القصرين: انطلاق أيام الصناعات التقليدية واللباس الوطني لسنة 2026

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69b6e3a1041f80.96360059_qimjfkolenhgp.jpg>


انطلقت اليوم الأحد، بفضاء القرية الحرفية بمدينة القصرين، فعاليات أيام الصناعات التقليدية واللباس الوطني لسنة 2026، من خلال تنظيم معرض جهوي للصناعات التقليدية من 15 إلى 17 مارس الجاري، بمشاركة عدد من الحرفيين والحرفيات القادمين من مختلف معتمديات الجهة.

وشهد اليوم الإفتتاحي، تقديم فقرات تنشيطية وثقافية متنوعة، من بينها وصلات موسيقية أداها كورال السباسب، وعروض فنية أعدّها المركب الشبابي بالقصرين، الى جانب تنظيم ورشات حية مكّنت الزوار من الاطلاع عن قرب على عدد من الحرف التقليدية، على غرار صناعة الحلفاء والتطريز اليدوي وتقطير الزيوت والأعشاب العطرية والطبية، في مشهد عكس ثراء الموروث الحرفي الذي تزخر به مختلف ربوع القصرين.


وتضمّن برنامج اليوم الأول كذلك، ندوة فكرية تناولت واقع قطاع الصناعات التقليدية بالقصرين وآفاق تثمينه وتطويره، أمّنها محافظ التراث بالجهة حمد غضباني، بحضور عدد من الحرفيين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي. وتطرقت الندوة إلى أبرز التحديات التي يواجهها القطاع، والسبل الكفيلة بدعمه وتعزيز مساهمته في التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، خاصة بالمناطق الريفية.




وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أكّد المندوب الجهوي للصناعات التقليدية بالقصرين محسن قاهري، أن قطاع الصناعات التقليدية يمثل رافداً اقتصادياً وثقافياً هاماً في الجهة، باعتباره يساهم في حفظ موروثها الحضاري، فضلاً عن دوره في توفير مواطن الشغل وتحسين موارد عديد العائلات، خصوصاً بالمناطق الداخلية والريفية.

وبين أن تنظيم هذه التظاهرة، يندرج في إطار التعريف بمنتوجات الحرفيين وتشجيع الإقبال على الصناعات التقليدية واللباس الوطني، بالإضافة الى دعم الحرفيين وتمكينهم من فضاءات لعرض منتوجاتهم والترويج لها، بما يعزز إشعاع التراث المحلي ويحفّز الحركية الإقتصادية بالجهة.

من جهته، أفاد الحرفي في مجال التنمية المستدامة للحرف اليدوية وأستاذ الفنون التشكيلية ، الأمجد عجولي في تصريح ل /وات/، بأن هذه التظاهرة تمثل فرصة هامة للحرفيين للتعريف بإبداعاتهم في مختلف الاختصاصات، مشيرا الى أنه يعمل ضمن مشروع بيئي حرفي يقوم على رسكلة جذوع الأشجار الميتة والمواد الحديدية والقوارير الزجاجية وتحويلها إلى تحف فنية ووظيفية، تساهم في تثمين النفايات واستغلالها في صنع منتجات مفيدة للحياة اليومية.

واعتبر أن إشكالية الترويج تبقى من أبرز التحديات التي تواجه الحرفيين، داعياً إلى تكثيف تنظيم المعارض وإحداث معرض قار للصناعات التقليدية بولاية القصرين، إلى جانب التفكير في تنظيم معرض دولي خاص بالجهة، على غرار ما هو معمول به في عدد من الولايات.

من جانبها، أكدت الحرفية والمديرة التنفيذية لمجمع "حرفيون متضامنون بالقصرين"وحيدة سعدي ل /وات/، أن قطاع الصناعات التقليدية يعد من القطاعات الواعدة القادرة على خلق فرص اقتصادية مهمة، مشددة على ضرورة مزيد دعم الدولة لهذا القطاع وحمايته، بما يضمن استمراريته والمحافظة عليه وحمايته من الاندثار.

كما لفتت إلى الصعوبات التي يواجهها الحرفيون، وفي مقدمتها غلاء المواد الأولية وندرتها، خاصة الصوف وألياف الحلفاء، وهو ما ينعكس على كلفة الإنتاج وقدرة الحرفيين على مواصلة نشاطهم.

وفي تصريحات متطابقة ل /وات/، أجمع عدد من الحرفيين المشاركين في التظاهرة، على أن قطاع الصناعات التقليدية يواجه عدة تحديات، أبرزها ضعف الترويج وارتفاع كلفة المواد الأولية، مبرزين في المقابل أهمية تكثيف المبادرات والمعارض التي تساهم في التعريف بالمنتوج الحرفي المحلي وحماية هذا الإرث الثقافي من الاندثار، باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 325511

babnet