المحرس: فوضى وارتباك معيشي جراء غلاء الأسعار...وغياب تام لفرق المراقبة وتدخل المسؤولين




وائل الرميلي


لم يسبق للجهة ان عاشت حالة من الفوضى والارتباك المعيشي كالتي تعيشها اليوم جراء غلاء الأسعار، وهو ما أصبح يتسبب في مخاوف لدى المواطن من خطورة القادم ويطرح أكثر من سؤال حول أسباب غياب الرقابة الاقتصادية والمسؤولين المحليين أو الجهويين على التحكم والتدخل في السوق وفي الأسعار رغم أن الإنتاج متوفر بالنسبة إلى أغلب المواد ورغم أنه تم مؤخرا إصدار نص تشريعي متشدد ورادع تجاه جرائم المضاربة والاحتكار والتلاعب بالأسعار.



وما يزيد من حدّة الاحتقان والغضب لدى المواطن، وخاصة من استغرابه وحيرته، هو أن الناشطين في مجالات المضاربة والاحتكار والتلاعب بالأسعار، من مُنتجين ووسطاء وتجار جملة وتفصيل عادة ما يبدُون مُطمئنين، غير عابئين بالقوانين وبأجهزة الرقابة وبالعقوبات التي تتهدّدهم، وما انفكوا يتحدّون الدولة بمختلف أجهزتها وقوانينها. وهو ما يؤكّد أن خللا ما يكمن على مستوى إحدى حلقات المراقبة والردع وسمح لهؤلاء بمواصلة تجاوزاتهم.



هذا ورغم إصدار مرسوم متشدّد لردع المُحتكرين والمضاربين والمُتلاعبين بالأسعار، إلا أن أسعار المواد الغذائية المختلفة تواصل ارتفاعها الجنوني، حيث عبر عدد هام من المواطنين والمواطنات بمعتمدية المحرس من ولاية صفاقس عن إستيائهم من غلاء أسعار أغلب المنتوجات الفلاحية المعروضة للمستهلكين وتحديدا الخضر والغلال في ظل غياب تام لفرق المراقبة الاقتصادية لردع تجاوزات عديد التجار والباعة الذين يتعمدون عدم إشهار أسعار بضائعهم ومنتوجاتهم المعروضة وعدم الالتزام بالأسعار المعلنة.

معاناة متواصلة منذ أشهر من مظاهر الغلاء والاحتكار والمضاربة، لكنها تضاعفت بمناسبة شهر رمضان لتزيد من حدّة التوتّر لدى أغلب فئات المجتمع خاصة لدى ضعاف الحال الذين أصبحوا غير قادرين على توفير قوت عائلاتهم.

فالمواطن القاطن بمعتمدية المحرس لم يعد قادرا اليوم على اقتناء الخضر الأساسية والغلال واللحوم والأسماك وغيرها من المنتجات الغذائية الأخرى الطازجة أوالمُصنعة التي تحتاجها كل العائلات بالجهة .



Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 245148

Sayada  (France)  |Mardi 03 Mai 2022 à 11h 00m |           
يستاهلو جابوه بيديهم