مدير بالبنك المركزي: الحكومة مطالبة بدعوة كل الاطراف للاتفاق على برنامج مع صندوق النقد الدولي قابل للتفعيل خلال 3 اشهر



وات - قال المدير العام للتمويل والدفوعات الخارجية بالبنك المركزي التونسي، عبد الكريم لسود، انه "يتعين على الحكومة دعوة كل الأطراف للاتفاق على إصلاحات في إطار برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي وتفعيلها في اقرب الاجال.

وأكد لسود في تصريح ادلي به لـ"وات"، الجمعة، تعليقا على تخفيض وكالة الترقيم الائتماني "موديز" الترقيم السيادي لتونس من "ب 3 " الى سي أأ1" مع آفاق سلبية ، ان الحل سياسي اقتصادي بامتياز".

واكد ان الاطراف المعنية بالاتفاق المنتظر مع صندوق النقد الدولي والتي يتعين على الحكومة التشاور معها تضم البنك المركزي التونسي الى جانب الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة ومكونات المجتمع المدني.

وشدد على ان حزمة الإصلاحات ستكون ذات صبغة اجتماعية معتبرا ان عرض المجلس الوزاري المنعقد أمس الخميس، لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2021 "يعد اشارة ايجابية لاستعادة الملف الاقتصادي الذي ترك جانبا منذ 25 جويلية 2021 .

// موديز تدفع الحكومة نحو الاصلاح //
اعتبر المسؤول ان وكالة "موديز" سعت بهذا التخفيض الى الضغط على حكومة نجلاء بودن للتوجه سريعا نحو الاصلاح لذلك حان وقت" تنفيذ الاصلاحات الضرورية".

وافاد لسود في سياق متصل ، ان تفعيل برنامج صندوق النقد الدولي ، كفيل بالتخلي عن السبب الاول لهذا التصنيف والمتمثل في ضعف الحوكمة والمؤسسات.

وتربط موديز ضعف الحوكمة بارتفاع وتيرة المخاوف المتصلة بقدرة السلطات على تفعيل الاصلاحات الضرورية التي تمكن الدولة من استرجاع مكانتها لاسيما تعبئة موارد للميزانية وفق لسود.

ولفت المتحدث الى ان تونس لم تتقدم ، خلال البرنامجين الأخيرين مع صندوق النقد الدولي ، في تفعيل الاصلاحات ولم تكن مستويات التقدم كافية لانجاز الاصلاحات اللازمة.

واوضح ان ثلثي التمويلات المخصصة للاقتصاد تأتي عبر موارد خارجية وهناك ضغوطات كبيرة على السوق الداخلية لذلك يتعين اعطاء اشارة ايجابية لهذه الاسواق حتى تمكن تونس من تمويل الاقتصاد خلال السنوات القادمة.

واعتبر لسود ان السبب الثاني الذي ارتكز عليه تخفيض "موديز" يتمثل في تفاقم المخاطر بخصوص السيولة الخارجية في ظل ضغوطات لتعبئة الموارد الخارجية مما سيولد ضغطا اكثر على الاحتياطي بالعملة الأجنبية.

وترى "موديز" ، وفق لسود، ان هذا الخطر سيؤثر على قدرة الدولة على تسديد دفوعات بعنوان الديون الخارجية وبذلك هيكلة الدين العمومي "وهي عملية قاسية جدا بالنسبة لتونس".

واوضح لسود ان المشكل المتصل بالسيولة الخارجية بالعملة الأجنبية غير مطروح حاليا في تونس باعتبار ان البنك المركزي التونسي يتوفر لديه اختياطي نوعا ما مقبول يضاهي 130 يوم توريد مما يمكن من تغطية حاجيات البلاد من العملة الاجنبية خلال الاشهر القادمة بسهولة.

واضاف ان هذا التخوف غير مطروح حاليا على المدى القصير و لكن اذا لم نقم بالاصلاحات الاقتصادية فستتراجع الموجودات وتصبح تونس عاجزة ، وهذا من بين المخاوف الحقيقية.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 234285