صفاقس: اختتام مشروع ''المنظومة المعلوماتية الجغرافية للمناطق الصناعية'' ودعوة للمناطق الصناعية غير المنخرطة للالتحاق به



وات - في إطار اختتام مشروع "المنظومات المعلوماتية الجغرافية للمناطق الصناعية" الذي تم الشروع فيه منذ سنة 2016، بالاشتراك مع الوكالة الوطنية لحماية المحيط، نظمت جمعية "تواصل الأجيال" بصفاقس اليوم الخميس ورشة عمل بعنوان "المنظومات المعلوماتية الجغرافية أداة لتعزيز المسؤولية المجتمعية للمؤسسة" شارك فيها عدد هام من الصناعيين وممثلي المجتمع المدني والمصالح البيئية والهياكل العلمية والبلدية في الجهة.

ويرمي هذا المشروع بالأساس إلى تركيز منظومة معلوماتية جغرافية بعدد من المناطق الصناعية بالجهة (سيدي سالم ومدغشقر) لتحليل معطيات التلوث والتخطيط البديل للمحافظة على البيئة والمحيط بما يجعل منها أداة لتطوير الشفافية في المعطيات وتحسين جاذبية الاستثمار للجهة، وفق ما بينته رئيسة جمعية "تواصل الأجيال" سنا كسكاس في مستهل الورشة.
وتٌعرّف هذه المنظومة المعلوماتية الجغرافية على أنها "أنظمة تعمل على جمع وإدخال ومعالجة وتحليل وعرض وإخراج المعلومات المكانية والوصفية بهدف التخطيط المحكم واتخاذ القرار وإصدار التقارير المعتمدة في العديد من المجالات خاصة في مجال الصناعة".


وشدّدت رئيسة جمعية "تواصل الأجيال" على أهمية استكمال قاعدة المعطيات التي تم تركيزها بالنسبة للمناطق الصناعية، داعية باقي المناطق الصناعية التي لم تنخرط في المشروع إلى الالتحاق به عبر تعمير استمارات إثراء الخرائط المحدثة بالبيانات اللازمة، وتتعلق هذه البيانات بعديد المؤشرات التى من بينها أنشطة المؤسسة وموقعها ومواصفات الجودة والصحة والسلامة والبيئية والارتباط بشبكة الصرف الصحي للمياه ونوعية الفضلات والإفرازات التي تنبعث من المؤسسة وغيرها... كما دعت الوكالة الوطنية لحماية المحيط الى مواصلة تمويل هذا المشروع حتى يستفيد منه أكبر عدد ممكن من المناطق الصناعية والبلديات وبالتالي المؤسسات التي تحسن بفضل انخراطها فيه من مؤشر مسؤوليتها المجتمعية والحد من التلوث.
واعتبر مدير المرصد التونسي للبيئة والتنمية المستديمة بالوكالة الوطنية لحماية المحيط سمير الكعبي أن أهمية هذه المنظومة تكمن أيضا في صبغته التشاركية التي تضمن نجاحه وانخراط مختلف الأطراف فيه من مؤسسات ومصالح بلدية وغيرها، وأضاف المجتمع المدني "صار الان يملك بفضل هذه المنظومة الجديدة أداة لتطوير عملها باتجاه إضفاء أكثر نجاعة عليه".
وقدم الأستاذ بالمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس محمد منصف السرباجي نتائج دراسة المنظومات المعلوماتية الجغرافية للمناطق الصناعية وانعكاساتها الإيجابية، وشدد على أن الغاية من هذا العمل التشاركي تبقى "تجانس المعطيات الجغرافية بغاية إحداث قاعدة بيانات تساعد على اتخاذ القرارات".
الجدير بالملاحظة أن النسيج الصناعي بمدينة صفاقس يتمركز في اغلبه على الساحل مما فاقم في السنوات الأخيرة الأزمة البيئية التي تعيشها الجهة بسبب الكميات الهائلة من الفضلات التي تُلقى في عرض البحر وفي اليابسة على حد السواء، وهو ما جعل مكونات المجتمع المدني في الجهة تطلق صيحات فزع في عديد المناسبات وتدعو من خلال عديد المبادرات إلى التصدي لهذا الوضع البيئي المتردي.
وكانت جمعية "تواصل الأجيال" بادرت بالتعاون مع عدد مكونات المجتمع المدني والمؤسسات الجامعية والبيئية العمومية منذ 2014 بتنفيذ عدد من المشاريع على غرار مشروع "عندما تصبح مكونات المجتمع المدني فاعلة في الحوكمة البيئية الرشيدة" و"مشروع المنظومة المعلوماتية الجغرافية في منطقة سيدي سالم ومنطقة مدغشقر" وبعث المرصد الجهوي لمراقبة التلوث الصناعي في سنة 2016.

كما قامت الجمعية بإمضاء اتفاقيات شراكة لتدعيم المسؤولية المجتمعية للشركات المنتصبة بالجهة مع كل من المركز الدولي لتكنولوجيات البيئة بتونس وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية لدعم احترام الشروط البيئية في المؤسسات والحفاظ على مناخ سليم خاصة في ظل الترويج لمدينة صفاقس كوجهة للسياحة الايكولوجية.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198345