وزير المالية: توفر كل المنطلقات الايجابية لسنة 2020



وات - متابعة - أكد وزير المالية، رضا شلغوم، "توفر كل المنطلقات الإيجابيّة لسنة 2020" وبدت ردود عضو الحكومة على تساؤلات النوّاب خلال جلسة عامّة بمجلس نواب الشعب تواصلت أشغالها كامل يوم، الأحد، "متفائلة" مقابل ما طرحه النوّاب من قتامة في عدّة مستويات.

ويأتي تفاؤل شلغوم في إطار انطلاق مداولات البرلمان بخصوص مشروع ميزانية وقانون المالية لسنة 2020، التي تم تقديمها، "وفق القانون الأساسي للميزانية حسب الأهداف"، تبعا لعمل الحكومة على "توفير بيئة مؤسساتية تكرّس الحوكمة الرشيدة وإقرار إصلاحات تعلّقت بتحسين مناخ الأعمال وتكريس الاقتصاد الرقمي إضافة الى إعادة هيكلة البنوك العموميّة والنفاذ الى التمويل والادماج المالي (مشروع قانون مطروح على مجلس نواب الشعب) فضلا عن تحسّن المناخ الاجتماعي عبر تكريس منظومة الأمان الاجتماعي وتعزيز برامج الاحاطة بمحدودي الدخل ومشاريع التنمية البشرية مع دعم حركيّة تنمية الجهات الداخلية من خلال انطلاق البرامج الدافعة لمواطن الرزق".


ولم ينف شلغوم وجود تحديات كبرى في 2020 وجب معها "مواصلة الاصلاحات" لدفع النمو الاقتصادي واصلاح المؤسسات العمومية، التي "تمثل اليوم تحديّا هامّا".

وأوضح أن الهدف بالنسبة للسنة القادمة هو تحقيق نسبة نمو في حدود 2،7 بالمائة ومزيد تأكيد تحسن التوازنات الماليّة العموميّة والتوازنات الخارجية ومواصلة تدعيم الاندماج الاجتماعي وتحسين قيمة الدينار (ب3،2 بالمائة مقارنة بالدولار وب5،3 بالمائة مقارنة بالاورو) واسس الاقتصاد الكلي.
وأفاد أن تحقيق نمو أفضل خلال السنة القادمة سيكون بالاعتماد على توفر انتاج قياسي من زيت الزيتون ودخول حقل نوّارة لانتاج الغاز الطبيعي حيز الاستغلال فضلا عن تحسن باقي قطاعات الانتاج في علاقة مع تنفيذ مكوّنات التنافسية في قطاع النسيج والملابس.
وأشار في هذا الصدد إلى ابرام ميثاق قطاعي بين الجامعة الوطنية للنسيج والملابس، التابعة لمنظمة الأعراف، والحكومة تنص على التزامات من الطرفين لتحسين أداء القطاع.
واعتبر ان تعميم هذه المواثيق القطاعية من شأنه أن يرفع اداء القطاعات الانتاجية.

وشدد شلغوم خلال جلسة اتسمت بغياب رئيس حكومة تصريف الأعمال، يوسف الشاهد، وبيان حكومته، على أهمية دعم الثقة في تونس سواء في الداخل أو الخارج من خلال الخطاب السياسي.
واشار وزير المالية، في هذا الصدد الى تمكن تونس من تحسين ترتيبها ضمن تصنيف مؤشر الاعمال "دونغ بيزينس" لسنتين متتاليتين بعد تراجعها خلال السنوات الست السابقة كما لاحظ تمكن البلاد من الخروج، وفي وقت قياسي، من القائمة السوداء للدول المصنّفة كملاذات ضريبية.
واكد أن الحكومة ستعيد طرح الفصل 26 من مشروع قانون المالية 2020 على لجنة التوافقات في مجلس نواب الشعب، رغم اسقاطه من قبل لجنة المالية الوقتية، معتبرا ان اقتراح الفصل يأتي في إطار التوقي من إدراج تونس ضمن القائمة السوداء ذاتها.


نواب الشعب: مشروع قانون المالية لسنة 2020 يفتقر لإجراءات فعلية لدفع التنمية والتشغيل وتنفيذ المشاريع المعطّلة

اعتبر جلّ نواب الشعب، في الجلسة العامة المسائية التي التأمت اليوم الأحد بقصر باردو، أن مشروع قانون المالية لسنة 2020 "لا ينص على إجراءات فعلية لدفع التنمية وتوفير مواطن الشغل وتنفيد المشاريع التنموية المعطلة في مختلف الجهات والتي بقيت حبرا على ورق"، مستغربين "تغيّب رئيس حكومة تصريف الأعمال، يوسف الشاهد، عن هذه الجلسة.

وقد تساءل بعض النواب في تدخلاتهم، عن مآل إنجاز القنطرة الرابطة بين جربة أجيم والجُرف، المعطّلة منذ ماي 2019، نظرا لأهميتها في دفع الإستثمار في جزيرة جربة والجهات المحيطة بها، معتبرين أن الأزمة الحقيقية في تونس هي "أزمة خلق الثروة واستقطاب المستثمرين الخواص أساسا".
ودعوا إلى ضرورة إيجاد حلول لتنفيذ المنطقة اللوجيستية بجرجيس (على الحدود التونسية الليبية)، المتمثلة في توسعة ميناء جرجيس، بألف هكتار، إلى جانب إنجاز المنطقة اللوجيستية ببن قردان والتي لم تدخل بعد حيز التنفيذ.

كما أجمع عدد من أعضاء البرلمان على "استمرار تهميش الجهات الداخلية التي تفتقر إلى أبسط الحاجيات الأساسية وهي المستشفيات"، مطالبين بالنظر في ملف المستشفى الجامعي بباجة، الذي ما يزال عالقا، وتنفيذ مشروع المدينة الإستشفائية بالحامة (ولاية قابس) والمستشفى الجهوي بمجاز الباب (ولاية باجة).
وأوضحوا أن مشروع قانون المالية 2020 لم يتضمن كذلك أي قرار لانجاز المستشفى الجامعي متعدد الإختصاصات بمجاز الباب، المقرر تنفيذه منذ سنة 2012، إضافة إلى بناء المستشفى الجهوي بمكثر المعطل منذ سنة 2012.

كما أشاروا إلى تعطّل إحداث المنطقة اللوجيستية بمجاز الباب - قبلاط (ولاية باجة)، رغم موافقة وزارة النقل وتوقّف الدراسات الخاصة بمشروع القطب التنافسي "جنان مجردة" بوادي الزرقاء (ولاية باجة)، لعدم خلاص القائمين بإعداد هذه الدراسة.

واعتبروا أن مشروع قانون المالية "لا يقترح أي حلول لمعضلة المخططات التنموية التي لم تتجاوز نسبة تنفيذها 45 بالمائة"، كما لم يتضمن أي مقترحات لتسوية الوضعيات المهنية أو فتح المجال للإنتدابات خلال 2020.

وقد عبّر أغلب النواب الحاضرين في الجلسة عن استغرابهم إزاء غياب رئيس حكومة تصريف الأعمال، يوسف الشاهد الذي أدّى اليوم زيارة عمل إلى ولاية مدنين، لمتابعة الوضع الصحي بالجهة وتدشين عدة أقسام بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة (مدنين).
واعتبروا عدم حضوره لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2020، "تهربا من الرد على تساؤلاتهم"، في حين رأى البعض الآخر أن مناقشة قانون المالية يخص كل الوزراء وليس فقط رئيس الحكومة.

يُذكر أن الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب كانت انطلقت صباح الأحد، لمناقشة مشروعي ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2020، بحضور وزير المالية، رضا شلغوم، وذلك بعد أن شهدت تعطيلا بحوالي 40 دقيقة عن موعد انطلاقها، بسبب اعتلاء نواب الحزب الدستوري الحر، المنصة الخاصة برئاسة المجلس والمكان المخصص لرئيس الحكومة.


مشروع قانون المالية لسنة 2020: بين شد حكومة راحلة وجذب برلمان متصارع

يشرع مجلس نواب الشعب، اليوم الأحد ، في مناقشة مشروع قانون مالية لسنة 2020 ، حاولت فيه الحكومة شد حبل إصلاحاتها الجبائية ودفع الاستثمار والنهوض الاجتماعي، من جهة، والبرلمان جذبه عبر الرفض حينا والتعديل أحيانا، من جهة اخرى.

وترى حكومة يوسف الشاهد التي أعدت المشروع تحت راية التكليف والتي تحضر مداولات اقراره تحت عباءة تسيير الأعمال، ان مشروع قانون ميزانية 2020 يضبط عدة نقاط تشريعية تغطي مجال التأمين والادارة والديوانة كما يطور الحياة الاجتماعية والخدماتية.
ويهدف المشروع " الى ضبط النظام الجبائي للتأمين التكافلي مع الأخذ بعين الاعتبار لخصوصية هذا النشاط مع مبدأ حياد الجباية وكذلك الى اقرار اعتماد الوسائل الالكترونية لاتمام اجراء تسجيل العقود والنقل ودفع معاليم الطابع الجبائي ".

ويقر المشروع " امكانية تبادل المراسلات المتعلقة بالاداء بين مصالح الجباية والمطالبين بالاداء بالوسائل الالكترونية التي تحفظ سرية المراسلات وتجديد الخدمات في قطاع المحروقات والمعنية بنسبة الضريبة على الشركات المحددة بنسبة 35 بالمائة.

ويوضح مجال " تطبيق توقيف العمل بالاداء على القيمة المضافة الممنوح للاقتناءات الممولة بهبات وتيسير شروط الانتفاع بالنظام التقديري للضريبة على الدخل في صنف الارباح الصناعية والتجارية بالنسبة الى الاشخاص الطبيعيين المنتصبين بالمناطق الداخلية".

ويدفع القانون في اتجاه التصدي للتهرب الجبائي وكذلك دعم القدرة التنافسية للمؤسسات والتشجيع على الاستثمار من خلال مزيد التحكم في كلفة الانتاح الفلاحي والصيد البحري ودعم القدرة التنافسية لمؤسسات صنع التجهيزات المستعملة في القطاع.

وتحاول الحكومة، مزيد الحفاظ على التماسك الأسري ودعم امكانيات المطالبين بالاداء في الاحاطة بوالديهم الذين هم في كفالتهم من خلال الترفيع في الحد الاقصى للطرح بعنوان الوالدين في الكفالة من 150 دينار الى 450 دينار سنويا بالنسبة لكل والد ومساندة الجمعية التونسية لقرى الاطفال على تحسين جودة حياة الاطفال اليتامى وفاقدي السند ودعم مواردها المالية.


* قانون تحت الضغط

راجعت اللجنة الوقتية للنظر في مشروعي ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2020 ، عدد الفصول نحو التخفيض لينتهي الأمر الى المصادقة على نسخة نهائية تتضمن 39 فصلا فقط بعد اسقاط فصول عدة من بينها ما يعرف ب"المراجعة المحدودة".
وأثار النواب، خلال مناقشتهم للمشروع، عدة نقائص من بينها توضيح سياسة الدولة الجبائية وعلاقتها بالانكماش الاقتصادي وخطتها لتكريس العدالة الجبائية التشاركية واقتراح اجراء لخصم 1 بالمائة من رقم معاملات البنوك التجارية للمساهمة في عجز الصناديق الاجتماعية.
ولفتوا، الى غياب اجراءات لتشجيع الشباب على الاستثمار وتطوير البنية التحتية بالجهات وتشجيع المطالب بالاداء المثالي واسباب اللجوء الى المراجعة الثانية وكذلك ضرورة تخفيف الضغط الجبائي على المؤسسات الصغرى والمتوسطة والتمديد في العفو الجبائي لمساندة المؤسسات التي تشكو صعوبات.

اقرأ أيضا: ...مشروع ميزانة الدولة لسنة 2020 بالارقام

* قانون حامت حوله المقترحات

حفت بمشروع قانون المالية لسنة 2020، العديد من المقترحات التي رصدتها وثيقة صادرة عن اللجنة الوقتية للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2020 .
واقترح الاتحاد العام التونسي للشغل، ضرورة ايفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه كل الاتفاقيات معه والتدقيق في الارقام الواردة في المشروع ومصارحة الراي العام بحقيقة التوازنات المالية للبلاد وكذلك الحد من عجز الميزانية.

ودعا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الذي رفض عدة فصول واردة ضمن المشروع، الى اعفاء المواد الاولية والمستلزمات المستوردة واعادة تقييم الاصول الثابتة بالنسبة للاراضي والمباني وحذف الاداء على القيمة المضافة وتعميم نسبة 13،5 بالمائة كضريبة على الشركات على جميع القطاعات.

وشدد الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، على التخلي عن الديون المتخلدة بذمة الفلاحين (54 مليون دينار) وفسخ كامل فوائض التأخير ونسبة 30 بالمائة من الفوائض التعاقدية وتكفل الدولة بدعم نسبة الفائدة على القرض الفلاحي حتى لا تتجاوز 5 بالمائة وحماية المنتوج المحلي.
ودعت جمعية الخبراء المحاسبين الشبان بالبلاد التونسية، من جانبها، الى ضرورة تعميم نسبة الضريبة على الشركات والمحددة ب 13،5 بالمائة على جميع القطاعات الصناعية والخدمات ومكاتب الدراسات والمهن الحرة وحذف الفصل 26 من مشروع قانون المالية 2020، الذي يقترح تسليط هذه النسبة على عدد من القطاعات دون غيرها.

* حكومة راحلة وبرلمان متصارع

تناقش حكومة تصريف الأعمال برئاسة يوسف الشاهد، مشروع قانون المالية لسنة 2020 ، الذي اعدته في وقت سابق وهي على ابواب الرحيل في ظل مفاوضات يجريها رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي لتشكيل حكومة جديدة.
وينظر البرلمان في مشروع القانون، تحب قبة، تتمترس تحتها عدة كتل حزبية، تتصارع فيها منذ تشكيلها عقب الانتخابات التشريعية لسنة 2019 مما سيصعب الأمر على المسؤولين الحكوميين لتمرير هذا القانون.
ويواجه المجلس، الى جانب الخلاف القائم بين مختلف الاطياف المشكلة له، عقبة دستورية، تفرض عليه اقرار مشروع قانون المالية لسنة 2020 بحلول يوم 10 ديسمبر 2019 .

وتأتي مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2020، على وقع أزمة يعيشها البرلمان ولدت من رحم الاختلاف في وجهات النظر وتطورت في وقت قصير جدا لتقتصر على المدة الزمنية لمناقشة قانون المالية التكميلي لسنة 2019.

فتح مجلس النواب بباردو، ابوابه لخوض غمار معركة اقتصادية ومالية جديدة ، تتكرر سنويا في تونس ، لكن المشهد هذه المرة مختلف من عدة جوانب من بينها طبيعة الطيف النيابي، والاجواء المشحونة، وضغط الآجال، فهل سينجح الفرقاء في ادارة اللعبة الاقتصادية دستوريا؟

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 194007

Lechef  (Tunisia)  |Lundi 09 Decembre 2019 à 08h 36m |           
Ce n'est pas grave, tout pourrait être rattrapé. Il suffit d'être équitable envers les citoyens et les régions pour distribuer '' la richesse si elle existe '' et tout rentrera dans l'ordre .