توزر: افتقار التهيئة وتراجع خدمات النقل الجوي والحديدي والسياحة بمدينة توزر إشكاليات تفاقمت في السنوات الأخيرة

توزر: افتقار التهيئة وتراجع خدمات النقل الجوي والحديدي والسياحة بمدينة توزر إشكاليات تفاقمت في السنوات الأخيرة



رغم ان مدينة توزر، تمثل مركز الولاية ومقر جميع الخدمات الإدارية والصحية وتمركزا لوسائل النقل، إلا أنها تشكو عديد النقائص في البنية التحتية وضعفا في النسيج الاقتصادي، وغيابا للمخطط المروري، مقابل بقاء عدد من الاحياء القديمة المحيطة بوسط المدينة دون تهيئة في ظل تأخر وكالة التهذيب والتجديد العمراني عن تنفيذ مشاريعها وانعدام الامكانيات المادية للبلدية.

في هذا السياق لا نجد بالاحياء شمالي المدينة على غرار حلبة وطريق الحامة، أرصفة و لا طرقات ولا تشجير، تحسن ظروف عيش السكان وتقيهم من زحف الرمال، كما تشهد المدينة سوء تركيز لسوق الجملة للتمور بالمدخل الشرقي والسوق الأسبوعية بالمدخل الغربي للمدينة مع ما يخلفانه من تلوث وتعطيل لسير حركة المرور، وهو ما جعل اغلب المتحدثين ل"وات" من سكان المدينة يطالبون بالتفكير في تهيئة فضاءات أخرى تتوفر على المرافق لهذه الأسواق.

فمعتمدية توزر، التي يبلغ تعداد سكانها 51159 ساكنا، تعرف في السنوات الأخيرة تراجعا لمؤشرات التنمية المرتبطة بالخصوص بمواقع العمل في القطاع السياحي بعد إحالة المئات من العمال على البطالة بسبب غلق مؤسسات سياحية سواء كانت وحدات فندقية أو وحدات خدمات سياحي الى جانب التخلي منذ سنوات عن دور مطار توزر نفطة الدولي في تنشيط القطاع السياحي واقتصاره على رحلات داخلية وإيقاف تشغيل الخط الحديدي 13.

ويعتبر الوضع البيئي مشغلا يؤرق سكان هذه المدينة بسبب ضعف إمكانية البلدية في مجال رفع الفضلات وتوفير خدمات جيدة، فالفضلات العشوائية تنتشر في المدينة والاحياء وفي داخل الواحة القديمة ومسالكها السياحية ومع غياب سلوك مسؤول من المواطن بات التلوث أمرا معاشا، وفق عدد من المواطنين، الذين اعتبروا ان اللجوء الى تنفيذ حملات تنظيف دورية، من الحلول الظرفية غير المجدية، لا سيما وأن المدينة والواحة تتداخلان وتتكاملان فقد زادت وضعية الخنادق الملوثة من انتشار الروائح والحشرات في فترات طويلة من السنة.

ويعتبر سكان معتمدية توزر أن الدولة عجزت ولسنوات في حل الإشكاليات العالقة سواء من حيث تحسين البنية التحتية أو إشكاليات القطاع السياحي أو الفلاحي الذي لم يشهد منذ سنوات طويلة احداث مشاريع جديدة لأبناء المنطقة والاقتصار على المناطق السقوية القديمة، في ظل اهمال الواحة القديمة والعزوف عن خدمتها، والاشكاليات التي تعرفها من حيث تشتت الملكية وتملح المياه والتربة.

وقد أدت جميع هذه المؤشرات الى تواصل تسجيل نسبة بطالة في حدود 16,1 بالمائة وترتفع النسبة لدى خريجي الجامعات الى 25,5 بالمائة وغياب نسيج صناعي مهيكل يقتصر على المشاريع الصغرى أو وحدات تصدير التمور التي توفر مواطن عمل موسمية جزء منها من العنصر النسائي.

يشار الى أن الدوائر الانتخابية بولاية توزر تتضمن وفق التقسيم الجديد بمناسبة الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 17 ديسمبر, 3 دوائر انتخابية هي دائرة توزر ودائرة دقاش حامة الجريد تمغزة ودائرة نفطة حزوة.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 257346