الوَطن يحتاج - تَضحية - فمن يكونُ لها !؟؟؟



بقلم / منجي باكير
مدون - صحفي


إنّ خلق سيناريوهات صراع على السلطة و استحداث التشكيكات والتاويلات وصرف نظر الشعب ( إعلاميا ) نحو مهاترات جانبية لا تنتهي إنما هو باب من ابواب اختطاف الوعي الجماهيري وتحييد الراي العام الجمعي عن جواهر وامهات القضايا الخارقة والحارقة في البلد ...


لا يهم الوطن تبديل قيادات كبرى في الدولة ولا العلاقات البينية في الاشخاص والأحزاب و ( عروكات ) وخصومات فلان مع علاّن بقدر ما يهمه ماذا يقع داخل الدولة العميقة ، ماذا يقع في المؤسسات الخدمية من تجاوز ، ماذا يحدث من سرقات ولصوصية ولعب بمقدّرات الدولة واقوات الشعب ،،، ماذا يحدث داخل المؤسسات الكبرى المتغولة والتي يديرها اناس غير شرفاء ، في المطارات ، في الموانيء ، في المستشفيات والصيدليات و في البنوك ، في البترول ، في الفسفاط وايضا ما يحدث من تلاعب بالملك العمومي من القطط الصغيرة التي أثرت من المال العام بدون وجه حق رغم قلة مواردها ،،، هذا هو الذي يجب ان يُبحث فيه و يجب الوقوف على خفاياه مقاومة الفساد الذي ينخره ...
هذا ما يجب على إعلام وطني ( نفتقده ) البحث فيه والعمل عليه لفضح كل شعوذة سياسة وكل لصوصية وكل إفساد وفساد ...

ما يهم الوطن هو - وقف - نزيف الفساد الذي تغلغل وأصبح ( استثمارا ) واقعا في غياب تفعيل القانون وفي غياب فضح اصحابه إما خوفا او طمعا ، الفساد الذي نخر الوطن في جميع مفاصله تشغله لوبيات متقاطعة المواقع والمصالح تقطع( بكل قوة ) مع تطبيق القانون وتعمل بكل أريحية وبلا ادنى تحفّظ .

الوطن يحتاج من يؤمن به حقا ، من هو قادر فعلا على تنفيذ عمليات ( كاميكازية ) على شبكات الفساد من جذورها وفضح أباطرتها وتقديمها للعدالة بدون اية حسابات مصلحية او سياسية ( لم تهلك الوطن الا السياسة الرعناء وسياسيو الهانة ) ... أن يقيم عدالة إقتصادية واجتماعية حقيقية بعيدا عن ذر الرماد وبعيدا عن المؤثرات .

الوطن يحتاج - تضحية - تنتصر للوطن ولا ( يكبر في عينها ) أحدا ولا تلتفت إلى احد ولا تستشير ولا تخاف أحدا ... فمن يكون لها !؟؟؟

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 215252

BenMoussa  ()  |Mercredi 18 Novembre 2020 à 14h 38m |           
الفساد منتشر في كل مفاصل الدولة بما في ذلك السلطة والامن والقضاء
ومحاربته تكون بتوجيه ضربات موجعة رادعة تخيف الكثيرين وتحبط توجهاتهم وممارساتهم للفساد
وهو ما نفتقده الى حد اليوم فلم يصدر اي قرار حازم ضد رؤوس الفساد بل بالعكس نسمع عن تهربهم واستقوائهم وحصاناتهم