الاستخبارات التركية تفكك شبكة تجسس مرتبطة بالموساد

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6985c19e0bcd67.01612650_jpqhmieklongf.jpg width=100 align=left border=0>


أعلنت السلطات التركية تنفيذ عملية أمنية جديدة ضد شبكة تجسس مرتبطة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، أسفرت عن إيقاف شخصين تبين أنهما يعملان لصالح الجهاز الإسرائيلي، وذلك في إطار عملية أطلقت عليها الاستخبارات التركية اسم «مونيتوم».

وأفادت مصادر أمنية أن العملية نُفذت بعد تحقيقات مشتركة أجراها جهاز الاستخبارات التركية (MIT)، ومكتب المدعي العام في إسطنبول، وفرع مكافحة الإرهاب التابع لمديرية شرطة إسطنبول، وأسفرت عن إيقاف كل من محمد بوداك ديريا وفيصل كريم أوغلو.


مسار التجنيد والاختراق

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن محمد بوداك ديريا، وهو مهندس تعدين أسس شركة خاصة سنة 2005 وافتتح محجرا للرخام في منطقة سيليفكي بولاية مرسين جنوب تركيا، دخل في معاملات تجارية مع عدد من الدول، ما جعله محل اهتمام من قبل الموساد.




وفي سبتمبر 2012، تواصل معه شخص يدعى علي أحمد ياسين، يعمل لصالح شركة وهمية أنشأتها إسرائيل، وعرض عليه شراكة تجارية، قبل أن تتم دعوته لاحقا إلى إحدى الدول الأوروبية حيث التقى، في جانفي 2013، بعناصر من الموساد قدموا أنفسهم بصفتهم أصحاب الشركة.

وبحسب التحقيقات، تلقى بوداك ديريا تعليمات مباشرة من ضابط موساد يحمل اسما حركيا، تمثلت في توظيف فيصل كريم أوغلو، وهو مواطن تركي من أصل فلسطيني، وإبلاغ الجهاز الإسرائيلي بكافة أنشطتهما وتحركاتهما.

جمع المعلومات وتوسيع النشاط

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المشتبه بهما عملا على بناء علاقات تجارية واجتماعية، خاصة مع فلسطينيين معارضين لسياسات إسرائيل، وقاما بنقل معطيات عنهم إلى الموساد. كما استُغلت أنشطة تجارية مرتبطة بقطاع غزة لمحاولة الحصول على تصاريح دخول وجمع صور ومعلومات ميدانية.

كما كشفت التحقيقات أن فيصل كريم أوغلو اقترح سنة 2016 الدخول في تجارة قطع غيار الطائرات المسيّرة، وهو ما تم إبلاغ الموساد به، الذي وفر نماذج أولية للمشروع. وفي هذا السياق، أشارت المعطيات إلى أن الشخص الذي كانا يسعيان للتعامل معه في هذا المجال، محمد الزواري، اغتيل في تونس في ديسمبر 2016 في عملية نُسبت إلى الموساد.

اختبارات سرية وشركات وهمية

وأظهرت التحقيقات أن محمد بوداك ديريا خضع لاختبارات كشف الكذب في دول أوروبية وآسيوية خلال سنتي 2016 و2024، وجرى تزويده بوسائل اتصال مشفرة. كما عمل، بتوجيه من الموساد، على اقتناء شرائح اتصال ومعدات تقنية، وإرسال بياناتها التفصيلية إلى ضباط الجهاز.

وفي جانفي 2026، عقد المشتبه به اجتماعا مع عناصر من الموساد لوضع خطة لتأسيس شركات وهمية خارج تركيا، بهدف التسلل إلى سلاسل التوريد التجارية الدولية، وإنشاء حسابات مصرفية ومنصات رقمية لخدمة هذه الأغراض.

إيقاف المشتبه بهما

وبعد متابعة استخباراتية طويلة، تم إيقاف محمد بوداك ديريا وفيصل كريم أوغلو، وإحالتهما على الجهات القضائية المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأنهما.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 323241

babnet