Bookmark article
Publié le Lundi 10 Août 2026 - 11:47
قراءة: 1 د, 16 ث
ضمن فعاليات الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان بوقرنين الدولي، عاش مسرح الهواء الطلق بحمّام الأنف، مساء السبت 8 أوت، على إيقاع سهرة خُصّصت للاحتفاء بالموروثين التونسي والمغربي. وانتظم هذا الموعد الفني بمشاركة الفرقة الوطنية للفنون الشعبية من تونس ومجموعة "الدقة المراكشية" من المغرب.
وافتتحت الفرقة الوطنية التونسية للفنون الشعبية السهرة بسلسلة من اللوحات الراقصة التي أبرزت تنوّع الرقصات والإيقاعات والأزياء التقليدية التونسية. وارتدى الفنانون، "الدنقري" و"المليّة"، وهما من الأزياء المميّزة للموروث التونسي. ورافقت هذه اللوحات وصلات غنائية بصوت دافئ، تضمنت مختارات من أغاني الفنانين الشعبيين الهادي حبّوبة والراحل اسماعيل الحطّاب وغيرهما من أبرز رموز الفن الشعبي التونسي. وتكاملت الرقصات والأغاني والأزياء لتقدّم صورة حيّة عن ثراء التراث الوطني وتنوّعه. وقد جسدت هذه الرقصات واللوحات نماذج من حياة المواطن التونسي ويومياته في العمل وحياته الاجتماعية مع زملائه وعائلته.
وفي الجزء الثاني من السهرة، قدّمت مجموعة "الدقة المراكشية" للجمهور واحدا من أشهر الفنون الشعبية التي تتميّز بها مدينة مراكش. ويقوم هذا الفن العريق على إيقاعات جماعية ذات أبعاد روحية واحتفالية، تتصاعد وتيرتها تدريجيا وتتداخل فيها الأصوات والآلات الإيقاعية والحركات الجسدية.
ونجح الفنانون في اصطحاب الحاضرين في رحلة إلى عمق التراث المغربي، وسط أجواء مفعمة بالبهجة سرعان ما امتدّت من الركح إلى المدارج.
وجسّدت هذه السهرة حوارا فنيا بين ثقافتين تجمعهما جذور مغاربية مشتركة، انتهت بأداء أغان ولوحات راقصة مشتركة جمعت بين التقاليد التونسية والمراكشية على ركح واحد، وبذلك يجدّد مهرجان بوقرنين الدولي حرصه على تثمين التنوّع الثقافي وترسيخ دور الفن بوصفه جسرا للتواصل والتقارب بين الشعوب.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 334293