صفاقس: الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات تؤكد سعيها إلى ''غلق مصب القنّة بعقارب في غضون 2022'' والأهالي يجددون تمسكهم بالغلق الفوري

Photo archives


وات - أصدرت الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات في بلاغ أصدرته مساء الخميس أنها "ستسعى جاهدة لتنفيذ تعهّداتها بخصوص الغلق النهائي للمصبّ المراقب في القنة من منطقة عقارب من ولاية صفاقس في أقرب الآجال وفي غضون سنة 2022 .

وينصّ البلاغ على أن الوكالة تقوم الآن بالتنسيق مع السلطة الجهوية وبإشراف وزارة الشؤون المحلية والبيئة بإعداد الدراسات الفنية لتركيز وحدة لمعالجة وتثمين النفايات وهي بصدد العمل على إنجاح مسار القبول الاجتماعي الذي انطلق منذ يوم 27 جانفي 2020 بجلسة تشاورية أولى مع أعضاء المجلس البلدي بالمحرس والإدارات المعنية ويتمّ التحضير حاليا للقيام بيوم إعلامي لفائدة مختلف مكونات المجتمع والأطراف المتدخلة بالمنطقة بحسب نص البلاغ.


في المقابل عبر عدد من نشطاء المجتمع المدني والمواطنين في عقارب عن رفضهم لأجل 2022 باعتبار أن القرار القضائي الصادر عن محكمة الناحية في جويلية 2019 ينص على "التوقف الفوري عن استعمال مصب القنة لتجميع الفضلات نظرا للأخطار التي يمثلها على صحة المواطنين وحقهم في التمتع ببيئة سليمة حسب ما تنص عليه أحكام الدستور" مع "إزالة الفضلات التي وقع تجميعها بالمصب في أجل ستة أشهر".
ووصف الناشط البارز في الحملة المواطنية في عقارب "مانيش مصبّ" سامي البحري على صفحة هذه الحملة على الشبكة العنكبوتية " فايسبوك" بلاغ الوكالة ب"المحاولة في تطوير أساليبها الملتوية" التي تسعى من خلالها إلى إبقاء المصب في عقارب "رغم القرارات القضائية والبلدية" التي تقضي بالغلق، وفق تقديره.
وتعالت الأصوات في عقارب داعية للوقوف صفا واحدا ضد موقف الوكالة ورفض التأخير في الغلق طالبة من المواطنين التجمع مساء الأحد القادم في وقفة احتجاجية، تعبيرا عن هذا الرفض.
وممّا زاد في تأجيج حالة الغضب وفاة طفل أمس في عقارب يعتقد الكثير من أهالي الجهة أن موته ناتج عن التلوّث وتدهور الأوضاع الصحية في الجهة بسبب المصبّ وهي وضعية أسفرت عن عديد الوفايات كما نتجت عنها ظاهرة انتشار الأفاعي في الجهة، وفق تأكيدهم.

تجدر الإشارة إلى أن الوكالة ذكرت في البلاغ بأنها "اتخذت العديد من الإجراءات مع الشركة المستغلة لتحسين الوضع وحسن استغلال المصبّ والحدّ من تأثيراته على المناطق المجاورة" ومن أهمها "التقليص من المساحات المستغلة لردم النفايات وتغطيتها بالأتربة" و"التغطية النهائية للخانات التي تم استغلالها وهي حوالي 80 بالمائة من المساحة الجملية بالمصب " و"الترفيع في طاقة استيعاب وخزن مياه الرشح لتفادي تسربها بالمحيط المتلقي" و"الترفيع في وتيرة مداواة الحشرات ومعالجة الانبعاثات".
وقالت إنّها قامت بإبرام صفقة لاستخراج الغازات الدفينة من الخانة المغطاة بالتربة كليا بقيمة جملية تناهز 1.2 مليون دينار على أن يتم الانطلاق في الأشغال خلال شهر ماي 2020 وتوقّعت أن "يمكن ذلك من التقليص من الانبعاثات".
وعبّرت الوكالة عن حرصها على معاضدة المجهود البلدي عن طريق القيام بحملات للقضاء على النقاط السوداء والمصبات العشوائية وتحسين الوضع البيئي بالجهة وبالمناطق المتاخمة للمصب، إضافة إلى حرصها على مزيد التواصل مع مكونات المجتمع المدني والتفاعل معه لضمان تصرف رشيد لهذا المرفق بالنسبة للمدة المتبقية لغلقه نهائيا.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198438