وزارة الصحة تنهي الحجر الصحي على الطلبة العائدين من الصين وتعيدهم إلى عائلاتهم إثر التأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا الجديد



وات - أنهت وزارة الصحة اليوم الاثنين الحجر الصحي على التونسيين العائدين من مدينة "ووهان" الصينية وسلمتهم إلى عائلاتهم، إثر التأكد من سلامتهم وعدم إصابتهم بفيروس كورونا الجديد بعد استكمال المراقبة الصحية والتدقيق البيولوجي من قبل فريق طبي مختص لمدة 14 يوما، وفق ما أفادت به وزيرة الصحة بالنيابة سنية بن الشيخ.

وأكدت بن الشيخ خلال لقاء إعلامي حول الإجراءات الوطنية للترصد والتوقي من فيروس كورونا الجديد في تونس، انعقد بمقر الوزارة، وحضره بالأساس عدد من المسؤولين بوزارة الدفاع الوطني، أن نتائج التحاليل أثببت عدم إصابة أي طالب من العائدين من الصين بفيروس كورونا الجديد، مشيرة إلى أنه تم تخصيص فريق طبي خاص لتأمين الرعاية والاحاطة بهؤلاء الطلبة وتوفير كافة متطلباتهم خلال فترة الحجر الصحي.
وأوضحت الوزيرة أن قرار رفع الحجر الصحي تم اتخاذه إثر انتهاء فترة حضانة الفيروس التي تمتد بين الإصابة الفعلية وظهور الأعراض والمقدرة ب14 يوما، مشددة على أنه لم تسجل في تونس وإلى غاية اليوم أي إصابة بفيروس كرونا الجديد.


ولاحظت الوزيرة أنّه قد تم التعامل مع الحالات المعنية بمهنية عالية وتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتأمين الاطار الصحي وضمان حماية الصحة العامة من أي احتمال لتسرب الفيروس إن وجد، وذلك بالتنسيق مع وزارة الدفاع التي قامت بنقل الطلبة إلى مركز الحجر الصحي بعد استقدامهم إلى تونس إثر اجلائهم من مقاطعة "ووهان الصينية" عبر طائرة جزائرية.
واعتبرت أن تركيز أجهزة كاميرا حرارية لتقصي درجات حرارة المسافرين في المطارات وموانئ النقل البحري والمعابر البرية يندرج في اطار سياسة التوقي من الفيروس، لافتة إلى أن الوزارة خصصت قاعات للعزل الصحي بالمستشفيات العمومية تحسبا لفرضية تسجيل أي إصابة بالفيروس.
وتخضع الرحلات البحرية والجوية الوافدة على تونس، من 27 بلدا سجل إصابات بفيروس كورونا الجديد، إلى مراقبة مشدّدة، حسب بالشيخ، التي لفتت إلى أن الفرق الطبية بنقاط عبور المسافرين إلى تونس تسهر على تأمين عمليات التوقي من احتمال تسرب الفيروس.
وأفادت أن فرقا من مسؤولي الوزارة ستزور خلال الأيام القادمة معابر رأس الجدير وذهيبة وتمعزة وحزوة لتقييم التجربة مع المناطق الحدودية.
من جهتها أكدت الرائد الطبيب والأستاذة المبرزة في علم الفيروسات بوزارة الدفاع، حبيبة نعيجة، أن وزارة الدفاع تتوفر على الموارد البشرية العالية في مجال تشخيص الفيروسات، وأنه قد تم استخدام الكاشفات للقيام بتشخيص حالات الطلبة العائدين من الصين.
وأوضحت، أن الكفاءات الطبية العسكرية استفادت سابقا ضمن التعاون العسكري التونسي الألماني من برنامج للأمن الفيروسي والسلامة البيولوجية ما مكنها من حسن التعامل مع حالات التونسيين الذين تم اجلاؤهم، مشيرة، إلى أن وزارة الصحة وفرت من جهتها مخبرا بيولوجيا متنقلا لاتمام عملية الإجلاء.

من جانبه، أكد الطبيب بقسم المساعدة الطبية الاستعجالية بوزارة الصحة بتونس سمير عبر المؤمن، أن بعض الطلبة ممن عاشوا الحجر الصحي مؤخرا عبروا عن استيائهم إثر بلوغ مسماعهم أخبار مفادها أن بعض الجهات رفضت إيواءهم في مراكز للعزل في إشارة الى مواقف بعض المسؤولين ببعض البلديات، مؤكدا، أن الفرق الصحية قامت بتأهيل نفسي لفائدة هؤلاء الطلبة.
وقد تم يوم 3 فيفري إجلاء الطلبة من مدينة ووهان الصينية بالتنسيق مع السلطات الجزائرية التي خصصت طائرة لإجلاء 31 جزائريا رفقة 10 تونسيين و3 ليبيين و4 موريتانيين، خضع جميعهم لاجراءات كشف طبي معمقة من طرف السلطات الصينية للتأكد من سلامتهم ووفرت لهم الرعاية الصحية اللازمة لهم قبل المغادرة وطوال الرحلة.
وقد تم استقدام التونسيين إلى أرض الوطن على متن طائرة عسكرية مباشرة عند وصولهم إلى مطار الجزائر العاصمة، وتم توجيههم إلى مركز الحجر الصحي الذي تم تهيئتهُ لاستقبالهم والإحاطة بهم، علما بأنَّهُ لم تظهر أي حالات اشتباه بالإصابة بينهم.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198191