نصر الله يتهم "القوات اللبنانية" بالسعي وراء "حرب أهلية" ويلفت إلى أن لدى حزبه مئة ألف مقاتل مدرب



فرانس 24 - أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الاثنين أن لدى حزبه مئة ألف مقاتل مدربين ومجهزين في لبنان، في أول تعليق له بعد توترات شهدتها بيروت الخميس خلال مظاهرة اعترضت على أداء المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ.

واعتبر نصرالله، خلال خطاب نقلته قناة المنار الناطقة باسم الحزب المدعوم من طهران، أن حزب "القوات اللبنانية"، أبرز خصومه المسيحيين، يحاول جر البلاد إلى "الحرب الأهلية" وإطلاق الرصاص على مناصريه ومناصري حليفته حركة أمل، ما أوقع سبعة قتلى في منطقة الطيونة، أحد أبرز خطوط التماس خلال الحرب الأهلية (1975-1990).

ولفت نصرالله، الذي يُعدّ حزبه القوة العسكرية والسياسية الأبرز في لبنان ويقود حملة مطالبة بعزل قاضي التحقيق طارق البيطار، إلى أنه يذكر هذا الرقم للمرة الأولى "لأمنع الحرب لا لأهدد بحرب أهلية".

ورأى أن "البرنامج الحقيقي" لحزب "القوات"، "هو الحرب الأهلية"، موجها اتهامات عالية النبرة إلى رئيسه سمير جعجع.

وأتت مواقف نصرالله بعد توتّر شهدته بيروت الخميس أثناء مظاهرة نظمها حزبه وحليفته حركة أمل اعتراضا على أداء القاضي البيطار، تخللها إطلاق رصاص وقذائف، في تصعيد خطير لم تتضح ملابساته وكيف بدأ بعد.

وأسفرت أعمال العنف عن مقتل سبعة أشخاص، هم ثلاثة عناصر من حزب الله وثلاثة عناصر من حركة أمل، بالإضافة إلى امرأة أصيبت بطلق ناري في رأسها أثناء تواجدها في منزلها. وأصيب كذلك 32 شخصا آخرين بجروح.

ورد "القوات اللبنانية" الخميس اتهامات حزب الله، مؤكدا أن الاشتباكات اندلعت إثر مرور متظاهرين في حي ذي غالبية مسيحية وقيامهم بتكسير سيارات والاعتداء على ممتلكات خاصة. ويحقق الجيش في القضية بعد تداول مقطع فيديو يظهر إطلاق جندي الرصاص على أحد المحتجين.

ومنذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب ونواب ووزراء سابقين، بينهم نائبان عن حركة أمل، ومسؤولون أمنيون، يخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط السياسية إلى عزل البيطار على غرار سلفه فادي صوان الذي نُحي في شباط/فبراير بعد ادعائه على مسؤولين سياسيين.

واتهم نصرالله الإثنين الماضي البيطار بـ"تسييس" التحقيق و"الاستنسابية" في الادعاء على مسؤولين دون سواهم، في وقت رفض القضاء طلبات عدة تقدم بها المدعى عليهم لكف يد البيطار عن القضية.

ويتظاهر ذوو الضحايا باستمرار دعما للبيطار واستنكارا للتدخلات السياسية ورفض المدعى عليهم المثول أمامه للتحقيق معهم.

منذ وقوع الانفجار، رفضت السلطات تحقيقا دوليا، فيما تندّد منظمات حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية بمحاولة القادة السياسيين عرقلة التحقيقات، وتطالب بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة.

فرانس24/أ ف ب



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 234468