المقامة الانتخابية

Vendredi 13 Septembre 2019



Vendredi 13 Septembre 2019
أبو مـــــــــازن

يوم الاحد لنا موعد جديد مع الصندوق و ورق لابد أن يقلّب من أسفل الى فوق حتى تصيب صاحب الحكمة والذوق فلا نراك نادما في البيت و لا في السوق، تنتظر موعدا ثانيا بكل شوق.


مرشحونا الستة والعشرون، أهل بلد ان شاء الله متضامنون، بعضهم نال مجدا بعد الثورة العظيمة و بعض منهم ساد أيام القديمة، فكان له من المخلوع ما كان، فتخفى حتى خرج اليوم للعيان. لا ضير ما دام قد انصاع الى الدستور، فلا تنقيح ولا تبديل لما خطّ في السطور.


أولهم الرحوي في القائمة، قد بكّر يوم الترشح للزعامة، نائبا عرفناه في صخب، وقد ترأس المالية فأين العجب، لعله بالكرسي الكبير يظهر خيره، فيصطلح البلد في توريده وتصديره وتغدو الحياة حالمة فلا نندم اذا اخترنا الأول في القائمة.

و ثانيهم عبو المناضل الهمام، وقف للظلم والجبروت سنين وأشهر وايام، فذاق ويلا من العذاب و كذا فتح الباب، ففر المخلوع ذات يوم، و شقق عباب الجو ليستقر عند القوم. لكنه استقال منذ الوهلة الأولى وتركنا في حيرة لمن يرى. فهل يعيد الكرّة لو نجح، و نال الكرسي وربح.
أما عبير فلا كلام أرويه غير قولها الذي يتعرّق له الجبين وينديه: الله أحد ألله أحد و غارمنا ما كيفو حد، ما يصلح بعد هذا القول غير السكون، وطلب المغفرة و الهداية من صاحب الكاف والنون.
ثم يأتي رابعا القروي العجيب، الذي أسس جمعية للصاحب والحبيب، فحصد ما حصد في الصباح الباكر وترك خصومه بين عقيم وعاقر. ترى كيف جمع تلك الأموال، هنا يكمن السؤال.
و يأتي خامسا المرايحي من بعيد، لا يعرفه ان الناس ان كان من القديم أو الجديد، غير تصريحات تنمّ عن غلظة وأخرى تراود العقل ولو لغمضة.
و يكون جمعة السادس، وقد عرفناه تكنوقراطا في أيام حنادس، حينها كان للبترول والطاقة أقرب و من ثمّ ابتدأ ورتّب. من يدفعه اليوم لمثل هذا المنصب، لعلها ماكينة من تركنا وهرب.
و تيمّنا بالسابع يكون حمادي، رئيس حكومة الثورة لا يجامل ولا يعادي، أرهقته الأيام ففرّ سريعا وغادر الرّكب وتركهم جميعا. كيف يعود اليوم بلون جديد، كيف نتلمّس حزنا يوم العيد.
أمّا الثمانية فهي لحمّة منفردا، قد تركه رفاقه بالأمس وغدا، تراه هل بقي في المستقبل أملا ليزهر الفلفل في أرضنا مهما غلا.
والتاسع منصفا قد كان لقرطاج ساكنا، تراه هل يعيد الكرّة ان كان ممكنا. اختاره البرلمان فيما مضى واليوم الموعد قد يكون مختلفا. صدقا الرجل ديمقراطي حتى النخاع وحقوقي لا يخشى الضباع.
و العاشر الزبيدي ابن القديم المتجدد، الذي بقي في وزارته بعد تردّد، لولا ضعف التواصل و حديث الانقلاب، لكان من احسن من يطرق الباب.
و الحادي عشر مرزوق المسكين، جرّب الكسوة والجبة والدجين، ينتقل من هؤلاء الى أولئك فلا نكاد ندرك غاياته غير الكراسي والأرائك.
و يأتي بعده الصغير النوري، لا أعرفه و أرى قومي على أثري، من يكون وماذا يريد، وهل له تجربة قد تفيد. قد نكتشف بعد النتائج ما نستلهم المستقبل فيعاود الكرّة ويقبل.
والثالث عشر الهاشمي صاحب العريضة، كانت معافاة فأضحت مريضة. رقص بين القديم والجديد فلا أنصفه الحزين ولا السعيد. ترى ماذا بقي من الوعود و العلاج المجاني و الورود. ربما تزهى الأيام في غير لندن يا كرام.
و كبدر ليلة الرابع عشر، يظهر قاضينا المعتبر، صاحب مطرقة البرلمان، نيابة بعد كل ما كان. هو عبد الفتاح وليس بالسيسي، وهو مورو المخضرم، مناضلا و قاضيا و محاميا لو تعلم. خطيب مفوه كما قيل و لك حسن الاختيار بالدليل.
و الخامس عشر باذن ربه منصور، لمّا كان وزيرا للعدل بين ظالم ومقهور. ثم الولاية التي أبلى فيها البلاء الحسن فاتقرّ الحال بعد غبطة وشجن، ان يترشح لمثل هذا المنصب فيتلعثم ولا يجيب و يتعب.
ويليه في القائمة السادس عشر، الشاهد الذي غادر اخوته في ساعة عسر، فبنى مجدا في أيام معدودة وصنع ماضيا يضاهي مردوه. هل ينتقل من القصبة الى قرطاج، ام تراه لا هنا ولا هنالك كيوسف الحجاج.
و السابع عشر قيس السعيد، حقوقي لا يشبه الروبوت من حديد، لولا شهرة سبقت الحديث والكلام، لما علم به الأصدقاء وأهل الخصام. تراه أيجلب تنمية لو ربح الرهان أم كغيره كلام وكلام و غليان.
والثامن عشر الفخفاخ المهندس، وزير سابق في حكومة المهندس، قد أفلح ذات مرّة في الميزان و أحدث نموا بائنا للعيان. اليوم يطمح لما هو أكبر ولا أراه أعدّ العدّة لمثل هذا الأمر.
ثم يليه من كان بالكرة والمال مفتونا، الرياحي المنفي حتى لا يكون مسجونا، حديثه كسراب يحسبه الظمأن، فلا يشرب ولا يرتوي فيبلغ الأمان.
و ثاني نساء القائمة اللومي، لا نعلم لم عمدت للترشح فتكثر همومي، لم نفهم قولها ولا همهمتها و لا اجابة أصابت، بل ترهات و غمغمة قد أثابت. لقد كانت من قبل وزيرة ولا نرى ما تفعل اليوم هاته الأميرة.
ثم رباعي الاسم سعيد، مهندس للصحة والطب أقرب لو يريد، قد كان يوما وزيرا ثم مضى فهل نعيده بعد ما حدث الى الوراء. لعل الكرسي المنشود بعيد ولكن شكرا على المحاولة يا سعيد.
و الثاني والعشرون صافيا، ما تخلص من القديم و ما حوى. حديث القذافي و عصمت و الناصر فيما مضى، هل ينفع اليوم يا ترى. كذا وكذا و لاشيء وكذا
وجلول الغول صاحب الوزارة، والاستراتيجي الذي بقي في المغارة، لم نفهم ان كان من النداء أو أحد شقوقه بعد أن هوى، أو بات يفتح دكانا جديدا، لعله يدرك مبتغاه أطال الله عمره مديدا.
و يأتي اثره حاتما، لا طائيا و لا نهضويا دائما، استقال أو أقيل فلا نعرف، وأراد أن يحصد المجد و يغرف، فوقع ما كان في الحسبان و أثار شفقة الاخوان فهل للندم في قلبه مكان.
وقبل الأخير يأتي عبيد، ولا نعلم ان كان لماكينته عهد جديد، لعل الاتحاد لا يدعمه وان كنّا لم نراه يستخفه أو يشتمه، لقد حسم أمره بترشيح مستقل و في ذلك يتعب المرء ويكلّ.
و سيف يختم القائمة، بنطيحتها و موقوذتها و أسودها الحالمة، يتغطى بثوب الثورة بعد أن بلى، ويسعى لاحياء نكهة قد ذهبت سدى. لعل خطاب الأمس لم يعد نافعا و الحكمة في ترك ما كان مرتفعا، لعله أمل لمستقبل قريب، تغدو الأيام ثم تروح في وقت غير عصيب، هناك قد يصنع العجب، بعد رحيل الشيب و اقبال من شبّ.




  
  
     
  
festival-9a96aeeb176018654da3c2e6543e871d-2019-09-13 14:36:32






2 de 2 commentaires pour l'article 189058

BenMoussa  ()  |Vendredi 13 Septembre 2019 à 20h 43m |           
تحية لكاتبنا القدير وقد عاد الينا بالخير الوفير يتحفنا بأبداعاته وينير الطريق ويشفي الغليل

MOUSALIM  (Tunisia)  |Vendredi 13 Septembre 2019 à 16h 47m |           
مقامة ارشادية ممتازة للمترددين سويعات قبل الصمت الانتخابي .






Présidentielles 2019
Législatives 2019
En continu


الأربعاء 18 سبتمبر 2019 | 19 محرم 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:52 18:25 15:44 12:21 06:04 04:36

26°
25° % 88 :الرطــوبة
تونــس 25°
2.6 كم/س
:الــرياح

الأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
25°-2531°-2432°-2431°-2530°-25









Derniers Commentaires