JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

خميس المستيري: تونس لا تستغل سوى 22.7% من إمكانياتها التجارية في إفريقيا.. والقارة تمثل فضاءنا الطبيعي

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a2033882213c3.91523864_jnifqmolhpkge.jpg>


أكد المدير العام للعلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، خميس المستيري، أن البعد الإفريقي يمثل خيارا استراتيجيا ثابتا في السياسة الخارجية التونسية، مشددا على أن القارة الإفريقية تعد الامتداد الطبيعي والجيوسياسي لتونس، بما يفرض تعزيز الحضور التونسي اقتصاديا ودبلوماسيا داخل مختلف الفضاءات الإفريقية.

وأوضح المستيري، خلال استضافته في برنامج "Expresso" على إذاعة Express FM، أن تونس احتفلت مؤخرا بيوم إفريقيا الذي يوافق ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية يوم 25 ماي 1963، مبرزا أن المناسبة شكلت فرصة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تربط تونس بمحيطها الإفريقي.


علاقات متجذرة منذ حركات التحرر

وأشار إلى أن العلاقات التونسية الإفريقية ليست وليدة السنوات الأخيرة، بل تعود إلى عقود طويلة منذ مرحلة حركات التحرر الوطني في القارة، مذكرا بالدور الذي لعبته تونس في دعم العديد من الشعوب الإفريقية خلال نضالها من أجل الاستقلال.




وأضاف أن تونس حافظت على حضورها داخل مختلف المحافل الإفريقية وساهمت بشكل فاعل في عمليات حفظ السلام بالقارة، حيث شاركت في نحو 22 مهمة تحت راية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

احتضان مؤسسات إفريقية يعزز مكانة تونس

وأكد المستيري أن تونس نجحت في تعزيز حضورها داخل المؤسسات الإفريقية من خلال احتضان عدد من الهياكل القارية المهمة، من أبرزها "مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة"، الذي تم إسناد مقره إلى تونس بعد منافسة مع عدة دول إفريقية.

وأوضح أن هذا المركز يهدف إلى دعم الإدماج الاقتصادي وخلق فرص العمل والحد من الفقر وتعزيز مشاركة الشباب والنساء ورواد الأعمال في التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن احتضان تونس لهذه المؤسسات يساهم في تعزيز إشعاعها داخل القارة، فضلا عن تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية واستقطاب المؤتمرات والندوات الدولية.

تونس ضمن الفضاءات الاقتصادية الإفريقية الكبرى

وتطرق المسؤول بوزارة الخارجية إلى انخراط تونس في أبرز التكتلات الاقتصادية الإفريقية، على غرار السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا" ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية "زليكاف".

وأكد أن هذه الاتفاقيات توفر فرصا مهمة للمؤسسات التونسية للنفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 1.2 مليار مستهلك، وتمثل إحدى أكبر الأسواق الصاعدة في العالم.

صادرات تونس نحو إفريقيا تتجاوز 1.5 مليار دينار

وكشف المستيري أن الصادرات التونسية نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء بلغت خلال سنة 2025 نحو 1.5 مليار دينار، مسجلة نموا بنسبة 3.4 بالمائة مقارنة بالفترة السابقة.

واعتبر أن هذا التطور يعكس تحسنا تدريجيا في تموقع المؤسسات التونسية داخل الأسواق الإفريقية، لكنه يبقى دون مستوى الإمكانيات المتاحة.

وأوضح أن الدراسات تشير إلى أن تونس لا تستغل سوى 22.7 بالمائة من إمكانياتها التصديرية نحو إفريقيا، ما يعني وجود هامش كبير للنمو والتوسع.

وأضاف أن الإمكانيات التجارية غير المستغلة تقدر بحوالي 317 مليون دولار، يمكن تعبئتها على المدى القريب والمتوسط إذا تم تجاوز عدد من العراقيل القائمة.

النقل والتمويل أبرز العقبات

وأشار المستيري إلى أن أكبر التحديات التي تواجه المؤسسات التونسية الراغبة في التوسع داخل القارة الإفريقية تتمثل أساسا في مشكل النقل والتمويل.

وأوضح أن غياب خطوط بحرية مباشرة ومنتظمة بين تونس وعدد من الدول الإفريقية يرفع كلفة التصدير ويحد من تنافسية المنتجات التونسية مقارنة بمنافسين آخرين.

كما اعتبر أن غياب فروع مصرفية تونسية في عدد من الأسواق الإفريقية يمثل عائقا إضافيا أمام المستثمرين والمؤسسات التونسية، داعيا إلى تطوير آليات التمويل والمرافقة البنكية للمصدرين والمستثمرين.

توجه نحو فتح بعثات دبلوماسية جديدة

وفي ما يتعلق بالحضور الدبلوماسي التونسي، أوضح المستيري أن تونس تمتلك حاليا عشر بعثات دبلوماسية في إفريقيا جنوب الصحراء، مع وجود توجه لفتح تمثيليات جديدة في مناطق استراتيجية بالقارة.

وأشار إلى وجود مقترحات لتعزيز الحضور التونسي في شرق ووسط إفريقيا، بما يسمح بمواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها القارة ودعم مصالح المؤسسات التونسية.

الكفاءات التونسية أفضل سفراء البلاد

وشدد المسؤول بوزارة الخارجية على أن الكفاءات التونسية المنتشرة في مختلف الدول الإفريقية تمثل أفضل واجهة لتونس، سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو الهندسة أو الخدمات.

وأضاف أن الطلبة الأفارقة الذين يدرسون في تونس يشكلون بدورهم جسورا للتعاون وسفراء حقيقيين للخبرة التونسية داخل بلدانهم.

وأكد أن السمعة الإيجابية التي تتمتع بها تونس في مجالات التكوين والتعليم العالي والخدمات الصحية تمثل رصيدا مهما يجب استثماره لتعزيز الحضور التونسي داخل القارة.

تفاؤل بمستقبل العلاقات التونسية الإفريقية

وأعرب خميس المستيري عن تفاؤله بمستقبل العلاقات التونسية الإفريقية، مؤكدا أن تونس تمتلك كل المقومات اللازمة لتعزيز حضورها الاقتصادي والدبلوماسي داخل القارة.

وأوضح أن نجاح هذا التوجه يمر عبر معالجة الإشكاليات اللوجستية والمالية وتكثيف التعاون بين الدولة والقطاع الخاص، بما يسمح للمؤسسات التونسية بالاستفادة من الفرص الكبيرة التي توفرها الأسواق الإفريقية.

وختم بالتأكيد على أن إفريقيا ستظل الفضاء الطبيعي لتونس وشريكا استراتيجيا أساسيا في مختلف مجالات التعاون والتنمية خلال السنوات المقبلة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330415

babnet