الشهداء، متى يكتبهم التاريخ !؟؟



بقلم / منجي باكير

نحسبهم عند الله شهداء أولئك الذين باعوا أنفسهم و سقت دماؤهم تراب هذا الوطن في سبيل دفع الظلم وإجلاء الظَّلَمة والمستبدّين ، من أجل تطهير البلاد من أعداء هويّة ودين هذا الشّعب الأبيّ المسلم ، شهداء رخصت عندهم الحياة وهانت عندهم الأرواح في سبيل أن يخلّصوا البلاد من شرور الإستعمار و أدوات الإستعباد وأن يرفعوا عن أنفسهم و أهليهم المهانة و الذلّ و التبعيّة العمياء …



صمّموا واستعانوا باللّه وحده وثبتوا على مبادئهم بثمن الدّم والحياة حتى كان لهم ما أرادوا من جلاء أسباب القهر والطغيان ، ليرث الأرض من بعد هم أجيال تعاقبت ، تنعم بالحريّة وتزهو بالحياة وكذلك ليرث – البلاد و العباد – من سنحت له الظروف أن يحكم وأن يتحكّم وأن يطوّع ثمار ما قدّمه الشهداء لحساباته السّياسيّة وأن يكتب التاريخ على طريقته الخاصّة وأن يعربد في أرشيف النضال الحقيقي حتى أسقط ذاكرة الأجيال اللاّحقة و لم يبق منها إلاّ أسطورة زعامته المنتفخة …

زعامة كان ترويها طيلة عقود من الزّمن صفحات التاريخ المزوّر ، تاريخ جعل من بورقيبة – الرجل الأوحد والمجاهد الأكبر و (( الشهيد الأوحد )) وتناسى وغيّب قائمة تطول من رجالات الحركة الوطنيّة وأسماء أرعبت المستعمر وأقضّت مضجع الزعيم من بعده فأسعده أن يقصيها من التاريخ ثم يمحوها من ذاكرة الشّعب أو أن يجرّمها و يظهرها بمظهر العدو ثم يقتص منها على طريقته...


اليوم وبعد وقت طويل من الثورة صار من الأكيد والواجب إنصاف هؤلاء الشهداء بإعادة كتابة التاريخ من جديد وردّ الإعتبار لتضحياتهم التي كان من المحرّم ذكرها عقودا من الزّمن وأن يمرّ ذكرهم عابرا بإقامة احتفاليات باهتة وعابرة ، كتابة التاريخ بالشكل الصحيح وكما ورد لتثبيت مكانة هؤلاء الشهداء في ذاكرة الأجيال الجديدة وإنصافهم في الدنيا ولو بعد حين ...

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 223890

BenMoussa  (Tunisia)  |Vendredi 09 Avril 2021 à 14h 13m |           
فكرة طيبة ومقال جميل كالعادة
لكن جاءت فيه كلمة في غير محلها وهي "لطخت دماؤهم تراب هذا الوطن "
فالعني المتداول لكلمة لطخ هو لوَّث ووسَّخ
رجاء الاصلاح احتراما للشهداء وذويهم