مقاولات إسقاط الحكومات



أبو مـــــازن

ليس دفاعا عن الفساد الذي ينخر أركان المجتمع حيث تجده أمامك عند تسجيل ولادة في المستشفى ثم يرافقك ساعة دفن ميت في المقبرة. منذ متى ينهش الفساد مجتمعنا، ربما تكون عقود أو قرون الله أعلم. لكن تحيّن الحكومات على اختلاف أنواعها وخص بعضها بزوبعة فساد واستثناء غيرها هو عين الاشكال الذي سنتحدّث عنه.


من نسي ملفات آخر لحظة ضد مرشحين للتوزير في حكومة الجملي التي لم تر النور، كشفت الملفات قبيل منح الثقة بقليل بعد أن راسل شوقي المعنيين بالأمر. من تحدث بالأمس أمام لجنة البرلمان فحدد الحيثيات والوقائع وقدّم الدليل على تضارب المصالح لدى رئيس الحكومة المورط؟

هذا لا يعني أنّ حكومة الشاهد ومن قبلها غير معنيية بملفات فساد بل هي متروكة في أدراج هيئة مقاومة الفساد لساعة صفر لا نعلم من يعلنها ولكننا نعلم من يجتهد في تنفيذها ومن يتقاعس. لعلني اليوم أفهم حرص الفخفاخ على تقسيم وزارة الحكم المحلي والبيئة الى وزارتين حيث تسند البيئة الى تحيا تونس حسب نصائح الصديق الذي رشحه الى منصب رئاسة الحكومة..

البيئة ذاتها هي التي أرهقت الفخفاخ في تضارب مصالح غبي ومسكوت عنه، لقد ورطوه بعلمه ورضاه فلو ترك الوزارة على ما كانت عليه لما انطلت الحيلة. لعلها ضربة "معلمية" لا سيما وأنّ الجرم ساعة الجائحة مضاعف وهو ما يزيد غضب الناس. مسكين الفخفاخ الذي كان تقنيا مغمورا الى أبعد الحدود ولم تكن له وجهة سياسة محددة حيث منع من توسيع دائرة الحكم أولا وترك الى شوقي وملفاته ثانيا فاستفاد صانع السيستام الجديد.
سنمر الآن بمرحلة كاستينغ ابتدأتها قنوات المال الاماراتي أين يستدعى القديم والجديد والأوريجينال والمقلد والمتملق وما أكل السبع. مسكينة تونس

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 206179

BenMoussa  (Tunisia)  |Mardi 30 Juin 2020 à 21h 33m |           
صدقت وانت الصدوق
يجب ان لا نمل ذكر الحقائق والتذكير بها
والساكت عن الحق شيطان اخرس