لا عليك يا رانيا لقد عرّيتهم .. لا تفقدي الرغبة في العودة للوطن



حياة بن يادم


المكان، فرنسا، بلد العلمانية، والزمن، زمن العلم والعلماء، يكتب على واجهات الأكشاك التي يباع فيها الكتب والمجلات هناك "العلم يصدق الله.. La science donne raison à dieu ».

حيث تجد فيها كتبا بأقلام الأطباء وعلماء الفضاء يؤكدون فيها على وجود الخالق داحضين نظرية الصدفة الخاوية في خلق الإنسان والكون لدى أصحاب الفكر المادي.
تلقى هذه الكتب رواجا غير مسبوق ويؤثث أصحابها أغلب البرامج الإعلامية المشهورة ولم يتعرضوا للإهانة والسب. بل وجدوا كل الاهتمام من النخب، وعلى رأسهم رئيس جمهوريتهم حيث استدعى اثنان منهم.

في حين في مكان آخر وهو تونس، بلد الإسلام، وفي زمن غير زمن العلماء، "زمن الرويبضة"، تستهدف رانيا التوكابري، شابة تونسية، ما إن صدحت في برنامج إعلامي "أن العلم الذي تمكنت منه قرّبها إلى الله أكثر من أي وقت مضى ومن القرآن الذي أثبت موافقته للعلم"، لتنهال عليها جنادب الكراهية، أصحاب الحساسية المفرطة من كل ما هو مرتبط بالإسلام وبالله وبالقرآن ليتجشؤوا الكم الرهيب من الحقد الآسن ضد كل شيء جميل في هذا الوطن.

لا عليك يا رانيا،
فقد عرّيت ماخور فصيلة "القذارة الحداثوية" فطفحت على أفواههم الكراهية الملوثة لكل شخص يشمون عليه ريحة دين بلد الزيتونة.


لا عليك يا رانيا،

لقد أقلقتهم لأنك قيمة علمية ثابتة شامخة، في حين أنهم خريجي مدارس المستنقعات والفشل ولا يتقنون سوى الرذيلة والتفاهة ويعملون على تركيع وتبخيس كل شيء جميل وتدنيس كل شيء مرتبط بهوية هذا الوطن.

لا عليك يا رانيا،
وإن آذوك وإن هجّروك، فإن تراب وقباب هذا الوطن الطيب الذي تنبع منه الأصالة والحضارة باق ما بقيت دنيا الرحمان وأن الله أكبر تجلجل فوق سامقات مآذنها خمس مرات في اليوم لتوخز مسامعهم، وتؤنب ضمائرهم، وتقلق مضاجعهم ولو كرهوا ذلك، في كل زمان وفي كل شبر من هذا الوطن العزيز.

لا عليك يا رانيا،
إننا في وطن مشلول ومرتهن لأصحاب "أجندات" تخريب العقول وترويج الشعوذة والشعبوية، وزمن الرويبضة الذي يحارب فيها العالم الناجح ويكرم التافه الفاشل. لكنني على يقين بك وبأمثالك التونسيين، أنكم الشمعة المضيئة في هذا القوس الدامس الذي يمر به الوطن وأنه سيغلق قريبا بإرادة أحرارها.

لا عليك يا رانيا،
لقد تعددت المظالم في هذا الوطن، لست الوحيدة، فابنتي مريم في عمرك دونت مؤخرا على صفحتها بالفايسبوك:
"كُنت في السوق أنا ورباب، أوقفنا بائع ووضع في كيسنا بعض المخللات. قال أنه خالني إيرانية. والنادل في المطعم يسألني إن كنت إيرانية "شما ایرانی هستید؟" وعندما أجبته بلا « من اهل ایران نیستم » اعتذر.

ولم أكن أرى داعيا للإعتذار. أحب إيران وإن لم أزرها. تعلمت الفارسية لمدة شهر وأستطيع خداعك لدقيقة بأنني أتحدثها. وبقطع النظر عن الشكل والمظهر، أنا أشبه الفرس بل كل الشعوب المقهورة تشبه بعضها البعض. غادرنا أوطاننا دائسين على الجمر وعند حواجز الأمن والجمارك نُفَتَّشُ مرّتين عوض المرّة وأحيانا، لا وبل دائما ما يُطلب منا الانتظار للتدقيق في هوياتنا … للمرة العاشرة.
تُقلِعُ الطائراتُ من مطاراتنا ولا تعود، ونُغادر نحن وقليلا ما نعود.

وأحسن ما يُعبّر عنّا، الصغير ولاد أحمد في قوله:
ولو قتّلونا كما قتّلونا
ولو شرّدونا كما شرّدونا
لعُدنا غُزَاةً لهذَا البلد
جمعتنا اسطنبول، مدينة تُشبه مدن الملح وطهران وشيراز وبقية الأرض التي قدمنا منها، في جمالها … فقط هي أكثر احتراما للإنسان منهم".

فرجاءا ابنتي رانيا لا تفقدي الرغبة في العودة إلى الوطن.

Commentaires


7 de 7 commentaires pour l'article 239294

Mnasser57  (Qatar)  |Mardi 11 Janvier 2022 à 13h 10m |           
@MOHAMEDAHMED
هذا كلام الله ليكن حجة لك على الساقط في الكفر!
جازاك الله خيرا

Mnasser57  (Qatar)  |Mardi 11 Janvier 2022 à 12h 37m |           

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183) أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184) أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ
لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ
اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (يُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ
اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (195) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196)

Citoyenlibre  (France)  |Lundi 10 Janvier 2022 à 19h 25m |           
Le paradis existe puisque Adam et Eve y ont séjourné .
La sonde persévérance a été lancé vers mars 30/7/2020 pour l atteindre 18/2/2021 Mars est 105 millions de km de la terre ,mais la sonde est obligée pour des raisons de sécurité de parcourir 472 millions de km en décrivant une orbite partielle autour du soleil .DURANT TOUT CEVOYAGE ET CES MILLIONS DE KM DANS L ESPACE LA SONde N A RENCONTRE NI CIEL NI PARADIS NI ENFER NI JIN NI ANGE , MOINS QUE TOUS SONT INVISIBLES ET IMMATERIELS .
Si le paradis est plus loin comment Adan et Eve ont fait pour arriver sur terre , et comment apres notre mort allons nous faire pour aller rencontrer DIEU pour qu' il nous juge et envoie au paradis ou en enfer .

MOHAMEDAHMED  (Tunisia)  |Lundi 10 Janvier 2022 à 18h 50m |           
@citoyenlibre
مع الأسف، تؤكد لنا في كل تعليق تكتبه أن تفكيرك سطحي وتحاليلك ساذجة وأكتفي بهذا

Citoyenlibre  (France)  |Lundi 10 Janvier 2022 à 18h 40m |           
Ouvrage de vulgarisation scientifique consacre par ailleurs plusieurs chapitres aux preuves « hors science » de l’existence de Dieu, navigant de la Bible à des miracles inexpliqués, en passant par la personne de Jésus ou le destin du peuple juif. Et il n’est qu’une première étape de travail pour ses deux auteurs, qui ont déjà signé pour la réalisation d’un documentaire sur la question de l’existence de Dieu

انهم مسيحيون لهم الإنجيل الاههم ليس الاه الإسلام

وكتابهم ليس القرآن
كتب الأديان كلها تحتوي على أخطاء علمية فلا يمكن العاقل أن يصدق انها كلام الله

BenMoussa  (Tunisia)  |Lundi 10 Janvier 2022 à 18h 10m |           
شكرا للمقال الجميل والحقائق المزعجة
عشرية الحرية اعطتنا امالا عريضة ولكنها بدات تتزعزع
ولمن عاش زمن القهر والظلم ان يوعي ابناءه واقرباءه باننا مازلنا في حال افضل الف مرة مما كنا عليه في عهد الذكتاتوريات السابقة
واقول للاخت رانية ان الله وهبك الكثير وكما لك حقوق عليك واجبات لا تتهاوني فيها واصبري على الاذى فهو ابتلاء وفيه اجر عظيم ونصيحتي ابتعدي عن اعلام العار ومكوناته

Aziz75  (France)  |Lundi 10 Janvier 2022 à 17h 21m |           
صحيح ما تقولين ،تونس باد لم يعد يستوعب و يقبل بحقائق الامور.همه الوحيد الفسوق و المجون و اللهو و اللعب و قطار العلم يمر مسرعا و لن يستطيعون إمتطائه.بلد الانقلابات و قانون الغاب،و عندي ما نقلك و نحكي لك و أعطيني حل و أولاد مفيدة و علمية و الزغراطة و إنشاء الأكاذيب لإشعال الفتن في شعب لا يفرق بين الحق و الباطل و كل ما يفكر فيه الكرة و الجلوس في المقاهي لساعات دون ملل.هذه المدرسة العلمانية و اللائكية و الداثوية الدخيلة على شعب أمة إقرأ لكن ليس
بقارب و العياذ بالله.