن هذه الجلسات، مشيرة إلى وجود إشكال يتعلق بالأسئلة الكتابية، وهو إشكال متواصل منذ الدورة البرلمانية الأولى يتعلق بعدم نشر المجلس للأسئلة التي أجاب عليها الوزراء المعنيون وهي 429 سؤالا إلى حدود شهر فيفري . كما تطرقت إلى الإشكال المتعلق بعدم احترام الوزراء للأجل القانوني للإجابة عن هذه الأسئلة والمقدر ب10 أيام  حسب النظام الداخلي للمجلس، مستعرضة مثال السؤال الشفاهي الذي وجهه النائب ياسين العياري (من غير المنتمين) لوزير النقل والذي تلقى اجابته بعد مرور 8 أشهر .

وذكرت أيضا أنه ومن جملة 8 لجان خاصة هناك فقط 4 لجان صادقت على تقاريرها السنوية إلا أن مكتب المجلس لم يحل أي تقرير على الجلسة العامة في خرق للنظام الداخلي للمجلس، كما عقدت هذه اللجان 36 اجتماعا مقابل  166 اجتماعا للجان القارة، "مما يدفع للتساؤل حول جدوى وضع هذه اللجان ويطرح مجددا ضرورة دمج عدد منها مع لجان قارة"، حسب تعبيرها. أما بخصوص الدور الانتخابي للمجلس فقد لفتت سحيق إلى أن التدابير الاستثنائية التي اتخذت في إطار مجابهة فيروس كورونا نصت على عدم عقد الجلسات الانتخابية خلال هذه الفترة مما أدى إلى تعليق كل العمليات الانتخابية للمجلس وأهمها انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وإرساء الهيئات الدستورية المستقلة وإجراء التجديد الجزئي في هيئة النفاذ للمعلومة  والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 223354