أحكام بين 4 و10 سنوات سجنا في حق مسؤولين كبار سابقين بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات



قضت أول أمس هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس بالحكم ب8 سنوات سجنا في حق أحد أقارب صخر الماطري وب4 سنوات سجنا في حق المدير العام الاسبق للوكالة الوطنية في التصرف في النفايات ومهندسين سابقين بها كما قضت المحكمة غيابيا بالسجن مدة 10 أعوام في حق كل من محمد فهد صخر الماطري وشخص أجنبي وتخطئتهما بمبلغ 61 مليون دينارا والزامهما بردّ نفس المبلغ بالتضامن بينهما.

كما قضت بحفظ التهمة في حق بن علي بموجب الوفاة.

وتتعلق القضية بتجاوزات وقعت في صفقة نفايات بمركز جرادو لمعالجة النفايات الخطرة بولاية زغوان،الذي يعد الأول من نوعه بتونس وإفريقيا وحوض المتوسط، وهو يضم وحدتين للمعالجة الفيزيو كيميائية والحيوية البيولوجية ومخزنين لخزن النفايات قبل معالجتها وبعد معالجتها ومصبين للنفايات الصلبة المعالجة وغير المعالجة ومصبين آخزين للمياه ومخبر كبير يتولى تحليل النفايات قبل معالجتها وبعد معالجتها.

وللتذكير فانه باستنطاق قريب صخر الماطري خلال جلسة المحاكمة افاد انه مهندس متخرج من المدرسة الوطنية للمهندسين إختصاص هندسة مدنية، وقد عمل كمهندس وكمقاول، كما كان له مكتب دراسات لمساعدة الشركات الراغبة في الحصول على المساعدة الفنية للحصول على الموافقة للفوز بالصفقات العمومية، أما بخصوص الصفقة موضوع قضية الحال الممتثلة في انشاء مصب للنفايات الخطيرة في تونس ،فقد أكد انه تلقى اتصال من شركة فرنسية وبينت له انها تبحث عن مستشار في المجال المذكور في تونس قصد المشاركة في صفقة ادارة المصب الخاص بالنفايات الخطيرة بجهة جرادو من ولاية زغوان وقد تولت الشركة احالة المشاركة في الصفقة الى شركة ألمانية والتى تعاملت بدورها معه، محققا انها من الصفقات المعقدة جدا.

وبين المتهم ان الشركة الالمانية تعتبر من أفضل الشركات عالميا في معالجة النفايات الخطيرة، وبسؤاله حول ارتفاع اجرة الدراسات ل250 الف اورو بين المتهم انها كانت مخصصة للمشروع لمدة سنة كاملة وايضا ل5 سنوات لاحقة ،وان الخلاص كان يتم على اقساط حسب الاشغال، مبينا ان النشاط توقف خلال سنة 2011،نافيا تدخل رئيس الجمهورية سابقا أو ابن خالته صخر الماطري بفوزه ومكتبه بالتعامل مع الشركة الالمانية أو فوز الشركة المذكورة بصفقة معالجة النفايات الخطيرة بجهة جرادو.


باستنطاق المدير العام الاسبق للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات افاد انه زمن الأحداث كان يشغل خطة الرئيس المدير عام للوكالة ، وبين انه لا علاقة له بملف القضية وان جميع الصفقات العمومية ترسل ضمن مراسلة سرية الى رئاسة الحكومة ثم الى رئاسة الجمهورية ،وانه لا علاقة له بالنظر في تلك الصفقات وانه برئ من جميع التهم المنسوبه اليه.

كما نفى المتهم مطلقا مد أي مكتب دراسات لمعلومات حول الشركات التى تقدمت بدورها للفوز بالصفقة المذكورة، معتبرا ان الشركة الالمانية التى فازت بالصفقة تعتبر من ابرز وانجح الشركات المختصة في معالجة النفايات الخطيرة.

كما اكد ان جملة العروض المتعلقة بالصفقة تم ايداعها بتاريخ 3 جوان 2008 بمكتب الضبط بالوكالة دون أن تحمل أي اسم أو دلالة تسلم مباشرة الى المكلف بادارة الكتابة العامة للصفاقات صلب الوكالة يتولى وضعها في صندوق حديدي ويغلقه بمفتاح وفي صباح 4 جوان تم فتح جميع العروض باشراف مراقب الدولة رشاد بن رمضان المكلف من قبل رئاسة الحكومة وبحضور جميع العارضين وبالتالي لا يمكن تسريب اي معطيات،مبينا انه يتم الفرز دون اي تدخل من أي مسؤول.


وكشف الرئيس المدير العام السابق للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، انه لم يوجد تدخل في تلك الصفقات الخاصة بالنفايات مهما كان منصب الموظف خاصة وان الأسعار تودع بصفة متزامنة لدى وكالة التصرف في النفايات والشريك الممول.

أما بخصوص التمويلات المتعلقة بالصفقة فقد أكد أن فوز شركة "نيلسون" بالصفقة كان طبيعي نظرا لتمويلاتها الضخمة نافيا وجود اي تلاعب، موضحا انه يطعن في شهادة أحد الشهود واصفا اياها بشهادة الزور خاصة وانه لم يتدخل وبقية المتهمين لامضاء عقد مع الشركة الالمانية لمدة 10 سنوات موضحا ان القرار اتخذه مجلس وزاري مؤكدا انه أرسل مراسلة للجنة الصفقات حول مسألة التمديد للشركة الالمانية وقد عبرت له اللجنة عن الموافقة في التمديد مبينا ان أحد العروض لم يتم الموافقة عنه نظرا لوجود اخلالات به.


وباستنطاق المتهم الثالث الذي كان يشغل خطة مدير المشاريع لمعالجة النفايات الصناعية بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، اكد انه كان يشغل ايضا رئيس لجنة فرز العروض نافيامطلقا ما نسب اليه من تهم حول تمكين أحد المنافسبن للفوز بصفقة معالجة النفايات بمعطيات عن بقية الشركات المنافسة ،موضحا انه قام بدوره وفق ما هو يخول له قانونيا.
وتمسك المتهم بما جاء بتصريحات الرئيس المدير العام السابق للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات الماثل معه في جلسة المحاكمة بخصوص مسار تسلم العروض والتى لا يمكن التدخل فيها من قبل اي مسؤول مهما كان منصبه،.


وباستنطاق وكيل شركة مختصة في الاستشارات الخاصة بالصفقات انكر ما نسب اليه وتمسك بالبراءة مؤكدا للمحكمة انه فعلا وكيل ثاني لشركة استشارات بمعية شريك أول له نافيا ان يكون صخر الماطري مثلما ورد في ملف القضية والابحاث.

وحقق المتهم ان شركته تعاملت فعلا مع مجمع الماني للاستشارات وانه تلقى مبلغ 360 الف اورو من المانيا بعد أن تم تنزيل مباشرة في حسابه بالعملة الصعبة باعتبار ان صاحب شركة غير مقيمة.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 260551