للجمعة الرابعة.. مسيرات في عدة مدن جزائرية تطالب بـ"تغيير شامل"

Photo Mousaab Rouibi/AA


الأناضول - الجزائر / حسان جبريل -

يتمثل في قطع الصلة مع ممارسات نظام بوتفليقة من خلال انتخابات نزيهة واستقلال القضاء وحرية التعبير وفتح المجال السياسي فعليا‎، وفق المتظاهرين


تظاهر آلاف الجزائريين بالعاصمة ومدن عدة، في رابع جمعة بعد استئناف مسيرات الحراك الشعبي، مطالبين بـ"تغيير شامل" وإقامة دولة الحق والقانون.

ورصد مراسل الأناضول، مسيرة أولى توجهت مباشرة عقب صلاة الجمعة، من حي بلكور الشعبي وساحة أول ماي، صوب البريد المركزي وسط العاصمة.

والتحقت مسيرة ثانية بالبريد المركزي قادمة من حي باب الواد الشعبي، شارك فيها الآلاف، ومرت عبر ساحة الشهداء وشارعي عسلة حسين (أمام مجلس الأمة ـ الغرفة الثانية للبرلمان) وعبان رمضان (أمام المجلس الشعبي الوطني ـ الغرفة الأولى للبرلمان).

وهتف المتظاهرون بشعارات رافضة للانتخابات النيابية المبكرة المزمع تنظيمها في 12 يونيو/ حزيران المقبل، عند مرورهم أمام مبنيي الغرفة الأولى والثانية للبرلمان.

ورفع آخرون شعارات رافضة للانتخابات على شاكلة "الجزائريون انتخبوا 15 مرة من قبل ولم يخرجوا من الأزمة.. لأن النظام هو الأزمة".

ومن الشعارات التي حملها المتظاهرون "الاستجابة بمطالب الحراك هو الذي يبني الجزائر الجديدة الحقيقية".

وبحسب المتظاهرين، فإن "التغيير الشامل" المنشود يتمثل في قطع الصلة مع ممارسات نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، من خلال انتخابات نزيهة، واستقلال القضاء وحرية التعبير والصحافة وفتح المجال السياسي فعليا‎.‎

ولوحظ تواجد مكثف لعناصر الشرطة ومركباتها بعدة أحياء وشوارع بالعاصمة، وانتشارهم على طول مسار المظاهرات.

كما رصد ناشطون ورواد المنصات الاجتماعية صورا وفيديوهات لعدة مسيرات في مدن شرق البلاد، رغم الجو الماطر والبارد، على غرار قسنطينة وسكيكدة وجيجل.

وخرجت مسيرات أيضا في ولايات بجاية وتيزي وزو والبويرة بمنطقة القبائل (وسط)، إضافة إلى وهران (غرب).

وأطلق الناشطون على مظاهرات اليوم "الجمعة الـ 109 للحراك"، في إشارة إلى كونها امتدادا للحراك المنطلق في 22 فبراير/ شباط 2019.

وفي وقت سابق الجمعة، تعهد الرئيس عبد المجيد تبون، بتوفير كافة ضمانات "النزاهة والشفافية" في الانتخابات النيابية المبكرة المزمع تنظيمها في 12 يونيو المقبل.

جاء ذلك في رسالة لتبون بمناسبة الذكرى الـ59 لعيد النصر، الذي يوافق 19 مارس/آذار من كل عام، ويمثل رمزيا ذكرى تاريخ وقف إطلاق النار بين الثوار الجزائريين وفرنسا عام 1962، بعد مفاوضات مهدت لاستقلال البلاد.

وفي 22 فبراير الماضي، خرج آلاف الجزائريين في مظاهرات لإحياء الذكرى الثانية للحراك الشعبي، بعد أيام من إجراءات أعلنها تبون "لتهدئة الشارع"، بحسب مراقبين.

ومن بين تلك الإجراءات حل المجلس الشعبي الوطني، والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة حدد موعدها في 12 يونيو المقبل، وعفو عن عشرات المعتقلين خلال الحراك، وتغيير حكومي جزئي.

ودفع الحراك، بوتفليقة إلى الاستقالة في 2 أبريل/ نيسان 2019، فيما تولى تبون الرئاسة، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية في ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 222660