ثلاثة فصول في مشروع قانون يتعلق بالتفويض إلى رئيس الحكومة في إصدار مراسيم وتعدد المجالات المشمولة به



وات - تضمن مشروع القانون المتعلق بالتفويض إلى رئيس الحكومة في إصدار مراسيم ثلاثة فصول ، تطرق الفصل الأول منها على غرض هذا التفويض في إصدار مراسيم لمدة شهرين ابتداء من تاريخ دخوله حيّز النفاذ، وهو غرض مجابهة تداعيات انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) وتأمين السير العادي للمرافق الحيوية.

وكان مكتب البرلمان قد احال يوم امس الاربعاء مشروع قانون عدد 2020/30 يتعلّق بالتفويض إلى رئيس الحكومة في إصدار مراسيم طبقا للفقرة الثانية من الفصل 70 إلى لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانيّة، مع طلب استعجال النظر .


ووفق ما ورد على موقع منظمة "البوصلة" التي نشرت نص القانون تضمن الفصل الأول المجالات التي يقتصر التفويض عليها وهي المجالات التالية:


- إحداث أصناف المؤسسات العمومية والمنشآت العمومية - الالتزامات المدنية والتجارية - الاجراءات أمام مختلف أصناف المحاكم - ضبط الجنايات والجنح والعقوبات المنطبقة عليها وكذلك المخالفات المستوجبة لعقوبة سالبة للحرية - العفو العام - ضبط قاعدة الأداءات والمساهمات ونسبها واجراءات استخلاصها - القروض والتعهدات المالية للدولة - الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين - قوانين المالية - المبادئ الأساسية لنظام الملكية والحقوق العينية والتعليم والبحث العلمي والثقافة والصحة العمومية والبيئة والتهيئة الترابية والعمرانية والطاقة وقانون الشغل والضمان الاجتماعي - الموافقة على المعاهدات - تنظيم العدالة والقضاء - الحريات وحقوق الانسان - الواجبات الأساسية للمواطنة .


كما جاء في الفصل الثاني ان المراسيم التي سيتم إصدارها وفق أحكام الفصل الأول من هذا القانون تعرض حال انقضاء المدة المحددة بنفس الفصل على مصادقة مجلس نواب و يدخل هذا القانون وفق الفصل الثالث حيز النفاذ من تاريخ نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينص الفصل 70 من الدستور في مطته الثانية على أنه "يمكن لمجلس نواب الشعب، بثلاثة أخماس أعضائه، أن يفوّض بقانون لمدة محدودة لا تتجاوز الشهرين ولغرض معيّن إلى رئيس الحكومة، إصدار مراسيم تدخل في مجال القانون تُعرَض حال انقضاء المدة المذكورة على مصادقة المجلس النيابي".


كما نص هذا الفصل على استثناء القانون الانتخابي من مجال المراسيم ويصادق البرلمان أولا على مشروع القانون باغلبية معززة اي 131 صوتا وإذا تمت المصادقة تصدر المراسيم حسب قانون التفويض وعند انتهاء مدة الشهرين تعرض المراسيم على مصادقة المجلس وفق ما نص عليه الفصل 70.


وفي عرضها للإجراءات والمراحل القانونية المتبعة لتمكين رئيس الحكومة من إصدار المراسيم اعتبرت منظمة بوصلة ان الضمانات المتوفرة في هذا المسار هي الأغلبية المطلوبة للمصادقة على قانون التفويض ومحدودية المراسيم في مجالات التدخل ومحدودية قانون التفويض في الزمن الى جانب ضرورة عرض المراسيم على مصادقة المجلس عند انتهاء مدة الشهرين لتصبح المراسيم قوانين .


من جهة أخرى اعتبرت "البوصلة" ان هنالك ضبابية في مسار مشروع قانون التفويض وهل يخضع الى نفس إجراءات القوانين العادية والأساسية اي احالة على اللجنة المختصة ثم عرضه على الجلسة العامة بما فيها من نقاش عام ومناقشة فصول وتقديم مقترحات تعديل وتصويت وتساءلت في هذا الصدد عن إمكانية الطعن في دستورية مشروع قانون التفويض يشار الى ان مجلس الوزراء المنعقد يوم الثلاثاء 24 مارس الجاري قد احال على مجلس النواب مشروع قانون عدد 2020/30 يتعلّق بالتفويض إلى رئيس الحكومة في إصدار مراسيم طبقا للفقرة الثانية من الفصل 70 من الدستور بعد ان أعلن رئيس الحكومة عن ذلك في الكلمة التي توجه بها يوم السبت 21 مارس 2020 والتي تضمنت إجراءات الحجر الصحي الشامل والقرارات الاقتصادية والاجتماعية الاستثنائية لمجابهة تداعيات انتشار فيروس كورونا .

وكان حزب التيار الديمقراطي (ممثل في الحكومة ) قد اكد في بيان اصدره امس الاربعاء، على "ضرورة تفعيل الفصل 70 من الدستور ومنح صلاحيات لرئيس الحكومة، لإصدار مراسيم"، معتبرا أنّ هذا الأمر "مؤكد" وأنّ الوضع الإستثنائي الراهن، "يستوجب إجراءات استثنائية وسريعة وقرارات عاجلة، لتيسير عمل المرفق العام"، للحدّ من تداعيات آفة كورونا، باعتبارها "قوة قاهرة" من جهته عبر حزب تحيا تونس (ممثل في الحكومة) عن مساندته لتفعيل الفقرة الثانية من الفصل 70 من الدستور، مع التشديد على أن مجالات إنفاذه تتعلّق حصريا بالحرب التي تخوضها تونس ضد هذا الوباء، داعيا كافة الفاعلين السياسيين والكتل البرلمانية إلى دعم هذه المبادرة، حرصا على توفير أفضل الظروف للسلطة التنفيذية حتى تتمكن من إدارة الأزمة بأكثر نجاعة .

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 200509

Sarramba  (France)  |Jeudi 26 Mars 2020 à 13h 50m |           
لماذا تكون الحكومة التونسية الوحيدة في العالم التي تطلب الالتجاء لتفويض خاص لها لمقاومة هذا الوباء؟ خاصة امكانياتنا محدودة. هل حكومتنا أذكى و أشطر من كل بلدان العالم و خاصة المتقدمة منها؟؟؟
ثانيا عندما نتمعّن في نص الفصل الاول نلاحض أنه لا يوجد أي رجوع أو كلمة واحدة مربوطة مباشرة بالعمل السريع ضد انتشار الوباء من قريب أو من بعيد؟؟؟؟؟؟
أحذروا فهو خير لتونس و لشعبها و للحريات ولديمقراطية