اعترافات دون برهان واتحاد في الميزان

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/borheneugtttt.jpg width=100 align=left border=0>


أبو مـــــــازن

اعترافات برهان كانت معلومة من السياسة بالضرورة لكلّ من عاش انطلاق المرحلة التأسيسية وما أفضت إليه انتخابات سنة إحدى عشر و ألفين. فاعترافاته التي جاءت متأخرة و دون براهين دلّت عن ترابط الثورة المضادة و المرتدّين "النوفمبريين" واتحاد الاضرابات ساعة تاق عموم التونسيين إلى تعبير حقيقي عن الرأي الحر واختيار نظام بديل لنظام المافيات رغم غضاضة غصنه و قلة معرفته بما يدور داخل القاعات المظلمة وما يحاك وقتها لتقزيم تكلفة الثورة و عودة النظام المافيوزي في أسرع وقت.


شبّه برهان في حديثه النقابيين بالجنود ثم طلب منهم العودة إلى ثكنات الاتحاد في محاولة لشيطنة هذا الصرح العتيد الذي بناه حشاد وخاض حرب التحرير وشارك في أغلب ردهات الحياة السياسية والاجتماعية التونسية وهذا يحسب إيجابا في خانة الاتحاد يوم غابت الأحزاب وانفردت الديكتاتورية بالشعب فنالت من قوته ومن دمه ومرغت أنفه بالتراب ثم صادرت الحريات و الأنفاس وعلمت القوم التطبيل والتصفيق فصار يسوس البلاد المتملق والقواد و المتمسح بأعتاب البطانة في العهدين البائدين حتى جاءت الثورة لبعثرة الأوراق. اذن قول برهان ينمّ عن غيظ دفين تحمله العائلة "الدستورية" للاتحاد و تذكّيه وقائع جرت بعد الثورة لعل أبرزها إغراق الدولة في الانتدابات العشوائية و الزيادات الغير المدروسة و إيقاف جل آلات الإنتاج و الاضرابات المسترسلة و الإضراب العام الذي أضحى ورقة يسهل اللعب بها كلما دعت الحاجة السياسية لذلك.




أجل، قول برهان ينقص من شأن مكتب الاتحاد الذي قاده بعد الثورة ولكنه أيضا يورّط من قاسمه هذه الأهداف و شاركه هذا التخريب الممنهج لاقتصاد البلاد و طرد الاستثمار فلا يشفع الاعتراف اليوم إذن و لا يغفر السبق إلى الإعلام لاخبارنا بمكيدة "تبريك" الاقتصاد و تضييق القوت على التوانسة في مخطط اعتبره البعض جهنميا و لكنّه لم يلق التجاوب الكامل رغم المليارات الوافدة من كل حدب وصوب. الاعتراف أيضا في ظرف سياسي مماثل محاولة لخلط الأوراق من جديد واستجداء للمعارضة الكارتونية للخوض في مثل هذه المسائل فينحصر السجال في تحميل الاتحاد المسؤولية دون غيره و ينفيها عن فريق الثورة المضادة و جماعة "قبل .. كنّا خير" الذي بات يقاسم الاسلاميين الغزل والهيام. انّ قول برهان يحمل الناس الى التأويل والشك الذي يليه التصديق لا سيّما و في الاعلام سمّاعون لمثل هذا القول و منتظرون له منذ مدة.

لكنّ الجواب المتعجرف للاتحاد جاء ليصدّق اعترافات برهان رغم أنّها قدّمت دون براهين ولا توثيق. فالنفي بمثل ذلك التوصيف الذي اختصره الطبوبي بسلة المهملات دليل على غضب من كشف الأوراق و المخططات التي قادت الاحتجاجات أيام الترويكا التي كانت كالأبله في الزفة رغم التفويض الشعبي الممنوح من قبل صندوق الاقتراع. كانت الترويكا كمن تأمّر على قوم وهو لا يزال دون سن المراهقة السياسية، معتقدة في ما حوته الكتب من حكايات الديمقراطية والحرية و حقوق الإنسان. فتاريخ تونس الحديث، أي بعد الاستقلال، يرشدنا بكل دقة أن السياسة وخبثها و مكائدها قد انحصرت في فيلقين إحداهما اتخذ الدولة و عصاها الطويلة عنوانا و اتخذ الفيلق الآخر اتحاد الشغل دارا له ومقاما و دون ذلك كانت باقي الفرق قبل الثورة مجرد زبد يحمله السيل وصدى تصدره التجويفات رغم التضحيات الجسام بالشهداء والسجون والمنافي و المحاكمات الجائرة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

10 de 10 commentaires pour l'article 148486

BenMoussa  (Tunisia)  |Lundi 2 Octobre 2017 à 15:01           
استعملت القوى المعارضة للثورة الاتحاد لضرب الترويكا وتبريك البلاد
واليوم يطلب برهان بسيس من الاتحاد العودة الى ثكناته وانتظار الاوامر
وما لم يعجب الاتحاد في هذه الدعوة انها صادرة عن احد الجنود وعبر وسائل الاعلام فرمى بها في سلة المهملات فهو مقاول يعمل بالعقود وليس مجرد عون تنفيذ يتحرك باوامر ابسط الجنود
Lazaro  (Tunisia)  |Lundi 2 Octobre 2017 à 12:48           
La corruption est partout c'est le résultat tant espéré par les serviteurs de l'ancien régime et alliés qui sont capables de tout bloquer lorsqu'ils sont exposés aux risques de jugement .Ils continuent d'utiliser l'arme la plus désastreuse pour l'économie et la vie sociale du pays : Il s'agit de propager la corruption et les soulèvements anarchiques pour persuader et dissuader le peuple et le laisser rattaché à un passé plein de
mensonges et de promesses vaines et de stabilité fallacieuse .
Tfouhrcd  (Finland)  |Lundi 2 Octobre 2017 à 11:50           
الاتحاد دمر الاقتصاد وهز البلاد للهاوية وهذا لا يختلف فيه اثنان
ربي يسلط الفجار على الكفار
Abid_Tounsi  (United States)  |Lundi 2 Octobre 2017 à 09:05           
لله درك يا أبا مازن... أعجبتني "معلومة من السياسة بالضرورة".

الكل يعلم ذلك، بمن فيهم من لم يكن يدرك ذلك و غُرِّر به ليكون مطية للثورة المضادة.
Mandhouj  (France)  |Lundi 2 Octobre 2017 à 07:15           
@Jraidawalasfour (Switzerland)

تحياتي إليك و نتمنى لبلادنا التعافي من كل الأمراض الفاتكة بمنظماتها الاجتماعية و نخبها و احزابها ... ذلك أيضا هو الشر الأكبر الذي أهلك البلاد .

حزب نداء تونس ، هو حزب داء تونس .. و نتمنى للاتحاد أن يكون في مستوى المرحلة حتى تكون تونس للجميع و ليس للسراق .
Mandhouj  (France)  |Lundi 2 Octobre 2017 à 07:09 | Par           
إعادة تنزيل مع تصحيح و زيادة : الثورة المضادة من البداية تبلورت عبر عدة انفلاتات ، الأمني ، الاداري ، انفلات في الوعي .. الكل (كل المجموعات التي لها آليات قوة) ، خافت من الثورة بعد هروب السارق بن علي .. و هذا كان ناتج أيضا من أن الثورة ليس لها قيادة.. حدث فراغ نفسي في ذهن القوى النافذة ... الفراغ يخيف من لا يؤمن بمرجعية الشعب ... لذلك الكثير منهم إختفى، أو تلخبط في خياراته .. إلى أي قطب ينتمون ؟ لم يفهموا .. و هذا نلاحظه من مشاركة بعض الأطراف في حكومة محمد الغنوشي الأولى .. الضبابية كانت فعلا مسيطرة على الذهن الجمعي لهم ... كانت ثورة شعب على عصابات المافيا و على الارهاب السياسي و الأمني الذي كان يمارسه بن علي و عصابته من المكيافليين و اليسار المتطرف .. كل هؤلاء لا يزالون في الحكم .. و هدف الثورة الكريمة أن تحدث ثورة عقول تعتنق أهداف الثورة و قيمها من أجل بناء تونس للجميع .. كل الشرور مرت بتونس ، سوى الحرب الأهلية ، و هذا ناتج عن قوة شعبنا في رفض الانخراط في مسارات دم .. اليوم عدم القدرة على الإصلاحات ، عدم القدرة على إرساء آليات الحوكمة الرشيدة ، عدم القدرة على إحترام مواعيد الإنتخابات، هروب الشركات و المستثمرين ، إستمرار منوال المديونية ، حتى يبلغ 69% من الناتج القومي ، وهو مفتوح للارتفاع ، كل هذا ناتج على تغلغل قوى الثورة المضادة في مواقع الحكم العميق و السياسي . وهو ناتج أيضا عن عدم إعتناق مبادىء الثورة ، و عدم الإستعداد للتخلي عن مواقع الربح عبر عصور الديكتاتورية من طرف فئات صغيرة لكنها نافذة ... اليوم نقرأ أن كل أسبوع يقع منع قوافل من الهجرة السرية .. بعد تقلص ملحوظ لهذا الخيار من طرف أبناء شعبنا ... لكن لا ندري عدد الذين وصلوا لجزيرة اللمبدوزة، أو عدد الذين ماتوا غرقا .. كل هذا مؤشرات غير واعدة بغد أفضل لأبناء شعبنا . نتمنى من احرار البلاد أن يستفيقوا . الحرب على الفساد داخل مؤسسات الدولة ، الحرب على الارهاب ، القطع مع منوال المديونية ، الانخراط في بناء تونس المساهمة و تكون للجميع .. من سيغلب ، الثورة المضادة ؟ أم ثورة الأحرار ؟ الجواب للشعب . نتمنى التعافي للجميع ، فتونس بأبنائها ، أو هي للسراق .. الأحزاب ، المنظمات الاجتماعية يجب أن يختاروا .
MOUSALIM  (Tunisia)  |Lundi 2 Octobre 2017 à 06:17           
تحية صباحية إلى الجميع ونبدأ باعترافات المشاركين في الحرب الأهلية التونسية الفريدة التي استعملت فيها أسلحة غير تقليدية حولت تونس لمدينة مدمرة تستوجب إعادة الإعمار كما حدث في ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية .لكن إعادة الإعمار بأيادي من قاموا بمهمة التدمير لم تجد توافقا بعد لأن المقاولين يتنازعون ثمن الصفقات فالنداء يريد الإستئثار بالبناء مستثنيا الإتحاد بدعوى أن مهمته كانت حصريا البلدوزر لهدم البناية العشوائية التي فرضها الشعب بعد
الثورة وقد تسلم الاتحاد ثمن أشغاله وزيادة من خلال جائزة نوبل وبعض الحقائب الوزارية وهذا الأخير يريد مزيدا من الإبتزاز ويرفض إعادة البلدوزرات إلى مستودعها لإفساح المكان للمقاول لتشييد البناية الجديدة .وبصراحة من الأفضل للمتخاصمين الإلتجاء للقضاء للفصل في القضية .
Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Lundi 2 Octobre 2017 à 02:31           
To@Mandhouj  (France) merci Bravo pour tes Commentaires positives....

وجهــــــــــــان لعملة واحدة في منظومة الفساد والابتـــــــــــــــــــزاز والتخريب....

  لا بد من فضحهم و محاسبتهم و مقاضاتهم......قبل رميهم في سلة المهملات

كفاية كتمـــــــــــــــــــــــان للمؤامــــــــــــــرات الدنيئة والنكرة

... عملاء و مرتزقة و خــــــــــــــونة للوطن...... الله يرحم حشاد ولا بعده

🤚👀🤚🏿🗣🤚🏿🗣🤚🏿👀🗣🤚🏿🗣🤚🏿👀🗣🤚🏿🗣👀🤚🗣🤚🏿🗣🤚🏿👀🤚
Mandhouj  (France)  |Dimanche 1 Octobre 2017 à 21:30           
الثورة المضادة من البداية تبلورت عبر عدة انفلاتات ، الأمني ، الاداري ، انفلات في الوعي .. الكل (كل المجموعات التي لها آليات قوة) ، خافت من الثورة بعد هروب السارق بن علي .. و هذا كان ناتج أيضا من أن الثورة ليس لها قيادة ... كانت ثورة شعب على عصابات المافيا و على الارهاب السياسي و الأمني الذي كان يمارسه بن علي و عصابته من المكيافليين و اليسار المتطرف .. كل هؤلاء لا يزالون في الحكم .. و هدف الثورة الكريمة أن تحدث ثورة أقول تعتنق أهداف الثورة و
قيمها من أجل بناء تونس للجميع .. كل الشرور مرت بتونس ، سوى الحرب الأهلية ، و هذا ناتج عن قوة شعبنا في رفض الانخراط في مسارات دم ..

اليوم عدم القدرة على الإصلاحات ، عدم القدرة على إرساء آليات الحوكمة الرشيدة ، عدم القدرة على إحترام مواعيد الإنتخابات، هروب الشركات و المستثمرين ، إستمرار منوال المديونية ، حتى يبلغ 69% من الناتج القومي ، وهو مفتوح للارتفاع ، كل هذا ناتج على تغلغل قوى الثورة المضادة في مواقع الحكم العميق و السياسي . وهو ناتج أيضا عن عدم إعتناق مبادىء الثورة ، و عدم الإستعداد للتخلي عن مواقع الربح عبر عصور الديكتاتورية من طرف فئات صغيرة لكنها نافذة ...

اليوم نقرأ أن كل أسبوع يقع منع قوافل من الهجرة السرية .. بعد تقلص ملحوظ لهذا الخيار من طرف أبناء شعبنا ... لكن لا ندري عدد الذين وصلوا لجزيرة اللمبدوزة، أو عدد الذين ماتوا غرقا .. كل هذا مؤشرات غير وعدت بجد أفضل لأبناء شعبنا .

نتمنى من احرار البلاد أن يستفيقوا .
الحرب على الفساد داخل مؤسسات الدولة ،
الحرب على الارهاب ،
القطع مع منوال المديونية ،
الانخراط في بناء تونس المساهمة و تكون للجميع .. من سيغلب ، الثورة المضادة ؟ أم ثورة الأحرار ؟

الجواب للشعب .

نتمنى التعافي للجميع ، فتونس بأبنائها ، أو هي للسراق .. الأحزاب ، المنظمات الاجتماعية يجب أن يختاروا .
MedTunisie  (Tunisia)  |Dimanche 1 Octobre 2017 à 21:03           
كل ما يقال على الاتحاد انه منظمة ارهابية و فعل بتونس ما لم يفعله عدو فهو صحيح ، ما تفسير اظراب مفتوح يوم 23جانفي 2011 و قرابة 40 الف اظراب بين سنتي 2011 و 2012 و ما فعله من تهريج و غرس روح الفوضى و الدوس على القانون و تسبب في خسارة عديد المستثمرين له خير دليل على الخراب الذي احدثه الاتحاد في تونس الحبيبة
babnet