عميد المهندسين: أكثر من 45 ألف مهندس غادروا تونس في السنوات الأخيرة
قال عميد المهندسين التونسيين محسن الغرسي إنّ أكثر من 45 ألف مهندس تونسي هاجروا البلاد خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أنّ هذه الأرقام تعكس وضعًا مقلقًا يهدّد أحد أهم أعمدة التنمية في تونس.
وأوضح الغرسي، في مداخلة إذاعية على أمواج إذاعة موزاييك، أنّ نحو 40 بالمائة من المهندسين في تونس في وضعية بطالة، مشيرًا إلى أنّ بعضهم تجاوز سن الأربعين دون أن يتمكّن من الاندماج في سوق الشغل.
سوق الشغل غير قادر على الاستيعاب
وشدّد عميد المهندسين على أنّ سوق العمل لم يعد قادرًا على استيعاب الأعداد المتزايدة من المهندسين المتخرّجين حديثًا، وهو ما دفع بالكفاءات الهندسية إلى هجرة جماعية لم تعد، حسب تعبيره، خيارًا فرديًا بل تحوّلت إلى ظاهرة وطنية موثّقة.
وأضاف أنّ تونس أصبحت من أكثر الدول المصدّرة للكفاءات الهندسية، موضحًا أنّ ذروة الهجرة سُجّلت سنة 2022، حيث غادر البلاد ما يقارب 6000 إلى 6500 مهندس في سنة واحدة، أغلبهم من المتخرّجين الجدد.
أرقام رسمية ومعطيات مقلقة
وبيّن الغرسي أنّ عدد المهندسين المسجّلين بالعمادة تجاوز إلى حدود ديسمبر 2025 105 آلاف مهندس، يشكّل الشباب دون سن 36 سنة حوالي 70 بالمائة منهم، في حين تبلغ نسبة الباحثين عن عمل أكثر من 40 بالمائة، وهو ما اعتبره مفارقة خطيرة في بلد يواصل تكوين المهندسين دون توفير مناخ اقتصادي قادر على استيعابهم.
أسباب الهجرة: مهنية وتقديرية
وأرجع عميد المهندسين تفاقم الظاهرة إلى جملة من الأسباب، من أبرزها:
* تدهور الأوضاع المهنية والأجور، خاصة في القطاع العمومي
* التراجع عن اتفاقية 2021 المتعلّقة بالمنحة الخصوصية لمهندسي القطاع العام
* غياب الاعتراف بدور ومكانة المهندس في المجتمع
* ضعف الاستثمار في البحث العلمي والقطاعات المنتجة
وأشار في هذا السياق إلى أنّ هجرة مهندسي القطاع العمومي باتت أكثر خطورة، نظرًا لما يمتلكونه من خبرة تتراوح بين 10 و15 سنة، ملاحظًا وجود نقص واضح في الكفاءات داخل بعض الوزارات والمؤسسات العمومية.
مهندسو الإعلامية في صدارة الهجرة
ولفت الغرسي إلى أنّ مهندسي الإعلامية يتصدّرون قائمة المهاجرين، مؤكدًا أنّ أكثر من 90 بالمائة منهم يغادرون البلاد، بسبب الفجوة الكبيرة في الأجور بين تونس والأسواق الخارجية، حيث قد يبدأ المهندس في الخارج بأجر يعادل آلاف الدنانير شهريًا، مقابل مداخيل ضعيفة في الداخل.
كما حذّر من ممارسات استغلال تطال بعض المهندسات، خاصة في قطاع الإعلامية، عبر تشغيلهن بأجور متدنية رغم توظيف شهاداتهن في مشاريع كبرى.
دعوة إلى إصلاح شامل
وختم عميد المهندسين بالتأكيد على أنّ الحلّ لا يكمن في لوم المهندس، بل في إصلاح المنظومة ككل، داعيًا إلى:
* تحسين الأجور والظروف المهنية
* مراجعة المنوال التنموي وتوجيهه نحو اقتصاد قائم على المعرفة
* تنظيم الهجرة عبر اتفاقيات تحمي الحقوق
* العمل على استرجاع الكفاءات التونسية بالخارج
كما أعلن عن تنظيم ملتقى وطني خلال شهر جويلية القادم مخصّص للمهندسين التونسيين بالخارج، في إطار السعي إلى ربطهم مجددًا بالبلاد والاستفادة من خبراتهم.
وأوضح الغرسي، في مداخلة إذاعية على أمواج إذاعة موزاييك، أنّ نحو 40 بالمائة من المهندسين في تونس في وضعية بطالة، مشيرًا إلى أنّ بعضهم تجاوز سن الأربعين دون أن يتمكّن من الاندماج في سوق الشغل.
سوق الشغل غير قادر على الاستيعاب
وشدّد عميد المهندسين على أنّ سوق العمل لم يعد قادرًا على استيعاب الأعداد المتزايدة من المهندسين المتخرّجين حديثًا، وهو ما دفع بالكفاءات الهندسية إلى هجرة جماعية لم تعد، حسب تعبيره، خيارًا فرديًا بل تحوّلت إلى ظاهرة وطنية موثّقة.وأضاف أنّ تونس أصبحت من أكثر الدول المصدّرة للكفاءات الهندسية، موضحًا أنّ ذروة الهجرة سُجّلت سنة 2022، حيث غادر البلاد ما يقارب 6000 إلى 6500 مهندس في سنة واحدة، أغلبهم من المتخرّجين الجدد.
أرقام رسمية ومعطيات مقلقة
وبيّن الغرسي أنّ عدد المهندسين المسجّلين بالعمادة تجاوز إلى حدود ديسمبر 2025 105 آلاف مهندس، يشكّل الشباب دون سن 36 سنة حوالي 70 بالمائة منهم، في حين تبلغ نسبة الباحثين عن عمل أكثر من 40 بالمائة، وهو ما اعتبره مفارقة خطيرة في بلد يواصل تكوين المهندسين دون توفير مناخ اقتصادي قادر على استيعابهم.أسباب الهجرة: مهنية وتقديرية
وأرجع عميد المهندسين تفاقم الظاهرة إلى جملة من الأسباب، من أبرزها:* تدهور الأوضاع المهنية والأجور، خاصة في القطاع العمومي
* التراجع عن اتفاقية 2021 المتعلّقة بالمنحة الخصوصية لمهندسي القطاع العام
* غياب الاعتراف بدور ومكانة المهندس في المجتمع
* ضعف الاستثمار في البحث العلمي والقطاعات المنتجة
وأشار في هذا السياق إلى أنّ هجرة مهندسي القطاع العمومي باتت أكثر خطورة، نظرًا لما يمتلكونه من خبرة تتراوح بين 10 و15 سنة، ملاحظًا وجود نقص واضح في الكفاءات داخل بعض الوزارات والمؤسسات العمومية.
مهندسو الإعلامية في صدارة الهجرة
ولفت الغرسي إلى أنّ مهندسي الإعلامية يتصدّرون قائمة المهاجرين، مؤكدًا أنّ أكثر من 90 بالمائة منهم يغادرون البلاد، بسبب الفجوة الكبيرة في الأجور بين تونس والأسواق الخارجية، حيث قد يبدأ المهندس في الخارج بأجر يعادل آلاف الدنانير شهريًا، مقابل مداخيل ضعيفة في الداخل.كما حذّر من ممارسات استغلال تطال بعض المهندسات، خاصة في قطاع الإعلامية، عبر تشغيلهن بأجور متدنية رغم توظيف شهاداتهن في مشاريع كبرى.
دعوة إلى إصلاح شامل
وختم عميد المهندسين بالتأكيد على أنّ الحلّ لا يكمن في لوم المهندس، بل في إصلاح المنظومة ككل، داعيًا إلى:* تحسين الأجور والظروف المهنية
* مراجعة المنوال التنموي وتوجيهه نحو اقتصاد قائم على المعرفة
* تنظيم الهجرة عبر اتفاقيات تحمي الحقوق
* العمل على استرجاع الكفاءات التونسية بالخارج
كما أعلن عن تنظيم ملتقى وطني خلال شهر جويلية القادم مخصّص للمهندسين التونسيين بالخارج، في إطار السعي إلى ربطهم مجددًا بالبلاد والاستفادة من خبراتهم.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 322703