شعب النهضة، "كعسكر زوارة مقدمين في الشقاء موخرين في الراتب".



حياة بن يادم

شعب النهضة،
كانوا ولازالوا ضحايا على امتداد عقود الاستبداد وحتى عشرية ما بعد الثورة وكأنه كتب على جبينهم الشقاء.


شعب النهضة،
دفع ثمن عقود الاستبداد، منهم من مات تحت التعذيب، وأم مكلومة مازالت إلى اليوم تبحث منذ عقود عن جثة ابنها المفقود لعلها تجده في إحدى الجسور، و من بقوا على قيد الحياة هم عبارة عن حطام بشرية وآثار من النظام السابق.


شعب النهضة،
ضحايا سياسة بعض قياداتها حيث قصروا في ملف جبر الضرر الذي تحصلوا عليه وقيمته لا تتجاوز الحبر المكتوب على الورق، لصالح ملف آخر قبض أهله بالحين صكوك العفو. ورغم ذلك لم يشفع لهم تنازلهم، حيث بقي جبر الضرر، وقود الإشاعات، وسيفا مسلطا ينخر الجروح التي لم تندمل بعد.

شعب النهضة،
ضحايا إشاعات منذ عقد من الزمن، مفادها وأنهم تحصلوا على التعويضات. وآخرها قبل 25 جويلية 2021، حيث تتحدث الإشاعة عن 3000 مليون دينار تعويضات والحال وأن الصندوق مخصص لجبر الضرر المادي لضحايا الاستبداد من سنة 1956 إلى سنة 2013 يشمل اليوسفيين والنقابيين واليساريين والقوميين والإسلاميين و شهداء وجرحى الثورة ولحدّ هذه الساعة لا يوجد في الصندوق سوى 10 مليون دينار أي ما نسبته 0.02 في المائة من ميزانية الدولة لسنة 2019، وهو جزء ضئيل جدا والباقي يمكن تمويله عن طريق تخصيص جزء من المبالغ الصادرة في القرارات التحكيمية المتعلقة بالفساد المالي التي وصلت لهيئة الحقيقة والكرامة والهبات والتبرعات والعطايا غير المشروطة، وأيضًا من كل المصادر الأخرى التي يمكن رصدها لفائدة الصندوق، وفق ما ينصّ عليه الأمر الحكومي.

شعب النهضة،

ضحايا بلاتوهات الإعلام التي لم تنفك على استجلاب أشباه المحللين وخبراء البلاط لترويج الإشاعات والكذب والبهتان والتحاليل مدفوعة الأجر، لبث السموم وتحميل هذا الفصيل لوحده وزر ماجرى في العشرية الأخيرة غايتهم الرجوع إلى ما قبل الثورة ليصبح أي نهضاوي تهمة متحركة.


شعب النهضة،
ضحايا عركة بعض قياداتها حول التموقع في المناصب حيث الاستقالات بطعم العلقم والخروج الإعلامي للقافزين من السفينة الذي عانق القاع، في حين حال لسان القواعد يقول "خذوا المناصب خذوا الكراسي بس خلونا النهضة".

شعب النهضة،
ضحايا "مواطنون ضد الانقلاب"، كل المسيرات الحاشدة كان قوامها شعب النهضة. ولا ترى في تدوينات وتصريحات بعض المتزعمين للحراك، نجوم المنابر، سوى نسبة الحراك لأنفسهم، ولا أثر لذكر قواعد النهضة وكأنهم تهمة، فقط يصلحون للاستثمار. ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بدعوة من ساهموا في تخريب مسار الانتقال الديمقراطي الى الالتحاق والركوب على مأساتهم في استبلاه فاضح لعقولهم. لكن الذي لا يعلمه هؤلاء أن شعب النهضة أصحاب إرادة فولاذية يرفضون الخضوع لسياسة الإذلال.

شعب النهضة،
"كعسكر زوارة مقدمين في الشقاء موخرين في الراتب".

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 236483

Haffou  (United States)  |Lundi 22 Novembre 2021 à 05h 53m |           
مقال ممتاز و تحليل رائع .. أنا أعتقد أن النهضة تحسن اللعب في السياسة و لا تحسن إدارة الحروب و الدفاع عن نفسها .. فمثلاً قناة التاسعة عندها سنين و هي حالا حرب على النهضة و هي ساكتة لأنها لاهية بالسياسة و مسلمة في الدفاع على الحركة. الأولى أنها تحل حرب فاسبوكية ضروس على التاسعة و أمثالها