جندوبة: نساء وأطفال قرى حدودية بعين دراهم في مسيرة للمطالبة بالماء الصالح للشراب



وات - نظم عدد من نساء عمادة الرويعي الحدودية التابعة لمعتمدية عين دراهم بعد ظهر اليوم الاحد مسيرة على الأقدام انطلقت من العمادة نحو مضخة سد البربر رفعات شعار موحد "عطشانين عطشانين من الحكومة مظلومين" وذلك للمطالبة بتوفير الماء الصالح للشراب المنقطع منذ سنوات والاحتجاج على ما اعتبروه تجاهل السلط لمطالبهم القديمة المتجددة بعد أن توقفت الحنفيات العمومية عن الضخ وذلك بسبب ديون متخلدة بذمة المجمع المائي بالرويعي لم تجاوز حسب تصريحات العشرات منهن 3 الاف دينار.

وحاصر العشرات من النساء اللاتي اصطحبن أطفالهن فور وصولهن مضخة الماء المخصصة لتزويد مئات العائلات من المناطق الحدودية والكائنة بمنطقة الزويتينة المحاذية لسد البربر وذلك في محاولة منهن لغلق المضخة او حضور مسؤولين للتحاور معهن وإيجاد حل لمعاناتهن التي وصفنها بالشاقة والطويلة.
وفي تصريحات متطابقة لوكالة تونس افريقيا للأنباء اجمعت النساء المحتجات على ان انقطاع الماء جعلهن يتحولن يوميا لمسافات طويلة الى عين "بلعيد" او عين "الريحان" او وادي الصابون لجلب الماء على ظهورهن او على الدواب وهي مصادر ملوثة ويشتركن فيها مع الخنازير والكلاب وبقية الحيوانات.

واوضحت المحتجان ان العائلات لا دخل لها في هذا الدين، فهو ناجم بالأساس عن مياه مهدورة، ذلك ان عملية بيع الماء تتم على عين المكان وعن طريق الحاويات البلاستيكية بسعر 25 مليم للحاوية الواحدة غير ان المجمع المائي ومن ورائه مصالح وزارة الفلاحة تثقل هذه الديون على العائلات التي لا ذنب لها فيها.
وايد رئيس المجمع المائي بالرويعي، نوار المشرقي، ما ذكرته المحتجات معتبرا ان مصالح وزارة الفلاحة لازالت متمسكة بالمغالطة مشيرا الى ان الدين المقدر بنحو 2900 د هو ناجم بالاساس عن هدر كميات كبيرة من المياه تسببت فيها اعطاب طالت الشبكة في حين ان الدين الثابت باسم المجمع لا يتجاوز حسب الدفتر الذي بحوزته 380 دينار.

وفي تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اكد والي الجهة علي المرموري انه اتصل بمتساكني منطقتي خميسة واولاد ضيف الله في مناسبتين في محاولة منه لايجاد حل وانه تدخل لاستخلاص جزء هام من الدين غير ان ما تبقى من المتخلدات بذمة المنتفعين بمياه المجمع المائي لازال يشكل عائقا مبديا استعداده تنظيم جلسة عمل وسط الأسبوع القادم خاصة بالمجمع لايجاد لحل الاشكال العالق.
يذكر ان أهالي القرى الحدودية المنتفعة من مياه المجمع المائي الرويعي كثيرا ما احتجوا على استمرار انقطاع الماء الصالح للشراب بلغت حد توجههم الى الخط الحدودي مع الجزائر في محاولات منهم للفت انظار السلط وطلبا لتدخلها.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198534