سيدي بوزيد: نساء المجمع التنموي النسائي "البطومات" بسوق الجديد .. درع صمود في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية
تحوّل المجمع التنموي الفلاحي النسائي "البطومات" بسوق الجديد من ولاية سيدي بوزيد الى "درع صمود" في مواجهة التداعيات القاسية والصعوبات المتعددة للتغيرات المناخية، فولّد تجمّع 47 امرأة في المجمع التنموي، قوّة ووحدة جعلت المجمع ينجح ويتميّز في تثمين خيرات الأرض بجودة عالية لمنتجات ذات قيمة مضافة، وساهم في دمج عدد من النساء في القطاع المهيكل.
تشدّك بمجرد دخولك الحي، رائحة القهوة فتقودك بكل تلقائية الى محل الحرفية سيرين نصري، أين تغمر نكهة القهوة كل المكان، فهي صاحبة مشروع مطحنة لانتاج القهوة بمدينة سيدي بوزيد منذ سنتين وعضوة بالمجمع التنموي النسائي "البطومات" منذ احداثه.
تقول سيرين نصري التي نجحت في بعث مشروع ضمن القطاع المهيكل في حديثها الى صحفية "وات" انّها افتتحت مشروعها منذ عامين بفضل المجمع التنموي النسائي "البطومات" الذي قدّم لها الفرصة وفتح لها الآفاق حتى تشارك في المعارض ومكّنها من معرفة الخطوات اللازمة لبعث المشروع، حيث كانت لا تعرف لا المراحل ولا الطريقة ولا الوثائق المطلوبة لبعث المشروع.
كانت تعمل وتنتج فقط لأنها كانت مولعة بتحويل كل المنتوجات الفلاحية على غرار تعليب الزيت وجني الزيتون وتفريخ بيض الدجاج وإنتاج العولة والعصائر وغيرها، ولكن التجربة في المجمع مكّنتها من ضبط اختصاصها والعمل في مجموعة وساعدتها في جوانب لم تكن تعرفها بتاتا على غرار الاجراءات الادارية مثل استخراج المعرف الجبائي والهياكل التي يمكن التوجه لها لبعث مشروع وكيفية التعريف بمنتوجها والمشاركة في معارض تونسية ودولية، كما كان لمجموعة النسوة المنخرطات في المجمع التنموي الفضل في التعريف بها وبمنتوجها، بفضل مبادراتهن بتقديم العون من خلال توفير معلومة او التوجيه نحو مؤسسة أو شخص يمكنه المساعدة لحل اشكال ما، إضافة الى الدورات التكوينية التي تلقتها داخل المجمع.
تحوّلت سيرين بعد سنوات في المجمع من امرأة ذات طموح محدود الى امرأة ذات طموح لا نهائي لتصبح أوّل امرأة بسيدي بوزيد متحصلة على الدعم في اعداد مادة القهوة المدعمة المعدّة لاستعمال المقاهي والاستعمال العائلي.
لا يخلو عملها من المصاعب التى تواجهها بشكل يومي، ومنها التغيرات المناخية التي تهدّد مشروعها الناشئ، فارتفاع مستوى الرطوبة يعتبر بالنسبة لسيرين "العدو الخفي للقهوة" وذلك نظرا الى ضرورة توفير التهوية الكافية وتحميص القهوة حتى لا تفقد حبوبها قرمشتها وتصبح مطاطية ما يؤثر على عملية الطحن وعلى جودتها.
واوضحت أنّ اضرار التغيرات المناخية تتسلّل لكلّ أعمال المجمع، حيث يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على تفريخ بيض الدجاج وتؤثر الامطار على انتاج الحبوب من قمح وشعير لان تراجعها يؤثر على الصابة وعلى أسعارها ما يضاعف تكلفتها ويجبر نساء المجمع امّا على شراء الكميات المطلوبة ومعاناة صعوبة الترويج بأسعار مرتفعة أو على تقليص حجم الكميات وخسارة عدد من الحرفاء.
ولفتت الى أنّ المشاكل تشمل أيضا مجالا مهمّا لعمل نساء المجمع وهو تقطير الزيوت، حيث تراجع منتوج "الزعتر" و"الكليل" و"الشيح" وغيرها، جراء تراجع الغطاء النباتي في المناطق الجبلية بسبب ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاض معدلات الأمطار والاحتباس الحراري وتغير نمط التساقطات وانتشار الآفات والأمراض على غرار "الحشرة القرمزية" التي أتلفت كل محاصيل التين الشوكي الذي كانت نساء المجمع تنتج منه "مربى التين الشوكي" والزيت و"الشريحة".
وأكدت سيرين أنّه رغم كل الصعوبات التي تواجه نساء المجمع التنموي "البطومات" فهنّ قادرات على خلق وابتكار حلول وصامدات في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية والصعوبات التي تعترضهن.
وفي ذات السياق، التقت صحفية "وات" الحرفية في اختصاص "العولة" والعضوة بالمجمع التنموي النسائي "البطومات" منيرة عزري، التي تواصل منذ أكثر من 20 سنة العمل كحرفية وتحصّلت على عدد من الجوائز الوطنية في اختصاصها وتعمل في مجال تحويل المنتوجات الفلاحية حيث تصنع "المحمصة" و"الكسكسي" و"البركوكش" من القمح والشعير البيولوجي، إضافة الى "الملوخية" والفلفل الأحمر و"الهريسة" وكل أنواع "البسيسة" و"السمن" و"الشريحة" وكافة أنواع التوابل ومربى الهندي والتمر مع تقطير الأعشاب العطرية.
تقضي منيرة أغلب يومها امّا في تنظيف المواد الأولية أو في تجفيفها أو تصبيرها أو رحيها أو غربلتها أو استخراج الزيوت منها أو تحوليها الى مواد استهلاكية جاهزة تتوفر فيها مختلف شروط الجودة.
ذكرت أن بعض المواد الأولية تتوفر من الضيعة الفلاحية الخاصة على غرار القمح والشعير والفلفل و"المورنجا"، لكنها تشتري التوابل بأسعار مشطة خاصة في هذه الفترة وأحيانا لا تتوفر المواد الأولية في الأسواق.
وتحدثت بدورها عن تاثير التغيرات المناخية لتؤكد أنها تشكل عائقا كبيرا لنساء المجمع اللاتي لا خيار لهن سوى العمل بالمنتوجات الفلاحية، فندرة المياه وارتفاع الحرارة، عوامل تضر بالمحاصيل الفلاحية والآبار السطحية التى تحتاج الى تهاطل الأمطار حتى تتجدّد المائدة المائية، وأوضحت أنّ المحاصيل تدمرها التغيرات المناخية (ارتفاع حرارة او جفاف أو رياح تسقط الأزهار النباتية) وتؤثر على جودة المحصول وكمياته.
ولفتت الى ان نساء المجمع يعملن على تأمين المواد الأساسية ذات الجودة وعلى تنويع المنتوج والعمل المشترك لمجابهة كل الصعوبات والتعاون على إيجاد كل الحلول الممكنة.
من جانبها، أفادت رئيسة المجمع التنموي الفلاحي "البطومات" بسوق الجديد ورئيسة الشركة التعاونية "البطومات" سناء عماري في تصريح لصحفية "وات"، أنّ النشاط الأساسي للمجمع والشركة، هو تحويل وتثمين المنتوجات الفلاحية ذات الخصوصيّة في الجهة ويضم المجمع 47 منخرطة وتضم الشركة 12 منخرطا من الفلاحات والفلاحين من أبناء المنطقة.
وبينت أن المجمع يعمل على تحويل المنتوجات الفلاحية وتثمينها بهدف تمكين النساء الريفيات اقتصاديا واجتماعيا، وهو يختص في منتوجات "العولة" وكل المنتوجات الفلاحية ومنتجات القمح والشعير والزيتون وتقطير الزيوت والاعشاب العطرية وتربية دجاج الضيعة والتوابل والعصائر...
وفي ما يتعلق بصعوبات الحصول على المواد الأولية، أفادت ان التغيرات المناخية قد أثرت كثيرا على عمل الفلاحين المنتجين والنساء اللاتي يقمن بتحويل المنتوجات الفلاحية وذلك بمختلف مراحل الإنتاج حتى التسويق والترويج، حيث بينت انّ الشح المائي الذي تعاني منه الجهة ونقص تهاطل الأمطار، عوامل تؤثر على العمل وعلى توفر المنتوج الفلاحي، فمثلا ارتفاع درجات الحرارة يضر بالمواد الأولية على غرار الفلفل الأحمر عندما يتعرض "للشهيلي" فامّا يتلف أو ترتفع أسعاره ما يؤدي الى ارتفاع تكلفة تحويله وتسويقه وبيعه.
وبينت أن تربية الدجاج بدورها تشهد عددا من الأمراض المستجدة التي فرضتها التغيرات المناخية والجوائح التي تضر المنتوج وتكبّد نساء المجمع خسائر مادية أحيانا تثقل كاهلهن، حيث تساهم الحرارة المرتفعة في خلق بيئة مثالية لظهور آفات وحشرات جديدة لم تكن موجودة سابقا، ممّا يزيد من تكاليف الإنتاج ويقلّل من كمية المنتوج.
وأضافت أن تكوين هيكل على غرار الشركة الأهلية "البطومات" والمجمع التنموي النسائي "البطومات" كان لتوحيد الجهود من أجل التمكن من شراء المواد الأولية بكميات كبيرة وبسعر معقول وهو ما ساهم في تنويع المنتوج وتنويع النشاط.
وقام المجمع ايضا لمجابهة التغيرات المناخية بتجربة نموذجية في الاعتماد على البذور الأصلية لانتاج الدلاع في السنة الفارطة كخيار، حيث أثبتت البذور الأصلية قدرة عالية على التكيف مع خصوصية المنطقة من حيث مقاومة التغيرات المناخية، فهي تمتاز بقدرة فائقة على تحمّل الجفاف ونقص المياه، وهو ما يتماشى مع ندرة التساقطات في الجهة، كما تتأقلم البذور مع ارتفاع نسبة الملوحة والكلس في تربة المنطقة، ممّا يقلّل من تشوه الثمار وهي بذور مقاومة للأمراض وذات جودة ومذاق أقرب للإنتاج البيولوجي ومن المنتظر ان يواصل المجمع الاعتماد على البذور الأصلية مستقبلا في عدة منتوجات أخرى.
وأضافت انه رغم التحديات التي تواجه نساء المجمع والتي من بين أهمّها تداعيات التغيرات المناخية لأنهن يعتمدن على خيرات الأرض فقط كمواد أولية ويجعلهن يواجهن مشاكل التغيرات المناخية بشكل مباشر وملموس، فان المجمع أو الشركة الاهلية مكنا المنخرطات والمنخرطين من أن يكونوا أكثر وحدة وقوة وصلابة وتماسكا في مواجهة التغيرات المناخية وفي العمل المشترك لتذليل كل الصعوبات.
تشدّك بمجرد دخولك الحي، رائحة القهوة فتقودك بكل تلقائية الى محل الحرفية سيرين نصري، أين تغمر نكهة القهوة كل المكان، فهي صاحبة مشروع مطحنة لانتاج القهوة بمدينة سيدي بوزيد منذ سنتين وعضوة بالمجمع التنموي النسائي "البطومات" منذ احداثه.
تقول سيرين نصري التي نجحت في بعث مشروع ضمن القطاع المهيكل في حديثها الى صحفية "وات" انّها افتتحت مشروعها منذ عامين بفضل المجمع التنموي النسائي "البطومات" الذي قدّم لها الفرصة وفتح لها الآفاق حتى تشارك في المعارض ومكّنها من معرفة الخطوات اللازمة لبعث المشروع، حيث كانت لا تعرف لا المراحل ولا الطريقة ولا الوثائق المطلوبة لبعث المشروع.
كانت تعمل وتنتج فقط لأنها كانت مولعة بتحويل كل المنتوجات الفلاحية على غرار تعليب الزيت وجني الزيتون وتفريخ بيض الدجاج وإنتاج العولة والعصائر وغيرها، ولكن التجربة في المجمع مكّنتها من ضبط اختصاصها والعمل في مجموعة وساعدتها في جوانب لم تكن تعرفها بتاتا على غرار الاجراءات الادارية مثل استخراج المعرف الجبائي والهياكل التي يمكن التوجه لها لبعث مشروع وكيفية التعريف بمنتوجها والمشاركة في معارض تونسية ودولية، كما كان لمجموعة النسوة المنخرطات في المجمع التنموي الفضل في التعريف بها وبمنتوجها، بفضل مبادراتهن بتقديم العون من خلال توفير معلومة او التوجيه نحو مؤسسة أو شخص يمكنه المساعدة لحل اشكال ما، إضافة الى الدورات التكوينية التي تلقتها داخل المجمع.
تحوّلت سيرين بعد سنوات في المجمع من امرأة ذات طموح محدود الى امرأة ذات طموح لا نهائي لتصبح أوّل امرأة بسيدي بوزيد متحصلة على الدعم في اعداد مادة القهوة المدعمة المعدّة لاستعمال المقاهي والاستعمال العائلي.
لا يخلو عملها من المصاعب التى تواجهها بشكل يومي، ومنها التغيرات المناخية التي تهدّد مشروعها الناشئ، فارتفاع مستوى الرطوبة يعتبر بالنسبة لسيرين "العدو الخفي للقهوة" وذلك نظرا الى ضرورة توفير التهوية الكافية وتحميص القهوة حتى لا تفقد حبوبها قرمشتها وتصبح مطاطية ما يؤثر على عملية الطحن وعلى جودتها.
واوضحت أنّ اضرار التغيرات المناخية تتسلّل لكلّ أعمال المجمع، حيث يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على تفريخ بيض الدجاج وتؤثر الامطار على انتاج الحبوب من قمح وشعير لان تراجعها يؤثر على الصابة وعلى أسعارها ما يضاعف تكلفتها ويجبر نساء المجمع امّا على شراء الكميات المطلوبة ومعاناة صعوبة الترويج بأسعار مرتفعة أو على تقليص حجم الكميات وخسارة عدد من الحرفاء.
ولفتت الى أنّ المشاكل تشمل أيضا مجالا مهمّا لعمل نساء المجمع وهو تقطير الزيوت، حيث تراجع منتوج "الزعتر" و"الكليل" و"الشيح" وغيرها، جراء تراجع الغطاء النباتي في المناطق الجبلية بسبب ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاض معدلات الأمطار والاحتباس الحراري وتغير نمط التساقطات وانتشار الآفات والأمراض على غرار "الحشرة القرمزية" التي أتلفت كل محاصيل التين الشوكي الذي كانت نساء المجمع تنتج منه "مربى التين الشوكي" والزيت و"الشريحة".
وأكدت سيرين أنّه رغم كل الصعوبات التي تواجه نساء المجمع التنموي "البطومات" فهنّ قادرات على خلق وابتكار حلول وصامدات في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية والصعوبات التي تعترضهن.
وفي ذات السياق، التقت صحفية "وات" الحرفية في اختصاص "العولة" والعضوة بالمجمع التنموي النسائي "البطومات" منيرة عزري، التي تواصل منذ أكثر من 20 سنة العمل كحرفية وتحصّلت على عدد من الجوائز الوطنية في اختصاصها وتعمل في مجال تحويل المنتوجات الفلاحية حيث تصنع "المحمصة" و"الكسكسي" و"البركوكش" من القمح والشعير البيولوجي، إضافة الى "الملوخية" والفلفل الأحمر و"الهريسة" وكل أنواع "البسيسة" و"السمن" و"الشريحة" وكافة أنواع التوابل ومربى الهندي والتمر مع تقطير الأعشاب العطرية.
تقضي منيرة أغلب يومها امّا في تنظيف المواد الأولية أو في تجفيفها أو تصبيرها أو رحيها أو غربلتها أو استخراج الزيوت منها أو تحوليها الى مواد استهلاكية جاهزة تتوفر فيها مختلف شروط الجودة.
ذكرت أن بعض المواد الأولية تتوفر من الضيعة الفلاحية الخاصة على غرار القمح والشعير والفلفل و"المورنجا"، لكنها تشتري التوابل بأسعار مشطة خاصة في هذه الفترة وأحيانا لا تتوفر المواد الأولية في الأسواق.
وتحدثت بدورها عن تاثير التغيرات المناخية لتؤكد أنها تشكل عائقا كبيرا لنساء المجمع اللاتي لا خيار لهن سوى العمل بالمنتوجات الفلاحية، فندرة المياه وارتفاع الحرارة، عوامل تضر بالمحاصيل الفلاحية والآبار السطحية التى تحتاج الى تهاطل الأمطار حتى تتجدّد المائدة المائية، وأوضحت أنّ المحاصيل تدمرها التغيرات المناخية (ارتفاع حرارة او جفاف أو رياح تسقط الأزهار النباتية) وتؤثر على جودة المحصول وكمياته.
ولفتت الى ان نساء المجمع يعملن على تأمين المواد الأساسية ذات الجودة وعلى تنويع المنتوج والعمل المشترك لمجابهة كل الصعوبات والتعاون على إيجاد كل الحلول الممكنة.
من جانبها، أفادت رئيسة المجمع التنموي الفلاحي "البطومات" بسوق الجديد ورئيسة الشركة التعاونية "البطومات" سناء عماري في تصريح لصحفية "وات"، أنّ النشاط الأساسي للمجمع والشركة، هو تحويل وتثمين المنتوجات الفلاحية ذات الخصوصيّة في الجهة ويضم المجمع 47 منخرطة وتضم الشركة 12 منخرطا من الفلاحات والفلاحين من أبناء المنطقة.
وبينت أن المجمع يعمل على تحويل المنتوجات الفلاحية وتثمينها بهدف تمكين النساء الريفيات اقتصاديا واجتماعيا، وهو يختص في منتوجات "العولة" وكل المنتوجات الفلاحية ومنتجات القمح والشعير والزيتون وتقطير الزيوت والاعشاب العطرية وتربية دجاج الضيعة والتوابل والعصائر...
وفي ما يتعلق بصعوبات الحصول على المواد الأولية، أفادت ان التغيرات المناخية قد أثرت كثيرا على عمل الفلاحين المنتجين والنساء اللاتي يقمن بتحويل المنتوجات الفلاحية وذلك بمختلف مراحل الإنتاج حتى التسويق والترويج، حيث بينت انّ الشح المائي الذي تعاني منه الجهة ونقص تهاطل الأمطار، عوامل تؤثر على العمل وعلى توفر المنتوج الفلاحي، فمثلا ارتفاع درجات الحرارة يضر بالمواد الأولية على غرار الفلفل الأحمر عندما يتعرض "للشهيلي" فامّا يتلف أو ترتفع أسعاره ما يؤدي الى ارتفاع تكلفة تحويله وتسويقه وبيعه.
وبينت أن تربية الدجاج بدورها تشهد عددا من الأمراض المستجدة التي فرضتها التغيرات المناخية والجوائح التي تضر المنتوج وتكبّد نساء المجمع خسائر مادية أحيانا تثقل كاهلهن، حيث تساهم الحرارة المرتفعة في خلق بيئة مثالية لظهور آفات وحشرات جديدة لم تكن موجودة سابقا، ممّا يزيد من تكاليف الإنتاج ويقلّل من كمية المنتوج.
وأضافت أن تكوين هيكل على غرار الشركة الأهلية "البطومات" والمجمع التنموي النسائي "البطومات" كان لتوحيد الجهود من أجل التمكن من شراء المواد الأولية بكميات كبيرة وبسعر معقول وهو ما ساهم في تنويع المنتوج وتنويع النشاط.
وقام المجمع ايضا لمجابهة التغيرات المناخية بتجربة نموذجية في الاعتماد على البذور الأصلية لانتاج الدلاع في السنة الفارطة كخيار، حيث أثبتت البذور الأصلية قدرة عالية على التكيف مع خصوصية المنطقة من حيث مقاومة التغيرات المناخية، فهي تمتاز بقدرة فائقة على تحمّل الجفاف ونقص المياه، وهو ما يتماشى مع ندرة التساقطات في الجهة، كما تتأقلم البذور مع ارتفاع نسبة الملوحة والكلس في تربة المنطقة، ممّا يقلّل من تشوه الثمار وهي بذور مقاومة للأمراض وذات جودة ومذاق أقرب للإنتاج البيولوجي ومن المنتظر ان يواصل المجمع الاعتماد على البذور الأصلية مستقبلا في عدة منتوجات أخرى.
وأضافت انه رغم التحديات التي تواجه نساء المجمع والتي من بين أهمّها تداعيات التغيرات المناخية لأنهن يعتمدن على خيرات الأرض فقط كمواد أولية ويجعلهن يواجهن مشاكل التغيرات المناخية بشكل مباشر وملموس، فان المجمع أو الشركة الاهلية مكنا المنخرطات والمنخرطين من أن يكونوا أكثر وحدة وقوة وصلابة وتماسكا في مواجهة التغيرات المناخية وفي العمل المشترك لتذليل كل الصعوبات.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 324319