الى السيد رئيس الحكومة : هذا الشخص يتوعّدكم ب "الدمّ" ...هل يطبّق عليه قانون الدولة القوية و العادلة ؟ أم على رأسه ريشة ؟



طارق عمراني

"مافما حتى حد على راسو ريشة "
"و مانيش نلعب كيف قلت دولة قوية و عادلة "


كانت هذه شعارات رئيس الحكومة الياس الفخفاخ في اول حوار تلفزي مباشر اثبت فيه قدراته التواصلية و قدرته على الإقناع و الطمأنة عبر رسالة حازمة و إن ذكرتنا شكلا و و مضمونا برسائل سابقة لسلفه يوسف الشاهد و اقواله المأثورة "لازم ناقفو لتونس" و "يا تونس يا الفساد و انا اخترت تونس" فإن الأمل في الإصلاح يبقى قائما مع رئيس حكومة من العائلة الديمقراطية الإجتماعية جاء مبشرا بالعدالة الإجتماعية و علوية القانون .

من النافل القول أنه من الإجحاف الحكم على مردود الحكومة قبل محطة المائة يوم الاولى حيث يكون التقييم علميا و منصفا غير أن بعض المؤشرات و التجاوزات تجعلنا نتساءل حول جدية شعارات رئيس الحكومة و التي كان سقفها عاليا فبعد حادثة تهريب رجل الأعمال مراد الخشين من مركز الحجر الصحي بشط مريم بتواطئ سياسي من نواب حزب تحيا تونس أحد مكونات الإئتلاف الحاكم ثم إصدار بطاقة إيداع ضده ختمت بمسرحية فضح تفاصيلها مراسل إذاعة شمس اف ام بنابل حيث اكد بأن الحافلة التي خرجت من نزل رجل الأعمال المذكور في الحمامات كانت فارغة و سلكت طريقا آخر غير طريق المهدية (أين كان من المقرر إيداعه في أحد مراكز الحجر الصحي ) في إشارة إلى أن كل العملية كانت مجرد ذر رماد على العيون بسيناريو محبوك للإيهام بتطبيق القانون على الجميع ،دون أن تكذّب السلطات رواية الصحفي .

المؤشرات السلبية تواصلت مع واقعة "الكمامات" و الصفقة المشبوهة بين وزير الصناعة و احد نواب البرلمان لتكون تبريرات السيد الفخفاخ مخيبة للأمال و متنافية مع شعاراته التي بشّر بها لتمر الحادثة مرور الكرام .

ليلة أمس الجمعة ينشر الناشط نبيل الرابحي سلسلة تدوينات صادمة على حسابه الشخصي بالفايسبوك دعا فيها الى التحرك لإسقاط الحكومة و هو أمر مشروع إذا كان في إطار الحراك السلمي غير أن تدوينات الرابحي كانت مخضبة بالدماء بمعجم أناركي فوضوي و عنيف يدعو لإراقة الدماء بخطاب موجه صراحة ضد الحكومة ...

و الغريب أن الناشط المذكور الى حد كتابة هذه الأسطر لا يزال حرا طليقا يمارس هوايته في التدوين الركيك و لسائل أن يسأل "هل أن السيد الرابحي مدعوم من جهات أقوى من الدولة حتى يتعدا على هيبتها بهذا الشكل الوقح ؟ و هل كانت هذه التدوينة



لتمر مرور الكرام إذا كان كاتبها مواطنا آخر غير مدعوم من جهات نافذة ؟ فهل أصبحنا أمام نسخة تونسية من قانون ساكسونيا الذي يطبق فقط على العامة ؟ و هل للسيد نبيل الرابحي ريشة على رأسه حتى يقع استثناؤه من معاني قانون مكافحة الإرهاب ؟

كل ما نخشاه أن تتواصل الإستثناءات لأصحاب الريش فوق الرؤوس و تطول القائمة التي ستفرغ شعار السيد رئيس الحكومة من معناه ليلتحق بباقي الشعارات التي حفظت في تاريخ الثورة التونسية في باب "يقولون ما لا يفعلون " على غرار "الوطن قبل الحزب " و "لازم ناقفو لتونس " و غيرها من الاقوال المأثورة...

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 202572

Naimou  (France)  |Samedi 02 Mai 2020 à 22h 23m |           
C'est la bande de banou jahlan. Ils sont payés pour saboter. Leurs place est en prison