"حكايات شعبية من تونس" للناصر البقلوطي آخر اصدرات دار الكتب الوطنية




صدر عن دار الكتب الوطنية كتاب "حكايات شعبية من تونس"، وهو عبارة عن مجموعة من الخرافات قام بجمعها وتقديمها الباحث في التراث والمختص في دراسة ثقافات الشعوب الناصر البقلوطي.
وتولت مديرة دار الكتب الوطنية رجاء بن سلامة تقديم المؤلف الجديد المتضمن اساسا لمجموعة هامة من الخرافات الشعبية جمعها الكاتب من الرواة بمنطقتي صفاقس وقابس لتكون رصيدا من الحكايات الشعبية انتقل من مرحلة الشفوي الى الحكاية المكتوبة في اثراء للثقافة والذاكرة على حد سواء.

تقول رجاء بن سلامة في مقدمة الكتاب " هي خرافات تختلف عن تلك التي سمعناها في الصغر بالمناطق الساحلية والعاصمة، لكنها تحمل شذرات من خرافات نعرفها مثل " كروسة الذهب" و"الكلب بوسبعة سلاسل " وايضا "ما اقسح زينو" و"عزايز القمر" وغيرها، لكن ما يميزها حضور الغول والغولة في الكثير منها حتى ان الغول يكون احيانا ذا قرابة دموية بالانسان لكن يكتشف انه يظل غولا "يغتال" الانسان ومستعد على الدوام لاكل لحمه بنهم شديد حتى وان كان شقيقا له"..
وتضيف "الغول في هذه الخرافات تجسيد لصورة من صور الغيرية والشر ، وتشخيص لنزعات العداء والتدمير الموجودة في كل الثقافات رغم ان الثقافة تقوم على الغاء هذه النزعات بمحاولة تحجيم المتعة والحد من سلطان الدوافع الغريزية" .
واعتبرت رجاء بن سلامة ايضا في حديثها عن الكتاب ان "المشاهد التي ترويها خرافات الناصر البقلوطي مرعبة مثل مشاهد تقطيع الاعضاء والقتل دون رأفة لكن هذا لا يشينها لانها تبقى من وحي الخيال،وربما يكون لها دور علاجي وتخلص سامعها او قارئها وان كان طفلا من دواعي العنف وايذاء الاخر " .

واما عن جانب الغرابة الكامن في الخرافات الشعبية الواردة بالكتاب فهي كما تقول عنها رجاء بن سلامة "حاضرة بامتياز الى حد انها تقترب من التعبير عن الواقع المعقد ،مثال قصة "حب الرمان "التي تعد نظيرا لخرافة السندرلا وايضا قصة "علياء وليلى ومحمد المهني" وفيها عشق محمد لزوجته الاولى والثانية الى حد الموت ".
وقد ورد كتاب "حكايات شعبية من تونس" باللهجة العامية، حيث حرصت دار الكتب الوطنية على اعادة طبعه بترخيص من المعهد الوطني للتراث بعد طبعة اولى صادرة سنة 1988 ولكن بصيغة جديدة محلاة بالصور من خلال تجسيم للغول بريشة الرسام اسامة الطرودي.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 239770