أكثر من نصف سكان العالم لايحصلون على الخدمات الصحية الأساسية ( للمنظمة العالمية للصحة والبنك الدولي )

<img src=http://www.babnet.net/images/8/omslogo.jpg>


باب نات - أثبت "تقرير الرصد العالمي لعام 2017: تتبع التغطية الصحية الشاملة"، الذي أصدره مؤخرا البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية أن حوالي نصف سكان العالم، لايحصلون على الخدمات الصحية الأساسية.
وأطلقت المنظمتان، من خلال التقرير الذي نشرت نتائجه يوم 13 ديسمبر الجاري، جرس إنذار مدو، مؤكدتان أن أكثر من مليار شخص يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج، ولا تُتاح لما يبلغ 200 مليون امرأة فرص كافية للحصول على خدمات تنظيم الأسرة وخدمات صحة الأم.


ويميط التقرير اللثام عن تفاوت كبيرعلى مستوى الحصول على الرعاية الصحية، إذ لا تحصل سوى 17% من الأمهات في عمر الخمسين من الفئات الأشد فقرا والأسر المقيمة في البلدان منخفضة الدخل وفي البلدان متوسطة الدخل، على 6 من الخدمات الصحية الأساسية السبعة، في حين يحصل عليها نحو ثلاثة أرباع الأسر من نفس الشريحة العمرية الأغنى.
ويوضح التقرير أن النفقات الصحية تمثل كارثة مالية مقلقة على ميزانيات الأسر محدودة الدخل إذ تدفع هذه النفقات نحو 100 مليون شخص سنويا للوقوع في "الفقر المدقع" ممن يعيشون على 1.90 دولار أو أقل للفرد في اليوم؛ وينضم حوالي 180 مليون نسمة سنويا إلى صفوف الفقراء باستخدام حد قدره 3.10 دولار للفرد في اليوم.
وينفق أكثر من 800 مليون شخص، وفق ذات التقرير، ما لا يقل عن 10% من ميزانيات أسرهم لنفقات الرعاية الصحية، وهو رقم يتزايد بنسبة 3% سنويا منذ عام 2000.




وتكمن خطورة هذه الأرقام، حسب التقرير، في أنها تخفي مآسي الأفراد والأسر والمظالم التي تقوم عليها على غرار عدم تلقي الرضع التلاقيح التي يحتاجونها مما يتسبب في موتهم لاحقا بسبب الإصابة بالالتهاب الرئوي، أو يعرضهم إلى التقزم أو إلى المعاناة من التدهور الدائم في الأداء الحركي، وعدم حصول المراهقات الحوامل على خدمات تنظيم الأسرة، وتعكر الحالة الصحية للأمهات بعد الولادة بسبب النزيف لعدم توفر مشتقات نقل الدم والاضطرار إلى غير ذلك من المآسي.
ويوضح هذا التقرير أن التغطية الصحية الشاملة لا تعني فقط التمتع بصحة أفضل بل أيضا القضاء على الفقر المدقع الذي يعد الهدف الرئيسي لأهداف التنمية المستدامة والذي لن يتحقق بدوره إلا بتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
ويشار إلى أن عدد من يعيشون في فقر مدقع قد انخفض منذ عام 2000، غير أن نسبة الفقراء الذين يعانون من الفقر المدقع وافتقروا أكثر بسبب نفقات الرعاية الصحية، قد تضاعفت تقريبا من 8% إلى 15%، حسب التقرير.
وعلى الرغم من كل هذا فقد تطورت الخدمات الصحية لفائدة الأم والطفل مع تركيز الأهداف الإنمائية للألفية عليها وعلى مكافحة الأمراض المعدية مثل السيدا والسل والملاريا، إذ تطورت تغطية العلاج المضاد للفيروسات الرجعية للمصابين بفيروس السيدا من 2% في عام 2000 إلى 53% في عام 2016؛ وارتفع استخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات من أجل الوقاية من الملاريا من 1% إلى 54% في عام 2016؛ كما تطور علاج السل من 23% إلى 50% في عام 2016.
علاوة على ذلك، يحدد التقرير بعنوان "الأعمال غير المعتادة: التعجيل بالتقدم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة"، البلدان المدرجة في فئة 75% ذات الأداء الأفضل التي سرعت عجلة الحصول على الخدمات عن طريق تحقيق نتائج أفضل.
وقد حققت بلدان مثل رواندا وتركيا وكازاخستان وفييتنام وبوركينا فاسو تحسنا لم يسبق له مثيل في سد الفجوة في الحصول على الخدمات.
بالإضافة إلى ذلك، فإن بلدانا من جميع مستويات الدخل تأتي في طليعة اعتماد التغطية الصحية الشاملة من خلال قيادة وطنية استثنائية وإصلاحات طموحة.
واعتبر التقرير أن التغطية الصحية الشاملة أكثر من مجرد ضرورة أخلاقية، لتتجاوزها لتكون أحد عوامل التوازن الاجتماعي القوية التي تسهم في تحقيق الاستقرار والترابط الاجتماعي وإنها تلبي التطلع المتزايد نحو تحقيق الصحة الجيدة للناس في جميع أنحاء العالم.
بهج

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

3 de 3 commentaires pour l'article 152710

Mandhouj  (France)  |Mardi 19 Decembre 2017 à 06:23 | Par           
کمثال للراسمالية المتوخشة و البرجوازية العالمية ما يحدث في اليمن في ماينمار في دولة السودان السودان الجنوب ثم في العديد من الدول الافريقية و دول امريکا اللاطينية و اسيا ايضا عبر الانظمة الامبريالية کما عبر الشارکات عابرة القارات من سلب للثروات و ما يتبعها قهر للشعوب و ديکتاتوريات محلية منصبة ... الراسمالية کنظام تنتج و تعمق الفوارق الاجتماعية و غيرها... اکتر من نصف سکان المعمورة ليس لهم تغطية صحية في المستوی اکثر من مليار و نصف ليس لهم ماء صالح للشراب اکثر من 2 مليار لا يتمتعون ببنية تحتية لمياه الصرف الصحي ،... ما اسوقه هنا و ارقام الامم المتحدة ... ثم نتبجح باننا في الغرب لنا حضارة و حقوق انسان ... لما نری رفض دونالد ترامب امضاء مقررات مٶتمر المناخ في باريس نفهم کل الشيء... يمکن ان نقول کثير من الاشياء عن النظام الراسمالي المتوحش ... الانسان الذي يٶمن بالحرية و الکرامة يجب ان يفهم هذا... الراسمالية الحديثة صنعت و تصنع سيطرتها علی الکون شعوبا و ثروات عبر الاستعمار .. عبر الامبريالية .. عبر العولمة...
Mandhouj  (France)  |Lundi 18 Decembre 2017 à 23:56 | Par           
نحن نعيش في عالم يحکمه الغرب.. في عالم تحکمه الراسمالية المتوحشة... عدو الراسمالية ثورات الشعوب.. لذلک هناک کلاب الراسمالية المتوحشة يتجندون لمحاربة ثورات الشعوب و قتل و تجويع تلک الشعوب الثاءرة.. و ما وحوش الامارات و السعودية سوی اسلحة الراسمالية المتوحشة .. ما يسمی العالم الحر بمساندته لتلک الانظمة الفاشية ضد الشعوب الثاءرةالا انه يلعب مصداقيته في انه عالم حقوق انسان عدالة مساواة و ديمقراطية... المصداقية علی المحک يا دول العالم الحرکائی...
Mandhouj  (France)  |Lundi 18 Decembre 2017 à 23:45 | Par           
ثم لا نستحي و نتحدث عن عالم متحضر !!!!
babnet