كورشيد : احضار الرئيس للغنوشي ووضعه امامه وتاويل النص أمام ملايين التونسيين ليست صورة ناصعة للتعامل مع مؤسسات الدولة



باب نات - قال النائب عن تحيا تونس مبروك كورشيد في تدوينة عبر صفحته على الفايسبوك ان احضار الرئيس لرئيس البرلمان ووضعه امامه وتاويل النص أمام ملايين التونسيين وفي بث تلفزي ليست صورة ناصعة للتعامل مع مؤسسات الدولة.

وكتب كورشيد في صفحته الرسمية على الفايسبوك التدوينة التالية:

" دفاعا علي الدولة وانتصارا للحق : قول علي قول السيد رئيس الجمهورية .

ما نحي اليه فخامة السيد رئيس الجمهورية اليوم بأعطائه تأويلا ملزما لفصول الدستور المتعلقة بتكوين الحكومة أوحجب الثقة عنها وفرضيات ذلك؛ بحضور رئيس الحكومة ورئيس البرلمان ما يجب له ان يمر مرور الكرام ولا بد من الخوض فيه انتصارا للدولة واعلاءا لكلمة الحق بدون النظر في حساب الربح والخسارة .
لا يتعلق الامر بالشرح والتاويل وفهم النص وحسن تأويله والمواقف المتضاربة بشأنه ففي ذلك فليتباري المتبارون .
بل لامرين مختلفين تماما يتعلقان بجوهر الدمقراطية :
اولهما : أن السيد رئيس الجمهورية ليس جهة استشارة او تاويل للدستور فمسالة الشرح والتأويل قد تجاوزها منذ ان خلع معطف الدرس والتدريس بالجامعة وحمل اعباء الدولة وعباية حماية الدستور لا شرحه او تاويله كما فعل .
الشرح والتاويل مهمة يقوم بها القضاة وتخوض فيها المؤسسات الاستشارية طبق قواعد الولاية والاختصاص .
ومع احترامي الشديد لشخصه وصفته فان جلبه النص عربيا وفرنسيا والسعي في تاويله منه . يجعل السيد رئيس الجمهورية في صورة لا نقبلها له او لدمقراطيتنا الفتية وهي صورة محتكر السلط الذي يعين ويفسر .
ثانيهما :احضار رئيس مجلس النواب ؛كائنا من يكون؛ ووضعه امامه وتاويل النصوص بحضوره واشهاد ملاين التونسين علي ذلك في بث تلفزي وعلي مواقع رئاسة الجمهورية ليس صورة ناصعة للتعامل بين مؤسسات الدولة ولا تمثل مرة اخري صورة مشرقة لمبدا للفصل بين السلط ؛ فالسيد رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية التي تقابلها السلطة التشريعية .ولا ولاية لواحدة علي الاخري واذا وجب التاويل والشرح فمجلس النواب اولي به ؛ كما ان القاعدة الاصولية تقول بامانة المجالس وتدبير الشأن العام فيه حرمة الحماية من لغط العامة .
اليس هذا ما تعلمناه منك ومن اساتذة القانون الدستوري يا سيادة الرئيس ."



Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 198229

Mahdibey  ()  |Mardi 18 Février 2020 à 13h 18m |           
السّياسيون الجدد كالقدامى تعوّدوا العمل في الخفاء و تحت الطاولات و في بيوت مظلمة و أخذ القرارات و من ثمّة إعلام المواطنين الّذين صوّتوا لهم و كأنّهم يتعاملون مع كمشة أو كمشات من الرّعايا المتلقّين لقراراتهم الصائبة كانت أو غالطة.
أأمل أن يكون هذا العهد قد ولّى و انقضى و أن يجسّم السيد الرئيس أسس جديدة للتعامل مع الشأن العام و السّياسي بكل وضوح و شفافيّة.
إن شاء الله يفهمون الدرس لأنّ مصلحة تونس هي الأهم.

Tomjerry  (Tunisia)  |Mardi 18 Février 2020 à 12h 44m |           
ياخي خلّيتو حاجة في الدولة ولة في البلاد.