جمعية صيانة مدينة تالة تعود إلى سالف نشاطها ببرامج ثقافية تنموية جديدة



وات - عادت جمعية صيانة مدينة تالة إلى سالف نشاطها، بعد أن تمت إعادة هيكلتها من أجل العمل على مشاريع ثقافية تنموية للمدينة، مع الانفتاح على الفرص المتاحة على مستوى التعاون الدولي.
وتعهدت بلدية تالة بالعمل على المساعدة على إعادة هيكلة الجمعية لخدمة الصالح العام.

وتمّ تكليف الدكتور رضا السهيلي، وهو مختصّ في التاريخ الاقتصادي وتثمين التراث، بمهمة إعادة هيكلة الجمعية و التحضير لمؤتمر انتخابي تنبثق عنه هيئة مديرة منتخبة وحاملة لمشروع.


وتأسست جمعية صيانة المدينة بتالة في شهر ماي من سنة 1995، وذلك إثر مبادرة قامت بها بعض الوجوه الناشطة بالمدينة وبالعاصمة من بينهم الفقيد بلقاسم بن دبشة وسالم الحمزاوي ومنصف الغيري والأزهر السايحي وعلي السايحي وإلياس القضومي وعبد الحميد القضومي وغيرهم.

وتمّ إحداث هذه الجمعية لتكون عضدا لعمل البلدية قصد النهوض بمدينة تالة وتجميلها وتهيئتها والتعريف بثرواتها التراثية والتاريخية من خلال عدة مشاريع.
ومن أهم المبادرات التي أطلقتها الجمعية الاحتفال بمائوية مدرسة فلسطين بتالة وبعث مهرجان للحصان البربري وتنظيم عديد الندوات العلمية والقيام بتهيئة عديد الساحات والشوارع في المدينة.
وتقلصت أنشطة جمعية صيانة مدينة تالة بشكل ملحوظ منذ 2011، لعوامل عديدة منها السياسية، لكن ذلك لم يمنع مجموعة من أهالي المدينة من العمل بالإمكانيات المتاحة لهم للمحافظة على ديمومة الجمعية.
وتقع مدينة تالة في الوسط الغربي للبلاد تونسية، وهي تابع لولاية القصرين.
وتعتبر من أقدم المدن التونسية، إذ تعاقبت عليها العديد من الحضارات، مثل الحضارة القبصية 7 آلاف سنة قبل الميلاد مرورا بالنوميديين إلى الحضارة الرومانية.
وقد ارتبط اسم المدينة بالحضارة الأمازيغية فهي تعني "العين الجارية" كما يسمونها. وهي العاصمة الثانية للأوراس الأمازيغية الشاوية بالجزائر.
وكانت المدينة أيضا حصنا آمنا لقادتها على غرار يوغرطة الأمازيغي. كما كانت تالة منذ الفتح الإسلامي مركزا مهما عسكريا وتجاريا لدى العديد من الدول التي تعاقبت على حكم البلاد التونسية، وصولا إلى الاستعمار الفرنسي.
واشتهرت المدينة بنضالها منذ سنة 1824 إلى سنة 1906 ضد الاضطهاد الطبقي والديني والسياسي (ثورة على بن غذاهم وثورة عمر بن عثمان أو ما يسمى بثورة الفلاحين سنة 1906).
كما ساهمت في معركة التحرير الوطني وفي كسر الحصار البوليسي عن ولاية سيدي بوزيد إثر اندلاع الثورة في 17 ديسمبر 2010.
وقدّمت مدينة تالة خلال أحداث الثورة عديد الشهداء الذين نادوا بالحرية والكرامة.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 206949