سلطة الانتخابات بالجزائر: نسبة المشاركة النهائية 41.14% بالداخل

Photo Farouk Batiche/AA


الأناضول - الجزائر - متابعة - أعلنت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، أن نسبة المشاركة في الاقتراع الرئاسي قدرت ب 41.14 بالمائة في الداخل بعد غلق مراكز التصويت.

جاء ذلك في تصريح لرئيس سلطة الانتخابات محمد شرفي للتلفزيون الرسمي منتصف ليلة الخميس إلى الجمعة.


وقال شرفي إن نسبة المشاركة في الاقتراع الرئاسي على المستوى الوطني قدرت بـ41.14 بالمائة، بينما سجلت نسبة التصويت لدى الجالية بالخارج 8.72 بالمائة، لتستقر النسبة الأولية الاجمالية للتصويت في الداخل والخارج عند 39.93 بالمائة.

وأعلن رئيس سلطة الانتخابات أن أزيد من تسعة ملايين ناخب جزائري شاركوا في الاقتراع من أصل 24.5 مليون.

وأفاد أن الإعلان عن النتائج الرسمية، سيتم خلال مؤتمر صحفي الجمعة.

وكان محمد شرفي، قد صرح في مؤتمر صحفي، أن نسبة المشاركة مقبولة جدا.

وأكد حرص هيئته، على ضمان نزاهة الاستحقاق الرئاسي، للاستجابة لتطلعات الشعب الجزائري في الخروج من الأزمة.

وأجرت الجزائر، الخميس، سادس انتخابات رئاسية في عهد التعددية السياسية، في ظروف خاصة، وفي ظل انقسام بين مؤيدين ورافضين لها.

وتعيش الجزائر منذ 22 فبراير/شباط الماضي، أزمة سياسية معقدة، ومسيرات شعبية مستمرة كل أيام الجمعة والثلاثاء تطالب بالتغيير الجذري للنظام.




انطلاق التصويت في الانتخابات الرئاسية الجزائرية

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله - فتحت صناديق الاقتراع، الخميس، أمام 24.5 مليون جزائري لاختيار رئيس للبلاد خلفا لعبد العزيز بوتفليقة الذي أطاحت به انتفاضة شعبية قبل أشهر، وسط انقسام في الشارع حولها.

وتوجه الناخبون نحو أكثر من 61 ألف مكتب تصويت التي فتحت أبوابها صبيحة اليوم، الساعة الثامنة (07:00 تغ)

وتتواصل عمليات التصويت حتى السابعة مساء (06:00 تغ)، علما أن قرابة مليون ناخب من الجالية شرعوا في التصويت السبت الماضي إلى جانب الآلاف أيضا من البدو الرحل من سكان المناطق النائية في الصحراء.

ويختار الناخبون بين خمسة مترشحين يوصفون أنهم من مدرسة النظام بحكم توليهم مسؤوليات سابقة فيه، في وقت طالب الحراك الشعبي ومعارضون برحيل كل رموز النظام السابق وتغيير جذري في منظومة الحكم.

ويتعلق الأمر بكل عز الدين ميهوبي، وهو وزير ثقافة أسبق وتولى في يوليو/تموز الماضي الأمانة العامة بالنيابة لـ"حزب التجمع الوطني الديمقراطي"، خلفًا لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الذي أودع السجن بتهم فساد.

إضافة إلى رئيسي الوزراء السابقين، علي بن فليس، الأمين العام لحزب "طلائع الحريات"، وعبد المجيد تبون (مستقل)، وكذلك عبد العزيز بلعيد، رئيس "جبهة المستقبل"، وعبد القادر بن قرينة، رئيس حركة "البناء الوطني" (إسلامي).

وتسود حالة من عدم اليقين، بشأن ما إذا كان التنافس سيحسم في الدور الأول أم سيمتد إلى دور ثاني، حيث يصعب التكهن بنتائج الاقتراع، عكس الاستحقاقات السابقة التي كان المرشح الفائز معروفا حتى قبل إيداع ملفات الترشح.

كما تمنع البلاد أي استطلاعات للرأي حول الانتخابات، التي تنظمها لأول مرة سلطة مستقلة للانتخابات بدلا عن وزارة الداخلية، وتعلن نتائجها الأولية غدا الجمعة قبل إصدار النتائج النهائية بعد أسبوع من قبل المجلس (المحكمة) الدستوري.

ويرى مراقبون أن أهم رهان أيضا لهذه الانتخابات هو نسبة المشاركة بسبب إعلان معارضين ونشطاء الحراك الشعبي رفضهم لها كونها تمثل "طريقًا ليجدد النظام نفسه" فيما يعتبرها داعموها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ تفجر الإنتفاضة في 22 فبراير/شباط الماضي.

وإلى غاية ليلة أمس الخميس تواصلت مظاهرات لرافضي الانتخابات بالعاصمة وولايات أخرى أهمها بمنطقة القبائل التي يقطنها أمازيغ، فيما شهدت محافظات أخرى مسيرات أقل حجما داعمة للاقتراع.

وأمس دعا الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، الناخبين إلى التصويت بكثافةللخروج من الأزمة التي "لا مصلحة للبلاد فيها" .

من جهته قال قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح أن تعليمات صارمة وجهت لأجهزة الأمن المختلفة لتأمين العملية الانتخابية كما حذر من مغبة عرقلة هذا الإقتراع "لأن الدولة ستكون بالمرصاد لأصحابه وفق القانون".

وقبل يومين دعت 19 شخصية سياسية إلى المحافظة على سلمية الحراك الشعبي في البلاد باحترام رافضي الانتخابات لمن قرروا المشاركة فيها في دعوة غير مباشرة لتجنب الاحتكاك بالراغبين في التصويت.


انتخابات الجزائر.. 5 من أبناء النظام في سباق بحظوظ غامضة

الجزائر/عباس ميموني -

- لم يسبق أن عاشت الجزائر وضعا مشابهًا، من حيث صعوبة التكهن بنتائج الاقتراع
- الجيش تعهد مرارًا بعدم مساندة أي مرشح والشعب هو من يختار رئيسه
- المناظرة التلفزيونية أظهرت زيادة فرص الذهاب إلى الدور الثاني
- "تبون" يراهن على الشعب بمختلف أطيافه بعد رفضه الترشح باسم حزب "جبهة التحرير الوطني"
- "ميهوبي" يراهن على حزبه "التجمع الوطني الديمقراطي" الذي يشغل أمانته العامة بالنيابة خلفا لأويحيى
- "بلعيد" يعتمد على بعض التنظيمات الطلابية والشبابية كونه شغل لسنوات قيادة المنظمات الطلابية
- باحثة تتوقع ذهاب المنصب إلى علي بن فليس أو عبد المجيد تبون



ساعات تفصل الجزائر، عن موعد الانتخابات الرئاسية، التي تنطلق الخميس، وسط غموض غير مسبوق بشأن المرشح الأوفر حظًا من بين المتسابقين الخمسة.

وتسود حالة من عدم اليقين، بشأن ما إذا كانت التنافس سيحسم في الدور الأول أم سيمتد إلى دور ثاني.

ولم يسبق أن عاشت الجزائر، وضعا مشابهًا، من حيث صعوبة التكهن بنتائج الاقتراع، عكس الاستحقاقات السابقة التي كان المرشح الفائز معروفا حتى قبل إيداع ملفات الترشح.

وتجرى هذه الانتخابات، في ظروف خاصة، تطبعها الاحتجاجات الرافضة لإجرائها وأخرى داعمة لها.

وتأتي أيضًا بعد 9 أشهر من استقالة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، ودخول البلاد مرحلة انتقالية في إطار الدستور.

وينحدر جميع المتنافسين من مدرسة النظام، وهم: رئيسا الوزراء الأسبقين عبد المجيد تبون وعلي بن فليس، ورئيس حزب المستقبل بلعيد عبد العزيز، والأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوبي (زعيمه رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى المسجون بسبب قضايا فساد)، ورئيس حزب حركة البناء الوطني (إسلامي)، عبد القادر بن قرينة.

** الجيش لا يدعم

ومنذ دخول البلاد عهد التعددية السياسية سنة 1988، سادت فكرة "مرشح النظام"، أو "المدعوم من قبل المؤسسة العسكرية"، هو الفائز بالانتخابات مسبقًا.

وتعزز هذا الاعتقاد مع بوتفليقة، عندما تقلد سدة الحكم لأول مرة سنة 1999، وقدم نفسه على أنه مرشح الجيش وليس مرشح أية تشكيلة سياسية بما فيها حزب "جبهة التحرير الوطني" (الحاكم).

وخلال الأسابيع الماضية، أكد قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، "نهاية عهد صناعة الرؤساء".

وأظهر تسجيل مصور لوزارة الدفاع في 29 نوفمبر/تشرين الماضي، صالح وهو يقول: "تعهدنا ولا رجعة في ذلك، قلنا لن نساند أي مرشح، والشعب هو من يختار وهو المسؤول عن اختيار الرئيس الجديد القادر على قيادة الجزائر".

وبدد هذا التصريح الشكوك التي سادت في البداية حول دعم محتمل للمرشح عبد المجيد تبون، من قبل المؤسسة العسكرية.

وفي السياق، يرى الصحفي مسعود زيان، أن تصريحات قائد الجيش "تعد سابقة في تاريخ البلاد"، وبموجبها يصعب معرفة الرئيس القادم بشكل مؤكد منذ الآن.

ويوضح زيان، للأناضول، أن الشيء الذي يختلف هذه المرة عن الانتخابات السابقة، هو "غياب مراكز الثقل المؤثرة، خاصة المخابرات القديمة بزعامة قائدها السابق محمد مدين المدعو توفيق (رهن الحبس)، فالجزائريون كانوا يعرفون أن توفيق هو صانع الرؤساء".

ويضيف: "الجيش عن طريق تصريحات قائده أحمد قايد صالح، غير المسبوقة، أعطى الحرية للناخبين من أجل اختيار رئيسهم".

** غياب مراكز استطلاعات الرأي

وفي ظل الحياد الظاهر حاليا من قبل الإدارة ومؤسسة الجيش، بدت حظوظ المتنافسين الخمسة متقاربة جدًا، خاصة عقب المناظرة التلفزيونية التي جرت الجمعة الماضية.

وأظهرت المناظرة، حسب تقارير إعلامية محلية، تساوي في الطرح والحظوظ، بالشكل الذي استبعد فكرة المرشح "الأبرز".

ولا تملك الجزائر مراكز متخصصة في سبر (استطلاع) الآراء، بدعوى عدم وجود قانون خاص، ينظم العملية، مما يصعب من استشراف هوية الرئيس المقبل.

وأمام تلك المعطيات، يؤكد الصحفي زيان، أنه "لا يوجد شيء واضح حتى اللحظة"، معتبرًا أن حالة الترقب "تضفي المصداقية على هذه الانتخابات بعدما كانت تفتقدها نهائيا في السنوات الماضية".

** تقارب يرجح جولة ثانية

وزاد تقارب الأداء، خلال المناظرة التلفزيونية، من فرص الذهاب إلى الدور الثاني، وهو ما سيكون سابقة في تاريخ البلاد، أن حدث فعلا.

وأمام شتات الطبقة السياسية، بين رافض لإجراء الانتخابات ومقاطع لها، وداعم لمرشح على حساب آخر، يتشارك المرشحون الخمسون في عدم امتلاكهم لتكتل سياسي قوي يصنع الفارق.

وحتى المرشحين، الذي يحسبون أنفسهم على المعارضة منذ عهد بوتفليقة، وبينهم علي بن فليس، لم يفلح في تشكيل ائتلاف لقوى المعارضة الأخرى حول برامجهما.

ويراهن المرشح تبون، على الشعب بمختلف أطيافه، لدعمه في هذه الاستحقاقات، حيث رفض الترشح باسم حزب "جبهة التحرير الوطني" لرئيسه بوتفليقة، الذي يشغل عضوية لجنته المركزية.

وأعلنت عدة تنظيمات من المجتمع المدني وبعض الأحزاب الصغيرة والضعيفة التأثير في المجالس المنتخبة، دعمها لـ"تبون".

بينما، يراهن المرشح عز الدين ميهوبي، على حزبه "التجمع الوطني الديمقراطي"، الذي يشغل أمانته العامة بالنيابة خلفا لـ"أويحيى" المتهم بالفساد، وضع على إثرها رهن الحبس.

ويملك التجمع الوطني الديمقراطي، أفضل الهياكل، التي تسمح لمرشحه بتنظيم حملة على المستوى الجواري، كونه يملك مكاتبه في أغلب بلديات الوطن.

وأعلنت قيادات من حزب جبهة التحرير الوطني، دعمها لميهوبي، بسبب ما قالت أنه "يحفظ مصالح الحزب".

وينافس عبد العزيز بلعيد، كرئيس لحزب "المستقبل" الذي أسسه عام 2012، ويراهن على بعض التنظيمات الطلابية والشبابية، كونه شغل ولسنوات طويلة قيادة المنظمات الطلابية على مستوى الجامعات.

وأمام تساوي الحظوظ ظاهريا، يبقى الدور الثاني، احتمالًا واردًا، حسب أستاذ علم الاجتماع محمد قارة.

يقول قارة، للأناضول: "أتوقع دورًا ثانيًا، بين عبد المجيد تبون وعلي بن فليس".

ويضيف: "تبون، ومهما قيل، سيظل المرشح غير الرسمي للجيش والأجهزة الأمنية، بينما سيجمع بن فليس شتات الدولة العميقة (قوى مرتبطة بالقائد الأسبق لجهاز المخابرات محمد مدين)، وبعض الناقمين من الحزب الحاكم سابقا".

ويفيد أن مرشح حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، له حظوظ أيضًا، غير أن المدرسة التي ينحدر منها (التيار الإسلامي)، قد تمنعه من بلوغ كرسي الرئاسة.

وكانت آلية غانم، الباحثة الجزائرية في مركز كارنيغي للشرق الأوسط (أمريكي)، قالت سابقا، في مقابلة مع الأناضول، إن رئيسي الوزراء السابقين علي بن فليس، وعبد المجيد تبون، الأوفر حظا للفوز.

وعن موقف الجيش، الذي أعلن عدة مرات بعدم دعم أي مرشح، شددت "غانم" بالقول: "على أية حال، لن يتم أخذ أي قرار (بالنسبة للانتخابات) من دون قيادة الجيش".

وأوضحت: "الجيش يتحرك خلف واجهة من الممارسة الدستورية والتعددية، فيما يُبقي قبضته على السلطة ويظهر أن الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد راهنا خطيرة، وغالب الظن أن الجيش سيؤدّي دورا سياسيا أكثر مباشرة، ويكتسب مزيدا من الحكم الذاتي".

وتابعت: "والسبب أنه من جهة: عدم إمكانية إطلاق حوار وطني واسع النطاق. ومن جهةٍ أخرى، لا وجود لفريق سياسي قادر على ترسيخ سلطته السياسية وقيادة عملية انتقالية في الجزائر، والحلول مكان الجيش في نهاية المطاف".

** مشاركة ضعيفة

وعن السيناريوهات المرتقبة بشأن انتخابات الرئاسة، التي ستجري وسط انقسام في الشارع بين مؤيد ومعارض لها، قالت غانم: "بالتأكيد، ستكون نسبة المشاركة (في الانتخابات) ضعيفة" جراء هذا الوضع".

وأضافت: "لكن سيعتمد النظام على المؤسسات الحكومية والبيروقراطية (الإدارة)، لتعبئة الناخبين من قاعدته الاجتماعية، بين أتباع جبهة التحرير الوطني (الحاكم سابقا) والأحزاب الأخرى القريبة من النظام والمنظومة السياسية".

وأشارت أن "هذه الأحزاب - رغم فقدانها للمصداقية - ما زالت قادرة على تعبئة مؤيديها، ولو كان ذلك بطريقةٍ متواضعة، لكن غالبية الجزائريين سيرفضون نتائج الانتخابات، وبالتالي فإن الرئيس الجديد سيعاني من نقص خطير في الشرعية والمصداقية، وهذا سيشكل عبئا على عاتقه في أداء مهامه".

ولا يوجد في القانون الجزائري ما ينص صراحة على نسبة معينة من المشاركة في الانتخابات لاعتماد نتائجها، بمعنى أن أي نسبة تعتمد رسميًا.

وقال عبد المجيد مناصرة، الوزير الأسبق للصناعة (إسلامي) سابقا، في مقابلة مع الأناضول، إن الهدف الرئيس من هذه الانتخابات هو ملىء فراغ منصب الرئاسة الذي خلفته استقالة بوتفليقة تحت ضغط الشارع والجيش.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 194213

Mandhouj  (France)  |Mercredi 11 Decembre 2019 à 20h 56m |           
خمسة بيادق تسييرهم القوى المتنفذة لسرقة الحراك الشعبي السلمي. و انتهى التحليل.
كيف ستتطور الأحداث؟ الشعب الجزائري يعرف ماذا يريد.