تقديرات عسكرية: إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة تواجه عقبات استراتيجية كبيرة
تشير تقييمات خبراء عسكريين ومسؤولين أمريكيين إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز عبر تدخل عسكري مباشر تواجه تحديات استراتيجية وتشغيلية معقدة تجعل تحقيق نجاح سريع أمراً مستبعداً، رغم التهديدات السياسية بردود “غير مسبوقة”.
وبحسب معطيات تم تداولها عقب إحاطة سرية في الكونغرس، قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إن القيادات العسكرية لا تمتلك حتى الآن خطة واضحة وآمنة لفك الحصار، في مؤشر على فجوة بين الخطاب السياسي والواقع العملياتي.
من جهته، أوضح الأدميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن قدرات إيران العسكرية في المضيق لم تُقلَّص إلى مستوى يسمح بتنفيذ مرافقة آمنة للسفن، مشيراً إلى أن أي قوافل بحرية ستتطلب غطاء جوياً واسعاً يشمل طائرات مراقبة ومقاتلات ومروحيات وسفناً حربية، معتبراً أن العملية “لن تكون سهلة أو منخفضة التكلفة”.
وفي تحليل استراتيجي، لفتت أستاذة الأمن الدولي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا كيتلين تالمادج إلى أن العامل الجغرافي يظل حاسماً، حيث تسمح طبيعة المضيق الضيقة للمدافع باستدراج السفن إلى نطاق نيران ساحلية فعّالة، معتبرة أن الرهان على ردع إيران عبر التصعيد قد يكون افتراضاً غير واقعي في ظل ما تصفه بحرب وجودية يخوضها النظام الإيراني.
كما حذّر الباحث في مركز التحليلات البحرية جوناثان شرودن من أن إيران طورت شبكة دفاعية متعددة الطبقات تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة وألغاماً بحرية، مؤكداً أن عمليات كسح الألغام ستظل عرضة للخطر في ظل ضعف حماية السفن المخصصة لهذه المهمة.
ويستحضر الخبراء دروساً تاريخية، أبرزها حملة الدردنيل خلال الحرب العالمية الأولى، حيث أخفقت قوى كبرى في فتح ممر مائي بالقوة بسبب تفوق الجغرافيا الدفاعية، وهو سيناريو يُخشى تكراره في هرمز اليوم.
ورغم طرح واشنطن فكرة مرافقة عسكرية للناقلات على غرار عمليات ثمانينيات القرن الماضي، فإن محللين يرون أن البيئة العملياتية الحالية أكثر تعقيداً، خاصة مع تطور الأسلحة غير المتكافئة مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة، ما يحد من التفوق التكنولوجي التقليدي للقوات الأمريكية في المياه الضيقة.
وتشير هذه التقديرات إلى أن أي محاولة عسكرية لفتح المضيق ستتطلب موارد ضخمة ووقتاً طويلاً واستعداداً لتحمل خسائر سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة، ما يعزز الطرح القائل بأن الحل قد يكون مزيجاً من الضغط الدبلوماسي والعقوبات والعمل العسكري المحدود بدلاً من الاعتماد على القوة الصلبة وحدها.
ويخلص الخبراء إلى أن مضيق هرمز بات يمثل اختباراً لحدود القوة العسكرية في مواجهة التعقيد الاستراتيجي، وأن إعادة فتحه بالقوة في الظروف الراهنة قد تتحول إلى مغامرة تفوق كلفتها أي مكاسب محتملة.
المصدر: الإيكونوميست
وبحسب معطيات تم تداولها عقب إحاطة سرية في الكونغرس، قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إن القيادات العسكرية لا تمتلك حتى الآن خطة واضحة وآمنة لفك الحصار، في مؤشر على فجوة بين الخطاب السياسي والواقع العملياتي.
من جهته، أوضح الأدميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن قدرات إيران العسكرية في المضيق لم تُقلَّص إلى مستوى يسمح بتنفيذ مرافقة آمنة للسفن، مشيراً إلى أن أي قوافل بحرية ستتطلب غطاء جوياً واسعاً يشمل طائرات مراقبة ومقاتلات ومروحيات وسفناً حربية، معتبراً أن العملية “لن تكون سهلة أو منخفضة التكلفة”.
وفي تحليل استراتيجي، لفتت أستاذة الأمن الدولي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا كيتلين تالمادج إلى أن العامل الجغرافي يظل حاسماً، حيث تسمح طبيعة المضيق الضيقة للمدافع باستدراج السفن إلى نطاق نيران ساحلية فعّالة، معتبرة أن الرهان على ردع إيران عبر التصعيد قد يكون افتراضاً غير واقعي في ظل ما تصفه بحرب وجودية يخوضها النظام الإيراني.
كما حذّر الباحث في مركز التحليلات البحرية جوناثان شرودن من أن إيران طورت شبكة دفاعية متعددة الطبقات تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة وألغاماً بحرية، مؤكداً أن عمليات كسح الألغام ستظل عرضة للخطر في ظل ضعف حماية السفن المخصصة لهذه المهمة.
ويستحضر الخبراء دروساً تاريخية، أبرزها حملة الدردنيل خلال الحرب العالمية الأولى، حيث أخفقت قوى كبرى في فتح ممر مائي بالقوة بسبب تفوق الجغرافيا الدفاعية، وهو سيناريو يُخشى تكراره في هرمز اليوم.
ورغم طرح واشنطن فكرة مرافقة عسكرية للناقلات على غرار عمليات ثمانينيات القرن الماضي، فإن محللين يرون أن البيئة العملياتية الحالية أكثر تعقيداً، خاصة مع تطور الأسلحة غير المتكافئة مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة، ما يحد من التفوق التكنولوجي التقليدي للقوات الأمريكية في المياه الضيقة.
وتشير هذه التقديرات إلى أن أي محاولة عسكرية لفتح المضيق ستتطلب موارد ضخمة ووقتاً طويلاً واستعداداً لتحمل خسائر سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة، ما يعزز الطرح القائل بأن الحل قد يكون مزيجاً من الضغط الدبلوماسي والعقوبات والعمل العسكري المحدود بدلاً من الاعتماد على القوة الصلبة وحدها.
ويخلص الخبراء إلى أن مضيق هرمز بات يمثل اختباراً لحدود القوة العسكرية في مواجهة التعقيد الاستراتيجي، وأن إعادة فتحه بالقوة في الظروف الراهنة قد تتحول إلى مغامرة تفوق كلفتها أي مكاسب محتملة.
المصدر: الإيكونوميست









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 325340