هشام المشيشي.. من وزير داخلية إلى رئيس حكومة.. هل ينجح! ؟؟



كتبه / توفيق زعفوري..

تابعت بيانات الاحزاب و تصريحات القيادات فيها التي تواترت بعد تكليف السيد هشام المشيشي بتشكيل الحكومة القادمة.. و القاسم المشترك بينها هو التفاعل بإيجابية مسبقة تكاد تكون مطلقة، أو ما يشبه دعه يعمل دعه يمر..
أحزاب محسوبة على مختلف الأطياف السياسية عدى من أقصى نفسه مسبقا...

و الواقع أنه لا خيار للأحزاب و لا لقياداتها مبدئيا ،إلا التعامل بإيجابية مع الرجل سواء إختار منهم وزراء أو تعاطى مع جزء منهم فقط أو حتى إختار أن يكون الفريق الحكومي من خارج الدوائر الحزبية..( موقف لطفي زيتون الذي إستبق به جميع ردود الأفعال يُحسب له) .. لا خيار لديهم للأسباب التالية :

أولا: ما يلاحظ أن القواعد الإنتخابية بمختلف الأحزاب قد تآكلت بفعل مواقف القيادات فيها من مختلف الملفات، و قد تحسست حركة الشعب و التيار الديمقراطي و كذلك الإئتلاف و النهضة، هذا التناقص و الإهتراء، و ردود الأفعال السلبية تجاه بعض الأحزاب و النواب على خلفية أحداث في البرلمان و مواقف و ملفات فساد مثلا..

ثانيا: يتجه أغلب الطيف السياسي إلى مساندة الرئيس خاصة في توجهه إعتماد النظام الرئاسي و القطع مع شرعية لابد من مراجعتها و العبارة للرئيس نفسه، إذ لا يبدو أن النظام البرلماني كان مرناً بما يكفي لحلحلة الأوضاع في البلاد، مع تداخل الصلاحيات و عدم تناغم الرئاسات الثلاثة...

ثالثا: لا يبدو رئيس الحكومة المكلف محل جدل أو إختلاف بل العكس هو شخصية تحظى بمقبولية واسعة، لبعده عن دوائر المال و السياسة و لو أنه تداخلت لدى بعض الأطراف إعتباره رئيس حكومة أم وزيرا أولاً...

رابعا: ما يلاحظ أنه دستوريا إذا لم تحظى حكومة المشيشي القادمة بثقة البرلمان فإنه يصبح من الضروري المرور إلى الفصل 89 من الدستور، و حل البرلمان و الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، و هو ما يمكن أن يربك الوضع السياسي و الاقتصادي أكثر فأكثر..

أخيرا تفهم الاحزاب أن انتظارات التونسيين قد طالت و طالما تعطل إنجاز عديد المشاريع و الإصلاحات و البت في الملفات العالقة، من محاربة الفساد، و جلب الاستثمار و تدعيم الاستقرار الأمني و دفع النمو الاقتصادي.. في أقرب وقت فإنهم سيكون مسؤولين عن تردي الأوظاع المتأزمة أصلا، خاصة إذا أخذنا بالإعتبار هشاشة الوضع الأمني في الجنوب الشرقي و على الحدود مع ليبيا..

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 207947

Kerker  (France)  |Mardi 28 Juillet 2020 à 10h 19m |           
Apparemment, tout se passe sur les pas de ZABA
Des génies et sages tu ne les vois pas
Il y a des menteurs, des rappeurs, des malfrats
Des superficiels, des profiteurs de niveau très bas
Les nouvelles surgissent du passé, on ne change pas
Tu veux le changement, on n’en veut pas de toi
On te tue comme Belaid, on t’emprisonne, on te ferme toute voie
Tu parles, tu ne trouveras que des oreilles sourdes qui te casse la voix

Artiz  (United States)  |Lundi 27 Juillet 2020 à 14h 34m |           
من وزير داخلية الي وزير اول