" دور الطبيب البيطري في مقاربة الصحة الواحدة والتنمية المستدامة" محور أعمال المجلس الوطني للأطباء البياطرة

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/6515a74735b090.45157470_lomephfgjkinq.jpg width=100 align=left border=0>


مثل " دور الطبيب البيطري في مقاربة الصحة الواحدة والتنمية المستدامة" محور اعمال المجلس الوطني للأطباء البياطرة التي انطلقت أمس السبت بالحمامات، بمشاركة عدد هام من الأطباء البياطرة وممثلين عن هياكل صحية وبيئية.

وأشار وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ في كلمة الافتتاح أن مقاربة الصحة الواحدة تبرز كخيار استراتيجي وضرورة ملحة لتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات باعتبار الترابط الوثيق بين صحة الانسان وصحة الحيوان وصحة النباتات وسلامة البيئة.

وابرز ان اعتماد مقاربة الصحة الواحدة تنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية الى دعم الوقاية والتوقي وتحيين منظومات المراقبة الصحية والتي يضطلع فيها الطبيب البيطري بدور محوري من خلال مساهمته في الوقاية من الامراض المشتركة وضمان السلامة الصحية للمنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني وفي دعم الإنتاج الحيواني والمشاركة في حماية الصحة العمومية، كما يمثل فاعلا أساسيا في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وشدد وزير الفلاحة على أن جائحة كوفيد 2019 بينت أن الامراض المعدية والاوبئة لا تعرف الحدود وأن صحة الانسان لا يمكن أن تكون بمعزل عن صحة الحيوان والنبات وعن سلامة البيئة، بما يؤكد أن " معالجة هذه المخاطر الصحية المتزايدة التعقيد يتطلب استجابة موحدة ومتكاملة وإرساء شراكات مستدامة ومتعددة القطاعات للوقاية من الامراض الحيوانية المنشأ والتأهب والاستجابة لها بما يجعل من تبني منهج الصحة الواحدة لا كخيار بل ضرورة ملحة تفرضها التحديات الصحية والبيئية في منطقتنا وفي العالم" على حد تعبيره.
ولاحظ أن المؤتمر يشكل، من خلال جلساته العلمية وورشاته المتخصصة، مناسبة هامة لتبادل الخبرات والتجارب وتسليط الضوء على أبرز القضايا الراهنة وخاصة منها الامراض المنقولة من الحيوان إلى الانسان والتصدي للاستعمال غير الرشيد للمضادات الحيوية وتعزيز السلامة الصحية للغذاء وتطوير التكوين البيطري وبحث آفاق تطوير التوكيل الصحي ودعم دوره في تجسيم مقاربة الصحة الواحدة.



وأشار عميد الأطباء البياطرة احمد رجب من جهته الى المؤتمر العلمي للعمادة حول الصحة الواحدة، تحت إشراف وزارات الفلاحة والصحة والداخلية والبيئة، يعكس الحرص على دفع التنسيق والتعاون بين مختلف هذه الوزارات والهياكل من أجل إرساء مقاربة الصحة الواحدة التي تلتقي فيها صحة الانسان بصحة الحيوان وصحة النباتات وسلامة البيئة.
وابرز ان المؤتمر ينتظم بمشاركة عدد هام من البياطرة والخبراء والمختصين من تونس والجزائر والمغرب وليبيا والأردن وفرنسا و الولايات المتحدة الامريكية، وسيسلط الضوء على مبدأ الصحة الواحدة الذي يقوم على العمل التشاركي المحلي والجهوي والوطني والإقليمي والعالمي بهدف الحفاظ على صحة الانسان وثيق الصلة بالسلامة الصحية للأغذية وبسلامة الحيوانات وبسلامة النباتات وسلامة البيئة والتي تشكل العمود الفقري لازدهار الاقتصاد وللتنمية المستدامة.
وأوضح ان اعمال المؤتمر ستدرس جملة من المحاور الهامة من ابرزها "مقاومة الامراض الجرثومية والطفيلية المنقولة من الحيوان الى الانسان" والتي تمثل وفق المنظمة العالمية للصحة 60 بالمائة من الامراض الجرثومية والطفيلية التي تصيب الانسان والتي يصل عددها الى 1450 مرضا و "الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية" والتي تتسبب في وفاة اكثر من 700 الف شخص سنويا في العالم.
وتابع ان بين المحاور التي سيقع التعمق فيها في اطار اعمال الندوة العلمية " مخاطر الاستعمالات العشوائية للمبيدات لمقاومة الحشرات" و "التكوين في الطب البيطري" و "التوكيل الصحي" ( تكليف أطباء بياطرة من القطاع الخاص لتلقيح القطيع بصفة مجانية على ان تتولى الدولة خلاص اتعابهم).
وأوضح في خصوص التوكيل الصحي أنه يعد مقاربة محورية في إنجاح برامج الوقاية من الامراض، مبينا ان تخصيص 1 مليون دينار للوقاية يقابله ربح نحو 50 مليون دينار من المصاريف في حال تفشي بعض الامراض.
وذكر في ذات السياق "ان إشكاليات تعطيل التوكيل الصحي سنتي 2023 و 2024 والذي عطل عمليات التلقيح ضد داء الكلب في تونس نتج عنه وفاة 4 اشخاص وخسائر بنحو 27 مليون دينار بينما لا تتجاوز تكلفة القيام بعمليات التلقيح 500 الف دينار ومصاريف مداواة المصابين 4 ملايين دينار" وفق تقديره.
وابرز انه تم اليوم تجاوز إشكاليات التوكيل الصحي داعيا الى تعميمه ليشمل كل الجهات والمناطق النائية بهدف تطوير التغطية الصحية بالطب البيطري الذي لا يتجاوز عددهم اليوم 1250 طبيبا بيطريا من بينهم اكثر من 1000 طبيب يعمل في القطاع الخاص مبينا إمكانية اعتماد توكيل صحي خاص بمقاومة داء الكلب وآخرخاص بتقصي مرض السل خاصة وان "وزارة الصحة تسجل سنويا اكثر من 1000 حالة من السل المنقولة من الابقار الى الانسان" وفق تأكيده.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 323320

babnet