غزة...دمار كبير في المحال التجارية جراء القصف الإسرائيلي



الأناضول - غزة/ محمد أبو دون-

بعد استهداف مجموعة من المنشآت المدنية والأبراج التي تضم عدد من المشاريع التجارية وتقع في محيط الأسواق والشوارع الرئيسية داخل القطاع



تسبب القصف الإسرائيلي لمجموعة من المنشآت المدنية والأبراج، في قطاع غزة، بخسائر فادحة، لأصحاب المحال التجارية.

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه التجار، بيع بضاعتهم خلال موسم عيد الفطر، فوجئوا بخسائر كبيرة تلحق بهم.

وتركزت الأضرار في المنطقة المحيطة ببرج الشروق، الذي دمرته إسرائيل أمس الأربعاء.

ويقع البرج في شارع عمر المختار، أهم شوارع مدينة غزة، والذي يضم سوقا تجاريا.

وأمام متجره، المخصص لبيع الملابس النسائية، وقف الشاب العشريني محمد سلطان، محاولا إحصاء خسائره.

ويقع متجر سلطان، في الجهة المقابلة لبرج "الشروق".

ويقول أبو سلطان لوكالة الأناضول إن رأس مال "متجره الذي افتتحه قبل نحو عام يبلغ نحو 25 ألف دولار".

وأوضح خلال حديثه أن "خسائره الأولية جراء القصف والدمار الذي لحق بمتجره، تقدر بأكثر من خمسة آلاف دولار".

وأشار إلى أن "أبواب المحل ورفوفه ونوافذه الزجاجية تدمرت بالكامل".

وأضاف "الكثير من الملابس المعروضة صارت تالفة جراء تعرضها للدخان والغبار".

ومساء الأربعاء، دمر الجيش الإسرائيلي برج "الشروق" الذي يتكون من نحو 13 طابقا، ويقع في شارع "عمر المختار" وسط مدينة غزة.



وأسفر القصف "العنيف" للبرج عن انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة المحيطة به، ودمار كبير في المنطقة والمحال التجارية المحيطة.

ويضم برج "الشروق" المستهدف، شقق سكنية، وعدد من مكاتب الشركات والمؤسسات الصحفية العاملة في غزة.

ومنذ الإثنين، استشهد 67 فلسطينيا وأصيب نحو 400 بجروح، جراء غارات إسرائيلية عنيفة متواصلة على قطاع غزة، ومواجهات بالضفة الغربية والقدس المحتلة، وفق مصادر فلسطينية رسمية.

ويضيف سلطان "تعرضتُ لكارثة على الصعيد الشخصي".

وأضاف "لا أعلم لماذا تصر إسرائيل على مثل هذه الاستهدافات للمنشآت المدنية، وتصر على قتل أحلامنا وطموحنا، في هذه المدنية الصغير".

وتطرق الشاب ضمن حديثه إلى الخسائر غير المباشرة، التي لحقت بمشروعه والمتمثلة بخسارة "موسم العيد"، الذي كان يتوقع أن يدر عليه ربحاً، يكفي لتسديد إيجار المحل لعام كامل، تقدر بنحو 7 آلاف دولار".

ولم تُحصِ الجهات الرسمية في قطاع غزة حتى هذا الوقت، الخسائر الاقتصادية لآثار القصف على المنشآت التجارية.

وفي ذات السياق، يقول محمد الصواف (30 عاماً) إن متجره لبيع الأحذية، تكبد خسائر كبيرة، تقدر بأكثر من 5 آلاف دولار، حيث تعرض لتدمير "جزئي".

لكنّه يشير إلى أن خسارته، تعد "بسيطة" بالنسبة لتجار آخرين.

ويضيف "هناك عشرات المحال التجارية، التي تدمرت بالكامل، وفاقت خسائرها الـ100 ألف دولار".

وتابع الصواف حديثه "لا أعلم ما هي الخطوة القادمة في مشروعي الغارق بالديون أصلاً، ولا أعلم كيف سأتمكن من إصلاح الأضرار لمواصلة العمل".

وأكمل "كان المفترض في هذا الأيام، أن تكون ذروة البيع لدينا، لتحصيل الربح الكافي لتسديد بعض الالتزامات الخاصة بتجارتنا، لكنّ ما حصل دمر كل توقعاتنا كتجار".

وأشار الصواف إلى أن التجار كانوا يعانون من آثار جائحة فيروس كورونا، قبل أن تأتي هذه "الكارثة" لتزيد من معاناتهم.

**فقدان فرص العمل

ولا تقتصر الأضرار التي سببها القصف، على ملاك المتاجر، بل تتجاوزها لتصل إلى المستخدمين الذين يعملون بها.

وفي هذا السياق، يصف محمد إسليم، (25 عاماً) والذي يعمل (بنظام اليومية) في محل لبيع المثلجات يقع مقابل برج "الشروق"، الأضرار التي أصابت المكان الذي يعمل به من نحو 6 سنوات بالكارثية.

وقال لوكالة الأناضول إنهم اعتادوا في موسم العيد على زيادة الربح وكثرة المبيعات.

وأعرب الشاب إسليم، عن خشيته "من طول المدة التي سيحتاجها المكان لإعادة تعميره وبنائه".

ويضيف "سأظل طوال تلك المدة دون عمل، وهذا الأمر سيؤثر على كل مخططاتي الحياتية".

وقال إن "أغلب العاملين في المحال التجارية التي تضررت جراء العدوان، سيعانون خلال الفترة الماضية، ولن يجدوا قوت يومهم، لأن رزقهم وعائلتهم يعتمد بالأساس على ما يحصلونه من أجر يومي خلال العمل في تلك المحال".

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 225723