مرسوم رئاسي: السجن بين 3 و6 سنوات وخطايا مالية (بين 20 و60 ألف دينار) لكل من يتعمد نشر الاشاعات والأخبار الزائفة




تونس 16 سبتمبر (وات) - صدر، اليوم الجمعة، بالرائد الرسمي للجمهورية (العدد 103) مرسوم رئاسي يحمل عدد 54 لسنة 2022 ومؤرخ في 13 سبتمبر 2022، يتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.


وقد تضمن هذا المرسوم 38 فصلا موزعة على خمسة أبواب، نصت على عقوبات سجنية مشددة تتراوح بين 3 و6 سنوات، وخطايا مالية (بين 20 و60 ألف دينار)، تسلط على مرتكبي ممارسات، مصنفة حسب المرسوم كجرائم، من قبيل إنتاج وترويج الإشاعات والأخبار الزائفة، ونشر وثائق مصطنعة أو مزورة، وعرض بيانات ذات محتوى إباحي تستهدف الأطفال.

..

.

وجاء في الفصل الأول من المرسوم، الذي كان محل تداول في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، أنه يهدف إلى "ضبط الأحكام الرامية إلى التوقي من الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال وزجرها" ،بالإضافة إلى "دعم المجهود الدولي في المجال" .
ونص الفصل الثالث من المرسوم المذكور على أن أحكام المجلة الجزائية ومجلة الاجراءات الجزائية ومجلة المرافعات والعقوبات العسكرية والنصوص الجزائية الخاصة تنطبق على الجرائم المنصوص عليها في هذا المرسوم "دون أن يمنع ذلك من تطبيق العقوبة الأشد".
وتشمل الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال تلك المتعلقة بالتدليس المعلوماتي والاحتيال المعلوماتي وإشاعة الأخبار الزائفة والإتاحة غير المشروعة للمصنفات المحمية واستغلال الأطفال والاعتداءات الجسدية وغيرها.
..
...

وبخصوص الإشاعة والأخبار الزائفة، ينص الفصل 24 من المرسوم على أنه يعاقب بالسجن مدة خمس سنوات وبخطية قدرها 50 ألف دينار كل من يتعمد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

من جهة أخرى، وحسب الفصل 18، يعاقب بالسجن مدة ثلاثة أعوام وبخطية قدرها 20 ألف دينار كل من يتعمد دون وجه حق استخدام وسائل فنية لاعتراض بيانات اتصال بمناسبة إرسال غير موجه للعموم داخل نظام معلومات أو انطلاقا منه أو في اتجاهه بما في ذلك ما ينبعث من نظام معلومات من إشاعات جانبية ناقلة لبيانات الاتصال.
أما الفصل 19، فيتم بموجبه المعاقبة بالسجن مدة ثلاثة أعوام وبخطية قدرها 20 ألف دينار لكل من يتعمد إلحاق الضرر ببيانات معلوماتية أو تغييرها أو فسخها أو إلغاءها أو تدميرها. والمحاولة موجبة للعقاب.

وبشأن استغلال الأطفال والاعتداءات الجسدية، تتم، وفق المرسوم المذكور، المعاقبة بالسجن 6 سنوات وخطية مالية قدرها 60 ألف دينار لكل من يتعمد إنتاج أو عرض أو توفير أو نشر أو إرسال أو الحصول أو حيازة بيانات معلوماتية ذات محتوى إباحي تظهر طفلا أو شخصا في مظهر طفل بصدد القيام بإيحاءات أو ممارسات جنسية أو يتعرض لها.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 253105

Volcano  (Tunisia)  |Samedi 17 Septembre 2022 à 08h 45m |           
كم اتمنى ان يكون لهذا القانون رغم تخلفه اثر رجعي حتى نرى الخطر الداهم و الظرف المسموم و الباقات المسمومة و محاولات الاغتيال الفاشلة و الوزراء الفاسدين في حكومة الحبيب الجملي و......
سياسة تكميم الافواه و الارهاب المؤسساتي لما تبقى من الحريات

Elmejri  (Switzerland)  |Samedi 17 Septembre 2022 à 07h 25m |           
حوار الطرشان
يفرضون انغلاقهم الفكري على العامة، لضمان إحكام قبضة سلطتهم وتحت مسميات كبيرة. يطالبون بالحريات العامة ومنها حرية الرأي خصوصا، ولكن بالطبع وفق ما يناسب أفكارهم ومسلماتهم وأهواءهم فقط. فهم يعاجلون كل فكرة مختلفة أو طرح جديد أو مجدِّد، بالرفض تهجما وهجوما من دون إفساح أي فرصة لحوار يمتد من العقل إلى العقل. يردون على كل فكرة جديدة أو مجددة بالهجوم وغلق أبواب النقاش. أمثال هؤلاء لا يريدون أن يُسمع صوت لأحد غيرهم. يمارسون دكتاتورية الرأي على أنفسهم
وعلى غيرهم، ومن منظورهم على الجميع أن يقبلوا بذلك. ليصبحوا هم بذلك أيضا عبيدا لأفكارهم.......