جوزيب بوريل: "نقلت إلى الرئيس قيس سعيّد المخاوف الأوروبيّة بشأن الحفاظ على المكتسبات الدّيمقراطيّة في تونس"




وات - تحادث رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، صباح اليوم الجمعة بقصر قرطاج، مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل الذي قال إنه نقل إلى رئيس الدولة "المخاوف الأوروبيّة بشأن الحفاظ على المكتسبات الدّيمقراطيّة في تونس، الكفيلة دون غيرها، بضمان استقرار وازدهار البلاد"، ملاحظا أنه "لا شكّ في أنّ الممارسة الحرّة للسّلطة التّشريعيّة واستئناف النّشاط البرلماني، يدخلان في إطار تلك المكتسبات وينبغي احترامها".


وشدد بوريل في تصريح عقب المقابلة نشرت نصه سفارة بعثة الإتحاد الأوروبي في تونس، على ضرورة أن تسير تونس "نحو استعادة استقرار المؤسّسات، مع الحفاظ على هذه الرّكائز الدّيمقراطيّة والإنصات إلى رغبة الشّعب التّونسي وتطلّعات، في إطار حوار مفتوح وشفّاف من شأنه أن يمكّن تونس من الانطلاق مجدّدا على طريق توطيد الدّيمقراطيّة"،مضيفا أنه سيتقاسم في الأيام القادمة، الرسائل التي استمع إليها في تونس وخصوصا رسائل الرئيس قيس سعيّد، مع نظرائه الأوروبيّين في مجلس وزراء الخارجية والمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي ومع زملائه في المؤسّسات الأوروبيّة.

وأوضح أنه استمع خلال زيارته ومختلف لقاءاته التي عقدها في تونس، إلى مختلف مكوّنات المجتمع التّونسي وإلى السّلطات "ليفهم جيّدا الوضع بكل تعقيداته"، مؤكدا في هذا الصدد على "احترام سيادة البلاد". وأشار إلى أنه ذكّر خلال لقائه بالرئيس قيس سعيد "بحرص الاتحاد الأوروبي على ترسيخ الديمقراطية في تونس واحترام دولة القانون والحقوق والحريات الأساسيّة".


وختم بوريل تصريحه بالقول: "على أساس الإجراءات والتدابير الملموسة التي سيتم اتخاذها في الأسابيع المقبلة، سنحدّد في نهاية المطاف أفضل السّبل لدعم ومرافقة الدّيمقراطيّة والاستقرار والرخاء لتونس، لأن هذه هي إرادتنا والهدف من زيارتي هذه إلى تونس".



اقرأ أيضا: رئاسة الجمهورية: ’’تونس لا تقبل أن تكون في مقعد التلميذ الذي يتلقى دروسا ثم ينتظر بعد ذلك العدد الذي سيتم إسناده إليه’’


من جهته أكّد الرئيس قيس سعيّد، حسب ما جاء في بلاغ لرئاسة الجمهورية ، على أن هذه الزيارة "تترجم علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين تونس والاتحاد الأوروبي، وتقيم الدليل، مرّة أخرى، على الرغبة المتبادلة في تكريس مفاهيم الحوار والتشاور بشأن بعض المسائل المشتركة".

وشدد أيضا في هذا السياق، على "تمسّك تونس القوي بمواصلة تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الفضاء الأوروبي، وإيمانها الراسخ بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون التي تتقاسمها مع الإتحاد الأوروبي".

وبعد أن ذكّر بأن الوضع في تونس "تطلّب اتخاذ تدابير استثنائية في إطار الدستور لتصحيح الوضع وإنقاذ الدولة والاستجابة لإرادة شعبية واسعة، دون نيّة الارتداد على المكاسب التي تحقّقت"، أشار رئيس الجمهورية إلى أن هذه الإجراءات "ستتلوها خطوات قادمة لتعزيز المسار الديمقراطي في تونس".

وكان رئيس الدولة أعلن مساء 25 جويلية 2021، عن إجراءات وتدابير استثنائية من ضمنها إعفاء رئيس الحكومة، وتجميد عمل واختصاصات مجلس نواب الشعب، ورفع الحصانة البرلمانية عن كلّ أعضائه ، إلى جانب توليه السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة يعينه رئيس الجمهورية.

وقد أصدر قيس سعيّد في ساعة متأخرة من مساء الإثنين 23 أوت 2021، أمرا رئاسيا يقضي ب"التمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 80 لسنة 2021 المتعلق بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب وبرفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه، وذلك إلى غاية إشعار آخر".

يُذكر أن سفراء مجموعة الدول السبع بتونس، كان حثّوا في بيان أصدروه يوم الإثنين الماضي، على "سرعة العودة في تونس إلى نظام دستوري يضطلع فيه برلمانٌ منتخبٌ بدور بارز".

وأكد السفراء في بيانهم المنشور على صفحات سفارات ألمانيا الفدرالية واليابان وإيطاليا والمملكة المتحدة بتونس، في موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك"، على "الحاجة الماسّة لتعيين رئيس حكومة جديد، حتّى يتسنّى تشكيل حكومة مقتدرة تستطيع معالجة الأزمات الراهنة التي تواجه البلاد، على الصعيد الاقتصادي والصحي وهو ما من شأنه أن يفسح المجال لحوار شامل حول الإصلاحات الدستورية والانتخابية المُقترَحة".


رابط فيديو تصريح جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي




Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 232192

Sarramba  (United States)  |Vendredi 10 Septembre 2021 à 20h 01m |           
الأخ القائد معمّر الثاني، لا تنتضروا الا العناد والتعند ... لا ينفع فيه الا العزل، العزل ثم العزل

Aziz75  (France)  |Vendredi 10 Septembre 2021 à 17h 55m |           
المتسبب في التدخل الخارجي في الشأن الداخلي هو رئيس الدولة نفسه في حبه الغير المسؤول بالتغول و الإنفراد بالرأي الواحد و عدم إحترامه الدستور الذي أقسم عليه.

MZAWWAR  (Canada)  |Vendredi 10 Septembre 2021 à 17h 28m |           
Jules César tekwansa tawwa. s'il enlève les blindés devant le parlement, il sera destitué et jugé.. et s'il démoli tout yekel staka kbira ala rasou et se noyer et noyer el 3lelech elli tabba3 fih... en un mot 7sol ki dhba3