نجاح حملة مقاطعة الأسماك في صفاقس يفرض تراجعا في الأسعار
شهدت سوق السمك بباب الجبلي في صفاقس حالة من الركود التام خلال الأيام الماضية، إثر حملة مقاطعة شعبية واسعة أطلقها المواطنون احتجاجا على الارتفاع الحاد في الأسعار، خاصة مع بداية شهر رمضان.
واختار عدد كبير من أهالي الجهة العزوف عن شراء الأسماك، في خطوة اعتبروها وسيلة ضغط لمواجهة ما وصفوه بجشع بعض الوسطاء والمضاربين، في ظل تراجع القدرة الشرائية وبلوغ أسعار بعض الأنواع مستويات قياسية.
ركود في السوق ومبادرة “مصالحة”
وأمام هذا الشلل التجاري، بادر عدد من التجار بنشر مقطع فيديو أعلنوا فيه “المصالحة” مع المواطنين وفتح صفحة جديدة، مؤكدين أن موجة الغلاء السابقة تعود إلى تغلغل مضاربين داخل السوق تم إبعادهم، مع التعهد بتخفيض الأسعار وضمان شفافية أكبر في المعاملات لاستعادة ثقة الحرفاء.
اتحاد الفلاحين: المضاربون وراء الارتفاع
وفي تصريح إذاعي، أكد صالح هديدرة، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين المكلف بملف الصيد البحري، أن المقاطعة كان لها أثر مباشر في تعديل الأسعار، معتبرا أن بعض الوسطاء استغلوا ظرفا استثنائيا تميز بتراجع الإنتاج بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أدى إلى تضخيم الأسعار بشكل غير مبرر.
وأوضح أن الإنتاج تراجع في الأيام الأولى من رمضان نتيجة اضطرابات مناخية، غير أن الأسعار التي تم تداولها في السوق النهائية تجاوزت بكثير أسعار البيع الأولى عند البحارة، مشيرا إلى أن بعض الأنواع كانت تغادر الطاولة بأسعار تتراوح بين 50 و60 دينارا للكيلوغرام، قبل أن تصل إلى المستهلك بأثمان أعلى بكثير.
وأضاف أن تحسن الأحوال الجوية خلال اليومين الأخيرين وعودة البحارة إلى النشاط ساهم في وفرة المعروض، وهو ما انعكس تدريجيا على الأسعار، مؤكدا أن “المقاطعة في مثل هذه الحالات تعد آلية ضغط ناجعة، باعتبار أن السمك مادة سريعة التلف ولا تحتمل التخزين الطويل”.
بين نقص العرض وتضخم الأسعار
وأشار هديدرة إلى أن بعض الأنواع مثل “المناني” و”القرموط” سجلت ارتفاعات ملحوظة بفعل قلة العرض، غير أن ما حدث في السوق تجاوز منطق العرض والطلب، وفق تقديره، بسبب تدخل المضاربين.
كما بيّن أن أسعار أنواع أخرى، على غرار السردين و”الشورو” و”التريليا”، بدأت تعرف تراجعا ملحوظا مقارنة بالأيام الأولى من رمضان، مع عودة التوازن تدريجيا إلى السوق.
رسالة من الشارع
وتُعد هذه الحملة من أبرز التحركات الاستهلاكية المنظمة التي شهدتها الجهة في الفترة الأخيرة، حيث عكس العزوف الجماعي عن الشراء رسالة واضحة مفادها أن المستهلك قادر على التأثير في السوق عند توحيد الموقف.
وتبقى مسألة الأسعار رهينة توازن دقيق بين كلفة الإنتاج وهوامش الربح من جهة، ومقتضيات القدرة الشرائية والرقابة على مسالك التوزيع من جهة أخرى، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من استقرار أو تجدد للجدل حول سوق السمك في صفاقس.
واختار عدد كبير من أهالي الجهة العزوف عن شراء الأسماك، في خطوة اعتبروها وسيلة ضغط لمواجهة ما وصفوه بجشع بعض الوسطاء والمضاربين، في ظل تراجع القدرة الشرائية وبلوغ أسعار بعض الأنواع مستويات قياسية.
ركود في السوق ومبادرة “مصالحة”
وأمام هذا الشلل التجاري، بادر عدد من التجار بنشر مقطع فيديو أعلنوا فيه “المصالحة” مع المواطنين وفتح صفحة جديدة، مؤكدين أن موجة الغلاء السابقة تعود إلى تغلغل مضاربين داخل السوق تم إبعادهم، مع التعهد بتخفيض الأسعار وضمان شفافية أكبر في المعاملات لاستعادة ثقة الحرفاء.اتحاد الفلاحين: المضاربون وراء الارتفاع
وفي تصريح إذاعي، أكد صالح هديدرة، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين المكلف بملف الصيد البحري، أن المقاطعة كان لها أثر مباشر في تعديل الأسعار، معتبرا أن بعض الوسطاء استغلوا ظرفا استثنائيا تميز بتراجع الإنتاج بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أدى إلى تضخيم الأسعار بشكل غير مبرر.وأوضح أن الإنتاج تراجع في الأيام الأولى من رمضان نتيجة اضطرابات مناخية، غير أن الأسعار التي تم تداولها في السوق النهائية تجاوزت بكثير أسعار البيع الأولى عند البحارة، مشيرا إلى أن بعض الأنواع كانت تغادر الطاولة بأسعار تتراوح بين 50 و60 دينارا للكيلوغرام، قبل أن تصل إلى المستهلك بأثمان أعلى بكثير.
وأضاف أن تحسن الأحوال الجوية خلال اليومين الأخيرين وعودة البحارة إلى النشاط ساهم في وفرة المعروض، وهو ما انعكس تدريجيا على الأسعار، مؤكدا أن “المقاطعة في مثل هذه الحالات تعد آلية ضغط ناجعة، باعتبار أن السمك مادة سريعة التلف ولا تحتمل التخزين الطويل”.
بين نقص العرض وتضخم الأسعار
وأشار هديدرة إلى أن بعض الأنواع مثل “المناني” و”القرموط” سجلت ارتفاعات ملحوظة بفعل قلة العرض، غير أن ما حدث في السوق تجاوز منطق العرض والطلب، وفق تقديره، بسبب تدخل المضاربين.كما بيّن أن أسعار أنواع أخرى، على غرار السردين و”الشورو” و”التريليا”، بدأت تعرف تراجعا ملحوظا مقارنة بالأيام الأولى من رمضان، مع عودة التوازن تدريجيا إلى السوق.
رسالة من الشارع
وتُعد هذه الحملة من أبرز التحركات الاستهلاكية المنظمة التي شهدتها الجهة في الفترة الأخيرة، حيث عكس العزوف الجماعي عن الشراء رسالة واضحة مفادها أن المستهلك قادر على التأثير في السوق عند توحيد الموقف.وتبقى مسألة الأسعار رهينة توازن دقيق بين كلفة الإنتاج وهوامش الربح من جهة، ومقتضيات القدرة الشرائية والرقابة على مسالك التوزيع من جهة أخرى، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من استقرار أو تجدد للجدل حول سوق السمك في صفاقس.











Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 324360