المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك توصي بالتصدي للتنامي الخطير لظاهرة الرهان الإلكتروني في صفوف الشباب

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/63ba64dc605bd4.99234490_fpemknqjoighl.jpg width=100 align=left border=0>


دعت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، اليوم الأحد، إلى ضرورة التصدي للتنامي الخطير لظاهرة الرهان الإلكتروني وما تمثله من تهديد مباشر للشباب والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ودعت المنظمة، في بلاغ، إلى تحديث الإطار القانوني وتعزيز التنسيق بين الهياكل الرقابية والمالية والأمنية والتكنولوجية.


كما أوصت بـ إطلاق برامج توعية وطنية موجهة إلى الشباب والأولياء والمؤسسات التربوية، مع تحميل كل من يروج أو يسهل الرهان الموازي المسؤولية القانونية كاملة.




وأكدت المنظمة أن حماية الشباب من الاستغلال الرقمي المقنع في شكل “لعبة” واجب وطني، محذّرة من أن أي تهاون في هذا الملف ستكون كلفته الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية باهظة.

وأفادت بأن المعطيات الميدانية والدراسات العلمية الحديثة تؤكد اتساع دائرة الظاهرة داخل الفئات العمرية الشابة أساسا.

كما أظهرت أدوات القياس السلوكي أن نِسبا مقلقة من الشباب تُصنّف ضمن دائرة الخطر الإدماني، وأن جزءا منهم بلغ مستوى الاضطراب القماري الفعلي مع إنفاق شهري لافت قياسا بقدرتهم المادية، وفق المنظمة.

وتعكس هذه الأرقام واقعا ذا تداعيات نفسية واجتماعية خطيرة، من بينها تدهور النتائج الدراسية والتفكك الأسري والعزلة والتوتر الدائم، فضلا عن مشاكل مالية قد تدفع بالشباب إلى الاستدانة.

وأضافت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أن الرهان الموازي يشكل قناة غير مراقبة لاستنزاف العملة، تُستغل عبر وسطاء وحسابات خارجية، بما يفتح الباب أمام مخالفات الصرف وغسيل الأموال.

وأوضحت أن نشاط ألعاب الحظ والرهان في تونس يخضع إلى مبدأ احتكار الدولة بمقتضى التشريع المنظم لألعاب الحظ (ومنها المرسوم عدد 20 لسنة 1974 والنصوص اللاحقة)، بما يعني أن أي ممارسة خارج الأطر المرخصة تُعد مخالفة.

وأشارت إلى أن التحول الرقمي السريع أوجد واقعا يتجاوز الأدوات التقليدية للرقابة، فانتشرت منصات أجنبية وتطبيقات غير خاضعة للقانون الوطني مستفيدة من ثغرات تقنية وضعف آليات الحجب والتتبع.

وأكدت أن السياسات الحديثة تتجه نحو حماية الفئات الهشة، خاصة القصر والشباب، عبر آليات صارمة منها التحقق الإجباري من السن وأنظمة إنذار مبكر للسلوك الإدماني وتقييد الإشهار الموجه للشباب.

وكان عدد من نواب البرلمان قد تقدموا، خلال الأسبوع الماضي، بـ مقترح قانون يهدف إلى تنقيح القانون عدد 20 لسنة 1974 المتعلق بـ معارض الألعاب وألعاب البيت واليانصيب.

ويتعلق المقترح بـ مكافحة القمار وألعاب الحظ، لا سيما في شقها الرقمي، الذي شهد انتشارا واسعا في السنوات الأخيرة عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322983

babnet