ما تبقى من القضية الفلسطينية و من شرف!!!



بقلم : توفيق زعفوري..

ألتمس العذر من الراحل ياسر عرفات الذي قال أن السلام يصنعه الشجعان.. ليته كان كذلك، السلام يصنعه الآن و دائما، الأقوياء دون سواهم و يُفرَض على الضعفاء تماما كما فرض الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى ضد الامبراطورية النمساوية المجرية و الدولة العثمانية و بلغاريا معاهدة فرساي المذلة و كانت حسب أدولف هتلر "ديكتات" السلام اليوم يصنعه دونالد ترامب الرجل القوي الشرس ذو النجاعة الفائقة الذي لا يعترف إلا بالحسابات عوض المفاوضات و بالتهديد و الوعيد عوض التشاور و التحاور السلام يصنعه ترامب في المطبخ البيضاوي بعيدا عمن يهمهم أمر السلام، يصنعه ترامب مع أبناء جلدتك ممن تآمروا و خضعوا و خانوا و ساوموا من أجل تصفية ما تبقى من شهامة و ما تبقى من شرف مهدور..


اليوم يوقع وفدا الامارات و البحرين في المكتب البيضاوي عن إتفاقية سلام مع الكيان الصهيوني لا نعرف عن تفاصيلها و بنودها السرية شيئا الكيان الذي مازال يمارس سياسة الضم و الاحتلال منذ ما يزيد عن ستين سنة و الأغرب أن العرب تنادوا تباعا.. و اليوم يصرح ترامب بكل ثقة أنه تحدث من العاهل السعودي و مع ولي عهده أنهما لا يمانعان السلام.. أما نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي فما يهمها من أمر العرب شيء سوى أن يدفعوا بالتي هي أحسن و أن يدفعوا ما في خزائنهم و أن يضمن اتفاق السلام هذا تفوق اسرائيل العسكري، و كأنها لم تتفوق يوما اسرائيل هذه!!.

أما ايران المعاندة المهددة دوما فهي الأخرى ترغب في إبرام إتفاق مع الأمريكان و لكن السيد ترمب يقول أن أجندته مزدحمة و أن طابور المطبعين طويل و على إيران أن تتريث قليلا الى ما بعد الانتخابات الأمريكية و أنه يجهز لصفقة كبيرة ذات ثراء فاحش..

الرجل ليس لديه وقت يضيعه في التفاوض و التداول و النقاشات حتى أنه ألغى الاتفاق النووي الايراني مع أروبا و الدول الراعية الذي طال أكثر من اللازم انسحب منه لانه لا يحقق فائدة لأمريكا و فرض قيودا كبيرة على شركة هواوي العملاق الصيني للاتصالات و أجبر شركة التوك توك على بيع أسهمها و أوقف دعمه لمنظمة الصحة العالمية لأنها أخفت معلومات عن الكوفيد حسب رأيه ترمب يفعل كل شيء من أجل ملء خزائن بلاده الممتلئة أصلا ترمب هذا اختصر مقولات العرب و انشائياتهم و أطلالهم و لخّص الأمر في قبضة يد و نظرة غضب تجاه الأوظاع التي ما تغيرت منذ عقود طويلة...

ترمب يصنع التاريخ على طريقته طالما عجز العرب على صنعه و هاهم يباركون الاتفاق الجديد و يصفقون و الدور آت على البقية مسيّرين لا مخيّرين!!!.

نحن فعلا نحتاج رجلا يفكر كترامب و يفعل سريعا كترامب و يأمر فيطاع كترامب..

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 210969