عامر بحبة: الظواهر الجوية الأخيرة في تونس تندرج ضمن التقلبات الطبيعية للمناخ المتوسطي ولا مؤشرات على مخاطر استثنائية قادمة
أكد الأستاذ المُبرز في الجغرافيا والباحث في علم المناخ، عامر بحبة، أن الظواهر الجوية التي شهدتها تونس خلال الفترة الأخيرة، من أمطار غزيرة ورياح قوية وتقدم مؤقت لمياه البحر على اليابسة، تندرج في إطار التقلبات الطبيعية للمناخ المتوسطي، ولا تعكس بالضرورة دخول البلاد مرحلة مناخية غير مسبوقة.
وأوضح بحبة، خلال تدخله الإذاعي على موجات إذاعة الجوهرة أف أم، أن المناخ التونسي معروف تاريخيًا بتذبذبه بين سنوات ممطرة وأخرى جافة، مشيرًا إلى أن تسجيل منخفضات جوية قوية وأمطار هامة في فترات متقاربة ليس أمرًا جديدًا، وإن كان يحدث على فترات متباعدة قد تمتد لعقود.
تقدم مياه البحر ظاهرة مؤقتة
وفي ما يتعلق بتقدم مياه البحر على اليابسة، أوضح الخبير أن هذه الظاهرة سُجلت سابقًا، لا سيما خلال عاصفة سنة 1981، التي شهدت خلالها عدة مناطق ساحلية، خاصة بخليج تونس، تآكلًا ملحوظًا بفعل ارتفاع الأمواج. وبيّن أن انخفاض الضغط الجوي المصاحب للمنخفضات الجوية يؤدي فيزيائيًا إلى ارتفاع مؤقت في مستوى سطح البحر، مؤكدًا أن هذا الارتفاع يتراجع تدريجيًا بعد زوال التقلبات الجوية.
وأضاف أن عودة الشواطئ إلى وضعها الطبيعي تتطلب وقتًا، مشيرًا إلى أن جزءًا من الرمال قد يُنقل بفعل التيارات الساحلية إلى شواطئ أخرى، ما يفسر التغيرات التي تُلاحظ بعد العواصف.
رياح قوية بأرقام نادرة
وبخصوص الرياح القوية التي شهدتها بعض الجهات، وعلى رأسها ولاية القصرين حيث تم تسجيل سرعة بلغت حوالي 150 كلم في الساعة، أفاد بحبة أن هذه الأرقام تُعد نادرة، لكنها ليست غير مسبوقة، مذكّرًا بتسجيل سرعات أعلى في ثمانينات القرن الماضي. واعتبر أن مثل هذه القيم تُسجل عادة مرة كل عدة سنوات أو حتى عقود، وغالبًا ما تكون مرتبطة بمنخفضات جوية عميقة أو عواصف رعدية قوية.
أمطار غزيرة وتحسن في الوضعية المائية
وأشار الخبير إلى أن كميات الأمطار المسجلة، خاصة في مناطق الشمال الغربي، كانت هامة جدًا وفي فترات زمنية قصيرة، حيث بلغت 143 مليمترا ببني مطير و104 مليمترات بعين دراهم، إضافة إلى كميات مرتفعة في عدة مناطق أخرى. وأرجع ذلك إلى تشبع التربة بالرطوبة نتيجة تعاقب ثلاثة منخفضات جوية، ما ساهم في ارتفاع منسوب الجريان السطحي للأودية.
وأكد أن هذه الوضعية انعكست إيجابًا على الموارد المائية والسدود، رغم غياب الأرقام الرسمية المحينة، مرجّحًا تحسنًا ملحوظًا في المخزون المائي.
تقلبات جوية عادية خلال الأيام القادمة
وبخصوص التوقعات الجوية للفترة المقبلة، أفاد بحبة أن الطقس سيكون مستقرًا نسبيًا خلال اليومين القادمين، مع تراجع في شدة الرياح والأمطار. وأضاف أن بعض التقلبات الخفيفة قد تعود بداية من منتصف الأسبوع، مع كميات أمطار معتدلة، خاصة بالشمال الغربي، دون مؤشرات على مخاطر كبيرة.
وأشار إلى أن الوضعية الجوية المتوقعة تبقى عادية مقارنة بما شهدته البلاد مؤخرًا، لافتًا إلى أن التقلبات الأقوى قد تتركز أساسًا في غرب حوض المتوسط، خاصة إسبانيا والبرتغال والمغرب.
درجات حرارة في المعدلات الموسمية
أما بخصوص درجات الحرارة، فقد أوضح الباحث في علم المناخ أنها ستشهد ارتفاعًا طفيفًا في بعض الجهات، خاصة بالوسط والجنوب، حيث قد تصل إلى حدود 21 درجة، فيما تبقى في المعدلات الموسمية ببقية المناطق، دون تسجيل موجات برد أو حرارة استثنائية.
وختم بحبة بالتأكيد على أن المؤشرات المناخية الحالية لا تدعو إلى القلق، مشددًا على أن ما تعيشه تونس يندرج ضمن الخصائص الطبيعية للمناخ المتوسطي المتقلب.
وأوضح بحبة، خلال تدخله الإذاعي على موجات إذاعة الجوهرة أف أم، أن المناخ التونسي معروف تاريخيًا بتذبذبه بين سنوات ممطرة وأخرى جافة، مشيرًا إلى أن تسجيل منخفضات جوية قوية وأمطار هامة في فترات متقاربة ليس أمرًا جديدًا، وإن كان يحدث على فترات متباعدة قد تمتد لعقود.
تقدم مياه البحر ظاهرة مؤقتة
وفي ما يتعلق بتقدم مياه البحر على اليابسة، أوضح الخبير أن هذه الظاهرة سُجلت سابقًا، لا سيما خلال عاصفة سنة 1981، التي شهدت خلالها عدة مناطق ساحلية، خاصة بخليج تونس، تآكلًا ملحوظًا بفعل ارتفاع الأمواج. وبيّن أن انخفاض الضغط الجوي المصاحب للمنخفضات الجوية يؤدي فيزيائيًا إلى ارتفاع مؤقت في مستوى سطح البحر، مؤكدًا أن هذا الارتفاع يتراجع تدريجيًا بعد زوال التقلبات الجوية.وأضاف أن عودة الشواطئ إلى وضعها الطبيعي تتطلب وقتًا، مشيرًا إلى أن جزءًا من الرمال قد يُنقل بفعل التيارات الساحلية إلى شواطئ أخرى، ما يفسر التغيرات التي تُلاحظ بعد العواصف.
رياح قوية بأرقام نادرة
وبخصوص الرياح القوية التي شهدتها بعض الجهات، وعلى رأسها ولاية القصرين حيث تم تسجيل سرعة بلغت حوالي 150 كلم في الساعة، أفاد بحبة أن هذه الأرقام تُعد نادرة، لكنها ليست غير مسبوقة، مذكّرًا بتسجيل سرعات أعلى في ثمانينات القرن الماضي. واعتبر أن مثل هذه القيم تُسجل عادة مرة كل عدة سنوات أو حتى عقود، وغالبًا ما تكون مرتبطة بمنخفضات جوية عميقة أو عواصف رعدية قوية.أمطار غزيرة وتحسن في الوضعية المائية
وأشار الخبير إلى أن كميات الأمطار المسجلة، خاصة في مناطق الشمال الغربي، كانت هامة جدًا وفي فترات زمنية قصيرة، حيث بلغت 143 مليمترا ببني مطير و104 مليمترات بعين دراهم، إضافة إلى كميات مرتفعة في عدة مناطق أخرى. وأرجع ذلك إلى تشبع التربة بالرطوبة نتيجة تعاقب ثلاثة منخفضات جوية، ما ساهم في ارتفاع منسوب الجريان السطحي للأودية.وأكد أن هذه الوضعية انعكست إيجابًا على الموارد المائية والسدود، رغم غياب الأرقام الرسمية المحينة، مرجّحًا تحسنًا ملحوظًا في المخزون المائي.
تقلبات جوية عادية خلال الأيام القادمة
وبخصوص التوقعات الجوية للفترة المقبلة، أفاد بحبة أن الطقس سيكون مستقرًا نسبيًا خلال اليومين القادمين، مع تراجع في شدة الرياح والأمطار. وأضاف أن بعض التقلبات الخفيفة قد تعود بداية من منتصف الأسبوع، مع كميات أمطار معتدلة، خاصة بالشمال الغربي، دون مؤشرات على مخاطر كبيرة.وأشار إلى أن الوضعية الجوية المتوقعة تبقى عادية مقارنة بما شهدته البلاد مؤخرًا، لافتًا إلى أن التقلبات الأقوى قد تتركز أساسًا في غرب حوض المتوسط، خاصة إسبانيا والبرتغال والمغرب.
درجات حرارة في المعدلات الموسمية
أما بخصوص درجات الحرارة، فقد أوضح الباحث في علم المناخ أنها ستشهد ارتفاعًا طفيفًا في بعض الجهات، خاصة بالوسط والجنوب، حيث قد تصل إلى حدود 21 درجة، فيما تبقى في المعدلات الموسمية ببقية المناطق، دون تسجيل موجات برد أو حرارة استثنائية.وختم بحبة بالتأكيد على أن المؤشرات المناخية الحالية لا تدعو إلى القلق، مشددًا على أن ما تعيشه تونس يندرج ضمن الخصائص الطبيعية للمناخ المتوسطي المتقلب.











Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 323009