Bookmark article
Publié le Jeudi 22 Janvier 2026 - 18:50
قراءة: 2 د, 37 ث
عقد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الخميس، جلسة عمل مع المنسقة المقيمة وممثلي الوكالات والصناديق والبرامج التابعة لمنظومة الأمم المتحدة المعتمدة بتونس، وذلك في إطار "تعزيز برامج التعاون والشراكة القائمة بين تونس ومنظومة الأمم المتحدة، حسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية"، وفق ما جاء في بلاغ للخارجية.
وأعلن الوزير، خلال الاجتماع، أنّ وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ستتولى، بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة وبقية الهياكل الوطنية المعنية، تنسيق مسار إعداد إطار التعاون الجديد بين تونس ومنظمة الأمم المتحدة للفترة 2027 /2031 بما يضمن انسجامه مع مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2026 /2030 وأولويات البلاد الوطنية.
ونوّه النّفطي بمتانة العلاقات التاريخية التي تجمع تونس بمنظمة الأمم المتحدة القائمة على الثقة المتبادلة والاحترام والحوار، والقائمة كذلك على الالتزام المشترك بمبادئ التعددية والتعاون الدولي والعمل الجماعي في مواجهة التحديات العالمية، مؤكدا قناعة تونس الراسخة بأن العمل متعدد الأطراف والدور المحوري للأمم المتحدة يظلان أكثر من أي وقت مضى ضرورةً استراتيجيةً لا غنى عنها لضمان الاستقرار والتنمية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات متتالية، وتوترات جيوسياسية، وتقلبات اقتصادية فضلا عن تنامي النزعات الأحادية.
كما أبرز تقدير السلطات التونسية للدّعم الفني والمالي والمؤسساتي الذي قدّمته منظومة الأمم المتحدة لتونس، ولاسيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية الراهنة، مثمّنًا المساندة التي حظيت بها المبادرة التي أذن بها رئيس الجمهورية بوضع سنة 2025 تحت شعار سنة "تعزيز العمل متعدّد الأطراف وتدعيم التعاون مع منظومة الأمم المتحدة" التي أُطلقت بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة الأممية.
وأكّد التزام تونس بدورها كشريك موثوق به ومسؤول ضمن منظومة الأمم المتحدة متعددة الأطراف، مشددًا على أهمية احترام مبدأ الملكية الوطنية للسياسات العمومية، والدعوة إلى نظام دولي أكثر إنصافًا في تمويل التنمية يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الدول والتحديات الماثلة، حسب البيان.
ولاحظ أن تعاون تونس مع منظومة الأمم المتحدة يشمل مجالات حيوية، من بينها التنمية البشرية والإدماج الاجتماعي والصحة والحماية الاجتماعية والتعليم والشباب والطفولة والمساواة بين الجنسين والحوكمة وسيادة القانون وإدارة الهجرة وحماية الفئات الهشة، إضافة إلى التحول الرقمي والصناعي والبيئي، مشيدًا بجهود مكتب المنسقة المقيمة في تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الوكالات الأممية في تونس.
من جهتها، ثمنّت رنا طه، المنسقة المقيمة، باسم الوكالات والصناديق والبرامج الأممية، علاقات التعاون الوثيقة بين منظمة الأمم المتحدة والحكومة التونسية، مشيرة إلى المكانة الخاصة لتونس كشريك فاعل لمنظمة الأمم المتحدة في الدفاع والعمل على تعزيز عمل المتعدد الأطراف.
وأكدت التزام منظومة الأمم المتحدة بمواصلة دعم تونس ومرافقتها في مسارها التنموي وفق الأولويات التي ستنبثق عن مخطط التنمية في إطار احترام الملكية الوطنية، معربة عن تطلّع المنظمة الأممية إلى الارتقاء بمستوى التعاون إلى مستويات أكثر نجاعة.
وأشارت المنسقة المقيمة في هذا السيّاق إلى مبادرة الأمين العام "منظمة الأمم المتحدة 80" التي تهدف إلى تحديث المنظمة وجعلها أكثر فعالية في مواجهة التحديات القائمة، وهو ما يستدعي تعميق تنسيق التعاون الاستراتيجي مع تونس من خلال التوظيف الأفضل للموارد المتاحة في إطار برامج أفقية هادفة تحقق حلولا تحويلية ومستدامة وتتيح فرص الاستفادة النوعية في مختلف القطاعات.
وتضمّن الاجتماع عرضًا قدّمه ممثلو الوكالات والصناديق والبرامج الأممية المعتمدة بتونس حول أنشطتهم وبرامجهم الجارية في البلاد في المجالات المتصلة بالطفولة والصحة والتنمية الصناعية وتمكين المرأة وإدارة الهجرة والبنية التحتية، تلاه حوار تفاعلي تناول سبل تعزيز التعاون، وتحسين نجاعة البرامج، وتعبئة موارد مالية مبتكرة، بما يحقق أثرًا ملموسًا لفائدة الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا، وفق نصّ البلاغ.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 322367