مجلس بلدية تونس يصادق على ميزانية سنة 2023 وشكوك من الإدارة العامة للمحاسبة العمومية حول قدرته على الاستخلاص



عقد مجلس بلدية تونس دورته الرابعة العادية، عشية يوم الجمعة، بعد انتظار استمر ثلاث ساعات لتوفر النصاب القانوني، ليصادق على مشروع ميزانية البلدية لسنة 2023، وسط شكوك من الإدارة العامة للمحاسبة العمومية تجاه "الشطط" في التقديرات، وعدم القدرة على الإنجاز في استخلاص المعاليم الجبائية والأداءات والرسوم من قبل البلدية.

وتبلغ تقديرات البلدية لميزانيتها لسنة 2023، والمصادق عليها في المشروع، ب160 مليونا و364 ألف دينار، بزيادة قدرها 73ر8 بالمائة، أي 12 مليونا و882 ألف دينار بالمقارمة مع ميزانية سنة 2022 البالغة 147 مليونا و482 الف دينار، وهي ميزانية يفترض أن توفر البلدية بنفسها القسم الاكبر منها من مواردها، إلى جانب تحويلات من الدولة بعنوان التسيير، وتقدر نسبتها ب24 بالمائة فقط من مجموع الميزانية.

وتتكون موارد البلدية الذاتية من المداخيل الجبائية والأداءات على العقارات والأنشطة والرسوم والحقوق ومختلف معاليم الرخص والموجبات الإدارية والأتاوات مقابل الخدمات ومداخيل إشغال واستعمال أملاك الجماعة وفضاءاتها واستلزام مرافقها وأملاكها المختلفة ومداخيل ملك الجماعة المحلية ومساهماتها، ويجب أن تحسن البلدية استخدامها وتفعيلها لتوفر 76 بالمائة من تمويلات ميزانيتها.

ولاحظ أمين المال الجهوي بتونس 1، التابع للادارة العامة للمحاسبة العموميةـ أن عمل بلدية تونس خلال خمس سنوات مضت يدفع إلى "التساؤل" حول التقديرات "المشطة" وإمكانية استخلاص المداخيل الجبائية بعنوان الأداءات على العقارات والأنشطة، وأن البلدية قدرت الزيادة في مداخيلها ببيع العقارات بنسبة 900 بالمائة، ولكن نسبة الإنجاز لم تتجاوز صفرا بالمائة سنة 2022، وكذلك كانت مداخيل لزمات عديدة، مثل وقوف العربات بالطريق العام ومداخيل المنتزهات والمنابت والاستغلال المباشر للأملاك وكراء عقارات ومراكز ترفيه، دون ما أعلنت البلدية عنه من تقديرات، حسب ما ورد في رسالة موجهة الى رئيسة بلدية تونس، سعاد عبد الرحيم، بعد اطلاع أمين المال على مشروع الميزانية.

وعزت رئيسة البلدية في تعليقها على رسالة أامين المال الجهوي بتونس 1 ضعف الإنجاز في استخلاص الجباية والمعاليم التي تشكل موارد البلدية الذاتية، إلى ضعف إدارة استخلاص المعاليم المختلفة بالبلدية، من حيث عدد موظفيها، وبلوغ نسبة هامة منهم سنا متقدمة، بما يعطل مردود الإدارة، وكذلك إلى جائحة كورونا.

وكانت بلدية تونس أعلنت عن انعقاد الدورة العادية الرابعة للمجلس البلدي في الساعة الثانية بعد الزوال، إلا أن الاجتماع انطلاق بعيد الساعة الخامسة مساء، وبحضور الاحد الأدنى من النصاب وهو 31 عضوا من المجلس، بمن فيهم رئيسة المجلس، في مشهد تكرر بمناسبة عديد الاجتماعات العادية والاستثنائية للمجلس واجتماعات اللجان المتخصصة، حسب ما لاحظه موفد وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

ولم يتمكن الاجتماع من استكمال بقية النقاط المدرجة على جدول أعماله وأجلها الى جلسة موالية، وتتعلق بمشاريع اتفاقيات شراكة وتعاون دولية ومحلية.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 257410