الشاب مامي على ركح مسرح الأوبرا في عرضين متتاليين: حضور متجدّد لأحد أبرز أصوات الراي

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69a2b48887ba69.98164346_ejoilhgnkmqfp.jpg>


في إطار برمجة الدورة السادسة لتظاهرة رمضان في المدينة، احتضن مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة في سهرة أمس الجمعة، عرضا فنيا أحياه فنان الراي الجزائري الشاب مامي وذلك أمام شبابيك مغلقة.
وسجّلت هذه السهرة حضورا لافتا لجمهور من مختلف الأعمار، توزع بين متابعين رافقوا مسيرة الفنان منذ بداياته لا سيّما نهاية الثمانينات والتسعينات، وجيل جديد تعرّف إلى أعماله عبر محطات مختلفة من مسيرته.وانطلق الحفل في أجواء تنظيمية محكمة، إذ اعتلى الشاب مامي المسرح بخطواته الواثقة وحضوره الركحي القوي ما أهّله ليجذب الانتباه والتفاعل مع الجمهور من خلال حركاته وابتسامته من ناحية والتواصل مع مجموعته الموسيقية من ناحية أخرى. وقد استهلّ عرضه بأغنية "آزواو"، لتتوالى بعد ذلك مجموعة من أعماله المعروفة، من بينها "LET ME CRY" و"MA VIE 2 FOIS" و "ما ظنيت" واعتمدت السهرة توزيعا موسيقيا حافظ على الخصوصية الإيقاعية لأغاني الراي، مع إدراج لمسات معاصرة في الآلات والتوزيع.كما تضمّن البرنامج عددا من الأغاني التي تجمع بين الإيقاع السريع والمقاطع الوجدانية، على غرار "مالي مالي" و"فاطمة". وتوالت الأغاني بين الحماس والشجن، فصدحت القاعة بأغنيات "ادوها عليا" و"تزعزع خاطري". وقد تفاعل الجمهور مع عدد من هذه الأعمال، مرددا بعض المقاطع في حين حافظ العرض على نسق تصاعدي من بدايته إلى نهايته.
ويأتي هذا الحفل الرمضاني بتونس العاصمة بعد بضعة أشهر من مشاركته في صائفة 2025 في الدورة 59 لمهرجان الحمامات الدولي، حيث أحيى آنذاك سهرة فنية بعد غياب ناهز 14 عاما عن ركح المهرجان. وقد مثلت تلك العودة محطة بارزة في مسار حضوره الفني في تونس، قبل أن يتجدد اللقاء مع الجمهور التونسي ضمن تظاهرة "رمضان في المدينة" في عرضيْن متتالين 27 و28 فيفري أمام شبابيك مغلقة.ويُعدّ الشاب مامي من أبرز الأسماء المرتبطة بموسيقى الراي منذ ثمانينات القرن الماضي. وهو من مواليد سنة 1966 بمدينة سعيدة جنوب وهران، وبرز اسمه على نطاق أوسع إثر مشاركته في مهرجان مرسيليا سنة 1986، وهي محطة مثلت منعطفا في مساره الفني وأسهمت في انتشاره خارج الجزائر. كما كان من أوائل فناني الراي الذين سجلوا ألبومات في فرنسا، ما فتح المجال أمام هذا اللون الموسيقي للوصول إلى جمهور أوسع في أوروبا.وخلال مسيرته، خاض الشاب مامي تجارب تعاون فني مع عدد من الأسماء العالمية، من بينها Sting وZucchero وسميرة سعيد، في تجارب جمعت بين الإيقاعات المغاربية والتوزيعات الغربية وأسهمت في تعزيز حضور الراي ضمن المشهد الموسيقي العالمي.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324423

babnet